باريس تعتبر إبطال المتابعة القضائية في صالح العلاقات الثنائية
أكدت وزارة الخارجية الفرنسية، أن إسقاط محكمة الاستئناف بباريس، المتابعة القضائية في حق الدبلوماسي الجزائري، محمد زيان حساني، في قضية اغتيال المحامي علي مسيلي في 1987، من شأنه أن يساهم في انفراج العلاقات الجزائرية الفرنسية التي تعيش واحدة من أصعب مراحلها.
وقال برنار فاليرو، الناطق الرسمي باسم الكيدورسي إن “صدور قرار من محكمة الاستئناف بباريس بانتفاء وجه الدعوى لصالح الدبلوماسي الجزائري يعتبر تطورا إيجابيا يصب في مصلحة علاقاتنا الثنائية، ويتماشى مع إٍرادتنا في مواصلة تعميق هذه العلاقات وتطويرها”، كما جاء في تصريح مقتضب أوردته وكالة الصحافة الفرنسية أمس.
موقف وزارة الخارجية الفرنسية جاء بعد يوم واحد من إسقاط المتابعة القضائية في حق رئيس البروتوكول السابق بوزارة الخارجية، الذي أوقفته الشرطة الفرنسية بمرسيليا في أوت 2008، بناء على مذكرة توقيف دولية. تصريح المسؤول الفرنسي وإن بدا متحفظا عن الخوض في حيثيات القضية، إلا أنه أكد أن باريس تنتظر أن يسلط الضوء على قضية اغتيال المعارض الجزائري.
وبموازاة ذلك، لم يصدر عن السلطات الجزائرية أي موقف رسمي بشأن هذه القضية، باستثناء برقيتين لوكالة الأنباء الجزائرية، أشارت من خلالهما إلى نص قرار محكمة الاستئناف الباريسية، وتصريح للأستاذ جان لويس بيليتيي، محامي الدبلوماسي حساني، أوضح فيه أن موكله “لم يعد معنيا بقضية اغتيال مسيلي”، بعد صدور قرار غرفة التحقيق الباريسية.
ولاحظت الوكالة الرسمية أن “انتفاء وجه الدعوى الذي التمسته نيابة باريس في فيفري 2010 يقوم على أساس الغياب الكلي للتهم ضد الدبلوماسي حسني، غير أنه تم رفضه من قبل محامين فرنسيين”. وأضافت أن “استمرار تهجم القضاة المحققين الفرنسيين والمساس غير المقبول بالمبدأ الجوهري الخاص بقرينة البراءة، أثارا استغراب الحكومة الجزائرية الكبير وانشغالها العميق”.
وكانت وزارة الشؤون الخارجية قد أبلغت سفير فرنسا بالجزائر، كسافيي دريانكور، في بداية أفريل المنصرم، احتجاجها على متابعة أحد دبلوماسييها قضائيا من طرف العدالة الفرنسية.