باسمة الخلفاوي مطلّقة ولم تعد في عصمة شكري بلعيد منذ نوفمبر 2012!
علمت “الشروق” من مصادر قضائية، أن زوجة المعارض المغتال شكري بلعيد، المحامية باسمة الخلفاوي، لم تعدزوجته منذ تاريخ الثاني عشر من شهر نوفمبر الفارط، حيث كانا على اتفاق من أجل إنهاء العلاقة التي كانت بينهما، وقالت مصادرنا أن دائرة الأحوال الشخصية بالمحكمة الابتدائية في تونس، أصدرت حكما يقضي بطلاق المعنية من “فقيد” الثورة التونسية في طلاق بالتراضي خلال شهر نوفمبر 2012، ولم يطعن فيه احد الطرفين مما يصيره حكما باتا ونهائيا، ما يجعل السيدة باسمة طبقا لأحكام القانون التونسي طليقته وليست أرملته.
وأضافت مصادر “الشروق” التي سلمت “الشروق” وثيقة الطلاق أنه وبموجب مواد القانون التونسي فإن طليقة بلعيد شكري، لا يحق لها القيام بالحق الشخصي في إطار القضية الجزائية المفتوحة بالقضاء التونسي، على خلفية قضية اغتيال طليقها، كون صفتها القانونية أنها طليقته وليست أرملته، ويمكن لها فقط في إطار القانون تمثيل بنتيها القاصرتين بوصفها وليتهما قانونا بعد وفاة والدهما، والمطالبة بحقوقهما وليس حقها.
وتساءلت مراجع “الشروق” عن سبب عدم اعتراف السيدة بأنها مطلقة، وظهورها في شاشات التلفزيون والصحافة المكتوبة والمسموعة وكأنها مازالت في عصمته، رغم أن الواقع يقول غير ذلك، وأضافت “ما يطرح الكثير من التساؤلات هو سبب عدم اعترافها خصوصا ونحن في العالم العربي، عند الطلاق بين الزوجين يكونان في أشد الخصام، وبذلك فالقضية تطرح على أنها قد تكون من بين المشتبه فيهم قانونيا في قضية الاغتيال، حتى وان كان الأمر مستبعدا من الجانب الإنساني” -تقول مراجع “الشروق “-.
ويواصل قاضي التحقيق بالمكتب 13 بالمحكمة الابتدائية في تونس، المتعهد بقضية شكري بلعيد، الاستماع الى شهادات الشهود، وقد استمع إلى شهادة والده صالح بلعيد وشقيقه عبد المجيد بلعيد، كما تحول الشاهدان بعد ذلك إلى مقر فرقة مقاومة الإجرام المتعهدة بالبحث في هذه القضية، حيث قدما شهادتهما أيضا، وقالت شقيقه في تصريح للإعلام، أن أخاه كان قد أخبره قبل يومين من اغتياله “أي يوم الاثنين، أنه على رأس قائمة التصفيات”، ولم تستبعد المصادر التي أوردتنا المعلومة أن يتم استدعاء طليقته للاستماع إليها في القضية بعد بروز معطيات جديدة حول علاقتها به قبل وفاته.
وقد وجّهت الطبقة السياسية التونسية، أصابع الاتهام في اغتيال من يطلق عليه “فقيد الثورة” بلعيد شكري، إلى أياد خارجية تسعى لوضع تونس على فوهة بركان، وإجهاض مكسب التونسيين الذي لم يكن ثمنه بخسا وإنما قدمت أرواح بريئة سقطت ثمنا لأن ينعموا بالحرية والديمقراطية التي صادرها الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي، منذ اعتلائه سدة الحكم.