باحث: “المجتمع الجزائري يعيش أزمة ثقة”
اعتبر الباحث الجزائري بمركز البحث في الاقتصاد التطبيقي من أجل التنمية محمد صايب موزات، أن موجة الاحتجاجات التي تشهدها الجزائر على أكثر من جبهة اجتماعية، نتاج غياب الثقة بين المواطن ومختلف الهيئات والمؤسسات.
وأوضح محمد صايب موزات في مضمون حديثه لبرنامج “ضيف التحرير” للقناة الثالثة للإذاعة الجزائرية، الخميس، أن عمالا يشنون احتجاجات دون مراجعة نقاباتهم التي ينتمون إليها، ونقابات لم تعد تستمع للحلول المقترحة من طرف الجهات الوصية، وهذا دليل فقدان الثقة بين المواطن ومختلف الهيئات.
وتناول الباحث في علم الاجتماع محمد صايب موزات، إضراب ممارسي الصحة العمومية، بالكثير من الأسف لما لحق المرضى من معاناة، وتأخر تطبيق الحلول المقترحة للخروج من الوضع المتأزم داخل قطاع الصحة.
وقال إن الحلول موجودة للمشاكل التي يطرحها مستخدمو قطاع الصحة، فلماذا التأخر في التطبيق ورهن حياة المرضى اللذين يعانون في المستشفيات، سيما الفئة الواسعة من المواطنين ضعيفي الدخل، ممن لا يستطيعون العلاج في المصحات الخاصة.
وألح محمد صايب على “قدسية” علاج المرضى والحفاظ على الحد الأدنى للخدمة، مهما كانت الظروف، داعيا الأطباء والممرضين إلى التكفل بعلاج المرضى حتى لو كانوا مضربون.
وأشار إلى التطور الهائل لحاجيات المجتمع وقال، “على الدولة أن تضع حسابات للتدفق السكاني الهائل والمقدر بنحو 1 مليون مولود جديد سنويا، بمعنى أن الجزائر تستقبل 1 مليون متمدرس جديد كل 5 سنوات، فهل تستطيع توفير 1 مليون جهاز لوحي على مدار السنوات الخمس المقبلة للتلاميذ”.
ودعا إلى خطة تضمن حل المشكلات الاجتماعية من أساسها، معتبرا زيادات الأجور بشكلها المطبق حاليا لا ترقى للتكفل بمتطلبات المواطنين، ضاربا المثل بمشكلة السكن التي قال عنها “هل يمكن لموظف يتقاضى 12 مليون سنتيم، أن يحصل على شقة بمليار أو ملياري سنتيم”، وتساءل ” لماذا ينبغي الانتظار عشرون سنة للحصول على مسكن، الأجيال القادمة بالتأكيد لا تقبل بهذا، ولا ينبغي انتظار شقة لمدة تزيد عن ثلاث(03) سنوات.