باماكو “تستنجد” بسفيرها بالسعودية لتحرير الرهائن الفرنسيين
اختار الرئيس المالي “أمادو توماني توري” سفيره في العربية السعودية “إياد اغ غالي” أحد الزعماء السابقين في حركة التوارق المتمردة في شمال مالي ليكون وسيطا بين تنظيم “القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي” وحكومة باريس للإفراج عن الرهائن الفرنسيين الذين اختطفهم التنظيم رفقة طوغولي وملغاشي منتصف سبتمبر المنصرم من منطقة آرليت المنجمية بشمال النيجر.
ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن عدد من شهود عيان مشاهدتهم “إياد اغ غالي”، وهو في الزي التقليدي، نزل من طائرة خاصة قادمة من باماكو، وفور وصوله إلى مدينة غاو الواقعة على نحو 1200 كلم شمال شرقي باماكو، استقل سيارة رباعية الدفع في اتجاه تلال تيميترين بأقصى شمال مالي، أين يقبع أمير كتيبة الصحراء الإرهابي عبد الحميد أبو زيد رفقة الرهائن السبعة، وهو نفس الأمر الذي أكده مصدر رسمي مالي لوكالة الأنباء الفرنسية، حيث قال “لقد أوفدنا إياد اغ غالي للمساعدة في حل القضية. وهو في طريقه إلى تيميترين.
وقد أرسل زعيم حركة التوارق قبل أيام احد المقربين منه إلى الخاطفين، حيث تمكن من رؤية الرهائن قبل النشر الرسمي لشريط الصور الذي أثبت أنهم على قيد الحياة. ويحمل السفير المالي في السعودية تفويضا من حكومة باماكو للمشاركة في هذه المفاوضات، وسيكون هدفه في هذه المرحلة الاستماع إلى مطالب زعيم التنظيم المسؤول عن عملية الاختطاف و”العودة بمطالب الخاطفين مقابل الإفراج عن الرهائن”، والتي من المحتمل أن تكون مطالب مالية.
ويعتبر “علي إياد أغ غالي” مسؤولا سابقا عن الحركة الشعبية لتحرير أزواد، التي أشرفت على توقيع معاهدة سلام في جانفي 1990 بولاية تمنراست بين باماكو وتوارق مالي بوساطة جزائرية.
وتأتي هذه الخطوة بعد طلب الحكومة الفرنسية مساعدة مالي في الإفراج عن الرهائن بينهم خمسة فرنسيين، وذلك لإيجاد وسيط من شأنه أن يساهم في تسهيل المفاوضات المحتملة بين فرنسا والخاطفين، والذي سارع الرئيس المالي لتجسيده، باختياره أحد أبرز العارفين بشؤون قبائل التوارق، عشية بث تنظيم أبو زيد شريط صور الرهائن السبعة مرفقة برسالة صوتية، أكد فيها الرهائن هوياتهم.