بداية نهاية “الأوبك”.. وسوناطراك ستبيع البترول في الأسواق الحرة!
أجمع خبراء الطاقة على أن الاجتماعات واللقاءات الأخيرة للدول المصدرة والمنتجة للنفط وتوجهاتها للبحث عن أسواق جديدة ومعالجة مشكل انخفاض سعر البرميل خارج إطار “الأوبك”، يكشف ضعف المنظمة واقتراب “زوالها”، في وقت تسعى الجزائر للبحث عن زبائن جدد والتوجه إلى البيع في الأسواق الحرة، باعتراف وزير الصناعة والمناجم، عبد السلام بوشوارب، بعدما كشفت الأرقام الأخيرة أنها تنام على احتياطي يعادل 10 ملايير برميل من النفط.
وقال الخبير الاقتصادي، عبد الرحمن مبتول، في تصريح لـ“الشروق“، إن الأوبك لم تعد تسعى إلى خدمة مصلحة جميع الأعضاء في المنظمة، فكل عضو بات يسعى إلى خدمة مصلحته الخاصة، كما أن القرارات المتخذة داخل الاجتماعات لم تعد قابلة للتطبيق وحتى اجتماعات الدول المنتجة خارج المنظمة، تسعى إلى خدمة مصالح شخصية، مضيفا: “نحن على أبواب حرب أسعار ومضاربة كبيرة“.
وشدد مبتول: “اشتغلت في سوناطراك لأزيد من 30 سنة وكنا كل مرة نجتمع مع روسيا لوضع خارطة طريق للأسعار والتسويق، إلا أن هذه الأخيرة لم تلتزم في أي مرة بما نتفق عليه“، مضيفا: “في الاجتماعات تقال أشياء وعلى أرض الواقع تطبق أشياء أخرى، فكل دولة تسعى إلى خدمة مصلحة بلدها. وهذا أمر لا نلومها عليه، وكذلك الجزائر هي مطالبة بخدمة مصلحتها قبل كل شيء“.
وأضاف الخبير نفسه أن لقاء طهران وبالرغم من أنه كان مخصصا لقضية الغاز وليس البترول، إلا أنه كشف عن نوايا كل دولة في خدمة اقتصادها، قائلا إن “الأوبك اليوم أصبحت ضعيفة ولا تنام إلا على 33 بالمائة فقط من المعروض العالمي، في حين تستحوذ روسيا على 20 بالمائة من السوق الحرة، وتسعى الولايات المتحدة الأمريكية إلى رفع إنتاجها بشكل هائل بداية من 2017، فضلا عن دخول الموزنبيق كثالث دولة منتجة في إفريقيا قريبا. وهي عوامل ساهمت في انخفاض حصة الجزائر من 13 بالمائة إلى 8 بالمائة في السنوات الماضية“.
من جهته، أكد عبد المجيد عطار، الرئيس المدير العام السابق لمجمع سوناطراك، في تصريح لـ“الشروق” أن عقود سوناطراك لتسويق الغاز ستنتهي جلها سنة 2019، وأن هذه الأخيرة مطالبة بالبحث عن أسواق جديدة والتفاوض لأجل عقود طويلة وبأسعار مرضية، وهو ما يجعلها محل ضغط من طرف عدد من الدول الأوروبية، التي تسعى إلى تخفيض السعر عبر تقارير مغلوطة، مشددا على أن كلا من الغاز أو النفط الجزائري يبقى مطلوبا بقوة رغم كل ما يقال.
ويرى مصطفى بن خمو، مدير سابق بسوناطراك، خبير طاقوي، أن الوضع سيكون صعبا للمجمع الجزائري سوناطراك بدخول إيران بداية من جانفي 2016 بمعدلات إنتاج مرتفعة، وهو ما يدعو الحكومة، حسبه، إلى التوجه فورا نحو السوق الحرة، مشددا على أن الأسعار من المرجح أن تشهد انخفاضا أكبر خلال الأشهر المقبلة.