باحث مغربي يدعو سلطات بلاده إلى الاحتجاج ضد الجزائر
حاول الباحث المغربي عبد الغني أبو العزم، مؤلف “معجم الغني الزاهر” تحويل قضية منع دخول نسخ من معجمه، وعددها 30 نسخة كل نسخة تضم أربعة أجزاء، للمشاركة في فعاليات الدورة الـ18 من الصالون الدولي للكتاب الذي اختتمت فعالياته بداية هذا الأسبوع، عن سياقها وحمّل الموضوع محمولا سياسيا بدعوى “أن حكام الجزائر لم يعودوا يميزون في حربهم ضد الوحدة الترابية للمملكة، بين ما هو سياسي ودبلوماسي وبين ما هو ثقافي صرف، الكل أصبح عندهم سيان ما دام يدخل في خانة العداء لكل ما هو مغربي.”.
وبحسب ما نقلته جريدة “الأحداث المغربية” أمس، على لسان هذا الباحث المغربي: “حكام الجزائر أزعجهم كثيرا أن المعجم يتضمن الحدود التاريخية والوطنية للمملكة بما فيها الأقاليم الصحراوية المسترجعة، في موقف يتنافى مع حرية التعبير والنشر والتي للأسف لا تحترمها الجزائر”.
ووصفت هذه الجريدة المغربية أن قرار منع هذا المعجم هو “آخر ما ابتدعته الجزائر في حربها ضد المغرب”، وكان من المنتظر أن يعرض المعجم المذكور بجناح دار الأمان المغربية خلال صالون الكتاب بالجزائر، حسب يومية “الأحداث المغربية”، لكن منعه من دخول الجزائر حال دون ذلك، كما نقلت اليومية المذكورة على لسان عبد الغني أبو العزم، مؤلف المعجم قوله: “لقد احتججنا على القرار الجزائري، ودعونا الأدباء والكتّاب في الجزائر والبلدان العربية إلى استنكار هذه الممارسات”، وأضافت أن هذا الباحث المغربي “سيطلب من وزارة الخارجية والتعاون المغربية، ووزارة الثقافة ووزارة الاتصال الاحتجاج على القرار الجزائري الجائر واتخاذ ما يلزم بخصوص ذلك”، وحاولت الجريدة المذكورة إضفاء نوع من “المظلومية” على الموضوع من خلال القول بأن “معجم الغني الزاهر” للأستاذ عبد الغني أبو العزم، أحد رواد الفكر المعجمي المغربي والعربي، هو آخر معجم من المعاجم التي أصدرها، يقع في أربعة أجزاء، مواده مستخرجة من الملحمة اللغوية العظيمة القرآن، إضافة إلى الحديث والمثل والأعمال الأدبية، وهو موجه إلى الطلبة والباحثين في أكثر من 3 آلاف مدخل”، وأن الباحث المذكور أمضى أزيد من ربع قرن من الجهد والبحث والتنقيب في سبيل إنجاز المعجم سالف الذكر.
ونشرت دار الغني للنشر المغربية، بيانا صحفيا على موقعها الإلكتروني نددت فيه بمنع المعجم، واعتبرت ذلك تهديدا لحرية الرأي والتعبير، وحاجزا يعيق نشر المعارف اللغوية، العلمية والثقافية.
والغريب أن هذا المعجم، على غرار كلّ أنواع المعاجم، موجّه خاصة إلى شرائح الطلبة والباحثين، وفي كثير من الأحيان ما تحمل المعاجم وجهات نظر مؤلفيها إزاء بعض القضايا، وبالتالي فهي ليست حيادية تمام الحياد كالكتب العلمية والتقنية مثلا، ومن حق أي بلد أن يراقبها سواء قدمت من المغرب أو من غير المغرب، وهذا مراعاة لجمهور القرّاء، خاصة إذا تعلّق الأمر بالطلبة.