العالم
بينما هددت دمشق بضرب مواقع المقاتلين داخل لبنان

باريس ولندن تحاولان كسر توازن القوى في سوريا بعد عامين من المواجهة

الشروق أونلاين
  • 2527
  • 4
ح.م

تمر اليوم الذكرى الثانية للثورة السورية، دون أن تضع الحرب أوزارها، أو أن ينتصر أحد الطرفين انتصارا واضحا على الأرض، رغم أن استمرار النظام السوري إلى حد الآن يعتبر انتصارا كبيرا بالنظر إلى سقوط أنظمة عربية سابقة، والدعم بالمال والسلاح والدبلوماسية الذي تتلقاه المعارضة من الغرب.

ولعل معاينة المنسق الإقليمي للشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة حول سوريا، رضوان نويصر، أحسن وصف لهذا الواقع المؤلم، حيث قال أمس الجمعة أن “الفضاء المدني داخل البلاد فى سبيله إلى التآكل، حيث لم يعد هناك أي مكان يمكن اعتباره آمنا”، مؤكدا أن “الحاجة الآن إلى حل سياسي للأزمة السورية أصبحت أمرا ملحا للغاية”.  

ولكسر هذه المعادلة وتوازن القوة، قررت فرنسا وبريطانيا تسليح المعارضة السورية، وحاولتا إقناع الإتحاد الأوربي أمس الجمعة بإلغاء الحظر، ما أدى إلى برمجة قمة ثانية لوزراء الخارجية في دبلن الأسبوع المقبل للفصل في الأمر، وهو ما اعتبره البعض قبولا ضمنيا لمطلب التسليح، رغم الاستنكار السوري والروسي الذي اعتبر الإجراء خرقا صارخا لمواثيق الأمم المتحدة، وكسرا لمساعي التسوية السلمية.

وأكد وزير الخارجية الفرنسي، لوران  فابيوس، في تصريح لـ”ليبراسيون” الفرنسية، أمس الجمعة، أنه ليس أمام الاتحاد الاوروبي خيار سوى رفع الحظر المفروض على الأسلحة إلى سوريا للحيلولة دون تفاقم الوضع، وقال ان “الحظر الأوروبي على الأسلحة انطلق من فكرة نبيلة، أي الحيلولة دون تفاقم الوضع من حيث عدد القتلى والمعارك”، ولكن اليوم فإن “هذا الحظر ينقلب ضد أولئك الذين كان يطمح إلى حمايتهم”.

من جهتها، ذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، أن مسؤولين كبار في واشنطن أكدوا أن “الولايات المتحدة تكثف بشكل ملحوظ دعمها للمعارضة السورية، وتساعد على تدريب الثوار بقاعدة في المنطقة”، مشيرين إلى أن “واشنطن لأول مرة تقدم للجماعات المسلحة مساعدات غير قاتلة ومعدات يمكن أن تساعد حملتها العسكرية”. وأضافت أن “مهمة التدريب جارية بالفعل وتمثل أعمق تدخل أمريكي حتى الآن في الصراع السوري، وذلك على الرغم من أن حجم ونطاق المهمة ليس واضحًا ولا حتى الدولة التي تستضيف تلك التدريبات“.

ولفتت الصحيفة إلى أن “المسؤولين الأمريكيين قلقون على نحو متزايد من أعضاء متطرفين بالمقاومة، ولاسيما جبهة النصرة التابعة للقاعدة، والتي أكدت الولايات المتحدة أنها تابعة لتنظيم القاعدة، وأنها سوف تسيطر على أجزاء من سوريا وترسخ سلطاتها عن طريق توفير الخدمات العامة، كما فعل حزب الله في لبنان”.

وفي هذه الأثناء، حذرت سوريا، أمس الجمعة، من أنها قد تضرب مقاتلى المعارضة المختبئين فى لبنان، إذا لم يتحرك الجيش اللبنانى، وقالت إن صبرها له حدود، وقالت وكالة “سانا” ان “سوريا تتوقع من الجانب اللبنانى ألا يسمح لهؤلاء باستخدام الحدود ممرا لهم، لأنهم يستهدفون أمن الشعب السورى، وينتهكون السيادة السورية، ويستغلون حسن العلاقات الأخوية بين البلدين”، وأوضحت بأن “القوات العربية السورية المسلحة لاتزال تقوم بضبط النفس بعدم رمى تجمعات العصابات المسلحة داخل الأراضي اللبنانية لمنعها من العبور إلى الداخل السورى، لكن ذلك لن يستمر إلى ما لا نهاية”.

 

مقالات ذات صلة