الجزائر
جنايات عنابة تدينه بست سنوات سجنا وثلاث سنوات لنائب "المير"

باروش يعترف: لم أقتنع بالإسلام وادعيت اعتناقه من أجل الزواج!

الشروق أونلاين
  • 8826
  • 18
ح م

سلطت محكمة الجنايات، بمجلس قضاء عنابة، في ساعة متأخرة من، مساء الخميس، عقوبة 6 سنوات سجنا نافذا، في حق المتهم الفرنسي جون ميشال باروش، بعد متابعته في العديد من القضايا، من بينها جناية هتك العرض وجنحة مخالفة التشريع والتنظيم، جنحة تحويل قصر، جنحة حيازة منزل مفروش من أجل الدعارة، جنحة الإغراء والفسق وغيرها من القضايا، فيما أدين سائقه “ب.رضا”، بـ5 سنوات سجنا بعد متابعته في جناية المشاركة في هتك العرض، وجنحة الإغراء والتحريض على الفسق، والمشاركة في إنشاء محل لممارسة الدعارة، وأدين نائب رئيس المجلس الشعبي البلدي “س.ع” بـ3 سنوات سجنا، والذي وجهت له تهمة جنحة الفعل العلني المخل بالحياء، وجنحة تلقي مزية غير مستحقة، فيما برأت هيئة المحكمة كل الأطباء المختصين في أمراض النساء والتوليد من التهم المنسوبة إليهم.

تعود تفاصيل القضية التي هزت الرأي العام المحلي والوطني وبلغ صداها خارج الوطن، إلى تاريخ 17 من شهر أفريل سنة 2012، حيث عرفت الساحة المحلية بعنابة أكبر فضيحة أخلاقية، لم يسبق لها مثيل في الجزائر، بطلها كان وحشا بشريا يدعى جون ميشال باروش، عبث بشرف بنات لم يتعد سنهن 18 سنة، وأوهمهن بالدخول إلى عالم الشهرة والثراء من أوسع أبوابه، غير أنه ألقى بهن في مستنقع مظلم وفي حفرة عميقة من الدناءة، لكن بعد الإطاحة بإمبراطوريته أدين بـ7 سنوات سجنا، حكم لم يشف غليل المجتمع العنابي، وها هي القضية تعود مرة أخرى إلى أروقة المحاكم بعد طلب الطعن الذي قدمه المحامون على مستوى المحكمة العليا، التي قبلت النقض، وجدولت القضية خلال الدورة الجنائية الحالية، التي أعيد فيها سرد الأحداث عندما تقدمت المسماة ر.م بشكوى أمام مصالح الشرطة الفرقة الجنائية ضد الرعية الفرنسي جون ميشال باروش، تؤكد فيها أنه انتهك عرضها تحت تأثير المخدرات، كما صرحت الضحية أنها تعرضت للتهديد من قبل المتهم بالتشهير عبر الشبكة العنكبوتية، خاصة أن باروش التقط لها صورا وهي عارية عندما كانت فاقدة لوعيها.

باروش يطلب الرحمة!

كما سلمت الشاكية بطاقة ذاكرة هاتف نقال، استحوذت عليها خفية وعند معاينتها من قبل المصالح الأمنية، تبين أنها تحتوي على صور خليعة لفتيات مارسن الجنس مع باروش، الذي كان في كل مرة يلتقط لهن أفلاما وصورا جد خليعة، مصالح الأمن فتحت تحقيقا في القضية واستدعت الضحايا اللواتي التقطت لهن الأفلام والصور وأكدن بدورهن أنهن تعرضن لنفس الأفعال التي راحت ضحيتها المسماة ر.م، ليتبين أثناء التحقيق أن أغلب الضحايا هن فتيات قاصرات، حيث تم مداهمة منزله المتواجد بحي خليج المرجان بتاريخ 17 أفريل 2012 وأثناء المداهمة حاول باروش التخلص من مسحوق أبيض كان بساعته اليدوية وتبين أيضا أن الفيلا التي استأجرها باروش كانت وكرا لممارسات مشبوهة.

خلال جلسة المحاكمة التي دامت قرابة 10 ساعات كاملة، وعرفت حضور العديد من وسائل الإعلام المحلية والوطنية، وغاب فيها معظم الضحايا، بدا جون ميشال باروش شاحب الوجه وفي حالة صحية حرجة، كما كانت علامات التعب والإرهاق بادية على وجهه، المتهم الرئيسي في القضية الأخلاقية، وعند الاستماع لأقواله انهار باكيا أمام هيئة المحكمة قصد استعطاف رئيس الجلسة والنائب العام مرة أخرى، وقال بالحرف الواحد أنا حقا نادم، على كل ما فعلته، وكنت أجهل أن القانون الجزائري يعاقب ممارسي الأفعال المخلّة بالحياء وأطلب من العائلات العنابية مسامحتي، وخلال الجلسة سئل باروش عن كيفية دخوله للإسلام وهل كان مقنعا لما أسلم، وخلال تصريحاته أكد أنه لم يكن مقتنعا بالدين الإسلامي وقال لا أعلم أصلا ما معنى الإسلام وتحول اسمي إلى عبد الرحيم، بل كان الهدف الرئيسي وراء إسلامي هو الزواج من واحدة ممن وردت أسماؤهن في ملف التحقيق. 

المتهم يزعم أنه “ضحية مؤامرة”

جون ميشال باروش الذي ظهر الخميس، هادئا في هندام كلاسيكي محترم باللون الرمادي. استطاع بعلامات التعب والإرهاق التي بدت عليه أن يجعل هيئة المحكمة تعرض عليه الجلوس وبعض المشروبات.. كما طالب أحد محاميه بضرورة تأجيل القضية بحجة عدم حضور أغلب الضحايا، غير أن رئيس المحكمة رفض الأمر جملة وتفصيلا وفي وقت كان باروش يدافع عن نفسه ويؤكد أنه أيضا كان ضحية مؤامرة من إحدى ضحاياه التي أصبحت فيما بعد خطيبته فقد أعلن أكبر المحامين انسحابه من القضية ما اضطر هيئة الجنايات إلى تكليف محامية أخرى في إطار المساعدة القضائية المرافعة عن صاحب أكبر فضيحة دعارة بالشرق الجزائري، انتهت بإدانة جون ميشال باروش بـ6 سنوات سجنا نافذا الأمر الذي وصفه بعض محاميه بالإنجاز الكبير على اعتبار أنهم استطاعوا تخفيف الحكم الأول بسنة كاملة فيما رأى محامون آخرون من هيئة الدفاع عن باروش أن هذا الحكم قاس جدا ما دفع بهم إلى محاولة خلق بعض البلبلة داخل قاعة المحاكمة، وقد التمس ممثل الحق العام حوالي الساعة الخامسة والنصف من مساء الخميس تسليط عقوبة 6 سنوات سنوات سجنا نافذا في حق المتهم الرئيسي جون ميشال باروش و7 سنوات في حق سائقه و4 سنوات في حق نائب رئيس بلدية عنابة السابق وسنة سجنا نافذا في حق الأطباء تلاها النطق بالأحكام السالفة الذكر في واحدة من أهم القضايا التي هزت الرأي العام.

مقالات ذات صلة