الجزائر
سكان عين صالح يقلبون صفحة الغاز الصخري ويتطلعون للتنمية

بدوي: احذروا.. كثيرون يراهنون على أزمة اقتصادية للعبث بمستقبل الجزائر

الشروق أونلاين
  • 4487
  • 1
ح.م
وزير الداخلية والجماعات المحلية نور الدين بدوي

قال وزير الداخلية والجماعات المحلية نور الدين بدوي، أن معركة سكان عين صالح القادمة وكل الولايات المنتدبة التي تم استحداثها، ستكون مع التنمية، لدعم الاقتصاد الوطني والمساهمة في خلق الثروة، مشيرا : “أن م ايهم في عين صالح ليس آبار نفطها فمآلها معروف، وإنما ما يهم ما تزخر به من ثروات متجددة غير آيلة للزوال، فلا تتبعوا سرابا غير مجد يسوق له بعض زبائن الفتنة”.

وأضاف وزير الداخلية في كلمة أمام فعاليات المجتمع المدني لعين صالح، في ختام الزيارة التي قادته إلى ولاية تمنراست “الكثير من أصحاب النوايا المبيتة في العالم، والمنطقة يراهنون على أزمة اقتصادية خانقة تفتح لهم المجال للعبث بمستقبل بلادنا، لكنهم يتناسون بأننا لم نستغل سوى القدر اليسير مما يزخر به اقتصادنا، ولدينا من الأوراق الرابحة ما يكفينا لخلط العديد من الحسابات  “.

وقال نور الدين بدوي، أن الحكومة ترى في عين صالح والولايات المنتدبة نفس الجزائر الثاني، في معركتها من أجل التنمية والانتقال من تبعية البترول لاقتصاد متنوع متجدد “.

وأشار بدوي إلى أن ما تحتاجه عين صالح هو المزيد من التنمية، والاستثمار الخلاق للثروة والمحدث لمناصب شغل، وتوجيه المجهود التنموي للتكفل بالحاجيات الأولية للساكنة.

وأعطى الوزير تعليمات إلى الوالي المنتدب لاعتماد منهجية جريئة والمبادرة لتدارك العجز المسجل في بعض المجالات لاسيما فيما يخص تحسين الإطار المعيشي للمواطن، خاصة وأن الولاية حظيت بغلاف مالي قدرة 200 مليار سنتيم.

ودعا الوزير إلى ضرورة الاستثمار في الطاقات المتجددة والزراعة والصناعات التحويلية، الغذائية، والإستراتيجية، موضحا “لا مجال للتعطل في فك مهاترات كلامية وخلافات تنخر جسدنا من الداخل، بل أن ما يجب أن يشغلنا هو التنمية المستدامة“..

وعاد المسؤول الحكومي للحديث عن التهديدات الخارجية عندما يقول: “إننا ندفع ثمن طموحنا الذي يثير حفيظة الكثير في الجوار وغيرها، بسب معركة التنويع الاقتصادي وتعزيز مناعتنا الأمنية بفضل أداء أفراد الجيش الوطني الشعبي الذي  أصبح يحسب له ألف حساب، لأن العارفين بتوازنات المنطقة والمستفيدين من تبعيتنا للنفط، يدركون تمام الإدراك ما قد يصبح عليه حالنا إذا ما حققنا ما نصبوا إليه شعبا ودولة وما قد يفقدونه من مزايا في المنطقة“.

وأضاف بدوي في نفس السياق “لهذا الغرض، فهم يحاولون نخرنا من الداخل بواسطة نعرات فئوية وفتن ظاهرة وباطنة، واختراقنا من جوارنا بواسطة مرتزقة يعدون فئة ضالة منا بالمستحيل“..

وحذر المسئول الحكومي شباب المنطقة من الانجرار وراء هذا الطرح عندما يقول “إنهم يعدون الدمار والخراب، إنهم لا يقتلون الأمل في الشباب، بل يقتلون الشباب نفسه، يعدون ما لا يجدي يومكم ولا يخدم غدكم”، ليرجع ويتساءل “هل هذا المستقبل الذي يتوق له أبناؤنا في عين صالح، وعين قزام، وجانت وبرج باجي مختار، لا أعتقد ذلك“.

يشار إلى أن تدخلات فعاليات المجتمع المدني ركزت في مجملها على التنمية المحلية والمشاكل التي يعانيها السكان التي تصب في تهيئة الطرقات وغياب بعض المنشآت، لكن الأكيد أن أبناء عين صالح تجاوزوا ” فتنة” الغاز الصخري وترجم ذلك تدخل أحد الشباب “تخاصمنا من أجل الغاز الصخري والعدو كان يتربص بنا، لكننا اليوم نريد التنمية..”.

مقالات ذات صلة