باخرة طاسيلي 2 تنقل الجزائريين تحت حماية ثوار بنغازي
تعطلت الباخرة “الطاسلي2” التي أرسلتها السلطات الجزائرية لساعات طويلة بميناء بنغازي شرقي ليبيا التي أصبحت تحت سيطرة الثوار، خلال قيامها بعملية إجلاء الرعايا الجزائريين، وذلك لكثافة الحركة البحرية بالميناء، بسبب تواجد عدد كبير من البواخر الأجنبية التي رست بالميناء لنفس الغرض، نتيجة تدهور الأوضاع الأمنية بهذا البلد.
- كشف مبعوث الإذاعة الوطنية إلى ليبيا، الزميل نصر الدين دردور، في اتصال هاتفي مع “الشروق”، من على متن باخرة “الطاسلي2” التابعة للشركة الوطنية للنقل البحري، عن عدة أمور وحقائق، ورصد لنا انطباعات أفراد الجالية الجزائرية من صغيرهم إلى كبيرهم.
- وقال نصر الدين أن السفينة قضت 45 ساعة قبل الدخول إلى رصيف ميناء بنغازي، بأقصى شرق ليبيا، ولم يسمح للبعثة الإعلامية بمغادرة الباخرة، موضحا أنه شاهد عددا من المسلحين الذين من المرجح أنهم من الثوار، يوفرون الحماية للميناء بعد أن سيطروا على مدينة بنغازي وباقي المدن الشرقية من ليبيا، حيث ينظمون عمليات إجلاء الرعايا الأجانب إلى بلدانهم الأصلية.
- وكشف محدثنا أن السفينة أقلت على متنها 232 شخص، من بينهم 225 من أفراد الجالية الجزائرية العاملين بهذه المدينة الساحلية والمدن المجاورة لها، بالإضافة إلى 8 رعايا أجانب من جنسيات مغاربية “ليبيا، المغرب، تونس'”، مشيرا إلى أن الحالة النفسية للجزائريين الذين كانوا في انتظار الباخرة للعودة إلى أرض الوطن، جد مرتفعة، حيث أكدوا له أن الثوار تعاملوا معهم معاملة خاصة، بسبب تأييد الجزائريين لأشقائهم الليبيين، كما أعربوا عن سعادتهم بالاهتمام البالغ الذي أبدته السلطات الجزائرية للجالية في ليبيا، مؤكدين له أنهم عاشوا ظروفا جد صعبة قبل سيطرة الثوار على مدينة بنغازي، حيث كشفوا له أنهم لم يخرجوا من منازلهم طيلة 5 أيام خوفا من ردود أفعال القوات النظامية، التي لم تفرق، حسبهم، بين الأجانب والليبيين، حيث كانت تقوم بإطلاق النار بشكل عشوائي، كما أكدوا له أنهم لم يغادروا منازلهم إلا عندما سيطر الثوار كليا على مدينة بنغازي، كما أوضح محدثنا أن من بين أفراد الجالية يوجد من لم يدخل أرض الوطن منذ 20 سنة، الأمر الذي جعلهم يعتبرون قرار السلطات الجزائرية ”فرصة العمر”.
- وأضاف مبعوث الإذاعة انه في الوقت الذي يجري فيه اتصاله معنا، كانت الباخرة، تنتظر ترخيص السلطات المرفئية التابعة للقوات النظامية الموالية للزعيم الليبي معمر القذافي، للرسو بميناء طرابلس، وذلك في حدود الساعة 14 سا و30 د، بعد أن تقرر في آخر لحظة برمجة ميناء هذه المدينة، لإجلاء المزيد من الرعايا الجزائريين المقيمين هناك والذين تقطعت بهم السبل بعد أن تعذر عليهم مغادرة البلاد جوا، والذين يبلغ عددهم حسب المصدر ذاته نقلا عن قائد الباخرة 276 رعية جزائرية، مرجحا في نفس الوقت ارتفاع عددهم.