الجزائر
الفرنسيون يدعمون تولي سلال المنصب الجديد

باريس “تضغط” على الجزائر لاستحداث منصب نائب للرئيس

الشروق أونلاين
  • 20904
  • 113
الأرشيف
بوتفليقة وهولاند خلال زيارة الأخير للجزائر

كشفت مصادر إعلامية عن ممارسة باريس ضغوطا كبيرة على الرئيس عبد العزيز بوتفليقة من أجل استحداث منصب نائب للرئيس في أعلى هرم السلطة في البلاد في التعديل الدستوري القادم، وأنها تدفع بأن يتولى عبد المالك سلال المهمة الجديدة.

ونقلت صحيفة الشرق الأوسط عن مصدر دبلوماسي لم تكشف عن هويته أن فرنسا باتت تخشى حدوث فراغ في السلطة في الجزائر في ظل الوضع الصحي الراهن للرئيس بوتفليقة حتى بعد انتخابه بأغلبية ساحقة، غير أن المصدر أكد أن بوتفليقة يرفض تماما فكرة إحداث منصب نائب للرئيس، لكن باريس مصرة عليها تفاديا لحدوث فراغ في السلطة في بلد تعتبره شريكا استراتيجيا لفرنسا وأوروبا، خاصة في ظل وجود خطط أوروبية للاستنجاد بالجزائر لتعويض كميات الغاز التي تستوردها أوروبا من روسيا على خلفية التوتر في العلاقات الروسية الأوروبية بسبب الأزمة الأوكرانية.

وحسب المصدر ذاته فإن الغرب أوصل إلى المسؤولين الجزائريين بينهم الرئيس بوتفليقة في خضم الحملة الانتخابية، رسالتين هامتين في موضوع استقرار الجزائر والتعاون معها في مجال الطاقة نقلهما كل من جون كيري وزير الخارجية الأمريكي وخوسيه مانويل مارغايو وزير الخارجية الإسباني.

وأضاف أن دوائر صنع القرار في فرنسا في التعبير عن مخاوفها من حدوث اضطرابات قد تمس باستقرار الجزائر التي تنظر إليها كشريك إستراتيجي هام في شبكة المصالح الأوروبية باعتبارها مصدر الطاقة لأوروبا، مع مخاوف الأزمة الأوكرانية، وتوقف الإمدادات الغازية الروسية، لتصبح الجزائر بديل الأوروبيين القوي لتعويضها، بعد أن أفرزت تدخلات موسكو في أوكرانيا محاولات للحد من اعتماد القارة الأوروبية على استيراد النفط والغاز، حيث وضع الأوروبيون خططا لتقليص الواردات من روسيا بنحو 45 مليار متر مكعب بحلول عام 2020، بما يساوي 18 مليار دولار سنويا، أي ربع الإمدادات التي تضخها روسيا حاليا.

وأوضحت المصادر ذاتها أن الفرنسيين يدعمون بقوة تولي الوزير الأول الأسبق ومدير حملة الرئيس الانتخابية، عبد المالك سلال مهمة نائب الرئيس في مرحلة العهدة الرابعة من حكم بوتفليقة، على أن يتفرغ هذا الأخير للعلاج بعدها، وذلك  للإجابة عن واحد من أكثر الأسئلة التي تثور في شمال افريقيا وهي من سيخلف بوتفليقة في قيادة أحد الحلفاء الرئيسيين للغرب في المعركة ضد الإرهاب، حيث ينظر إلى حزمة مقترحة من الإصلاحات الدستورية وعد بها سلال باسم بوتفليقة خلال الحملة الانتخابية على أنها مؤشر لاتجاه البلاد نحو إحداث منصب نائب الرئيس.

وأشار المصدر نفسه إلى أن أوساطا في حزب جبهة التحرير الوطني تتبنى نصيحة فرنسا بضرورة تعيين نائب للرئيس بوتفليقة بعد فوزه بعهدة رابعة من دون تبني اسم عبد المالك سلال، ولكن حديث عمار سعداني عن رغبة الأفلان في قيادة الحكومة باعتباره حزب الأغلبية، وتكريس هذا المطلب في التعديل الدستوري القادم، ما يفهم على انه شرط تنازل الحزب العتيد لسلال لتولي منصب نائب الرئيس.

ويرى دبلوماسيون في الخارجية الفرنسية أن التعديل الدستوري يشمل مواد تقلص دور الجيش في الحياة السياسية وتقليص الفترات الرئاسية مستقبلا إلى عهدتين فقط مدة كل منها خمس سنوات.

مقالات ذات صلة