بدوي: “السوسيال” خط أحمر ولا تراجع عن التكفل بالجانب الاجتماعي للمواطن
أكد، وزير الداخلية والجماعات المحلية، نور الدين بدوي، الإثنين، خلال إشرافه على تنصيب الوالي الجديد لولاية بشار مجدوب محمد، أنه لا رجوع عن القرارات الحكومية المتعلقة بالتكفل بانشغالات المواطنين من سكن وبناء مؤسسات تربوية، رغم ما يعرفه سعر البترول من تراجع، لكن بالمقابل شدد على ضرورة رفع التحدي وعدم الاتكال على الخزينة العمومية، أين وجه نداء للمستثمرين الخواص من أجل المساهمة في إنعاش الحركة التنموية بالمنطقة، لا سيما مع التحفيزات الضريبية التي أقرتها الحكومة لصالح المستثمر الخاص.
وبالمناسبة، أكد وزير الداخلية، على أن الحركة الواسعة التي أجراها رئيس الجمهورية في سلك الولاة، والتي شملت 37 ولاية وتعيين ولاة على رأس 17 ولاية منتدبة، تدخل ضمن مجموعة من التدابير التي اتخذها على مختلف المستويات بغية إعطاء نفس جديد وبعث حركية أكبر في العمل الحكومي ونشاطات الهيئات والمؤسسات العمومية. وشدد نور الدين بدوي، في كلمته على المهام المنوطة بالوالي بصفته المسؤول الأول عن الولاية، بأن تنصب كل مجهوداته ضمن هذا الإطار بالعمل مع كل الفاعلين المحليين لتجسيد الأهداف المقررة من قبل فخامة رئيس الجمهورية والعمل ضمن المقاربة التي تتبناها وزارة الداخلية والجماعات المحلية، لا سيما في الجانب المتعلق بإعادة المصداقية للإدارة وتقريبها من المواطنين.
ودعا الوزير في كلمته والي الولاية إلى أن يضع نصب عينيه خدمة المواطن بالشكل اللائق والمطلوب بالمساهمة في الرقي بالخدمة العمومية، أين كشف بدوي أن الحكومة تسعى اليوم من أجل إنشاء مرصد وطني للخدمة العمومية، تكون مهمته الأساسية متابعة مستوى الأداء وتقييم نجاعة الخدمة العمومية المقدمة، كما أنه سوف يشكل إطارا تشاوريا يجمع كل الأطراف المعنية من مصالح إدارية ومجتمع مدني ومصالح مختصة، ما من شأنه أن يتحول إلى قوة اقتراح ومجال دراسة للوصول إلى خدمة عمومية ناجعة وراقية. ورافع بدوي لصالح المجتمع المدني الذي نوه بالدور الهام الذي يلعبه في إنجاح المشاريع والبرامج العمومية بحكم موقعه وقربه من المواطن وانشغالاته وتواصله الدائم معه.
وعرج وزير الداخلية على الحديث عن الولايات المنتدبة، التي أكد أنها تدخل في إطار ترقية الخدمة العمومية وتقريب الإدارة العمومية وتعزيز التنمية المحلية وضمان الفعالية في أداء العمل الإداري، مذكرا بالتحديات الجديدة التي تتطلب عدم الاكتفاء بما تم تحقيقه، لاسيما في الجانب الاقتصادي، نظرا لأن الفترة السابقة أعطت الأولوية للجانب الاجتماعي نظرا للتأخر الكبير الذي كان يشهده هذا الجانب. ولم يفوت نور الدين بدوي التطرق إلى التحديات التي وصفها بالكبرى، والتي تجابهها الجزائر على مختلف الأصعدة وبالأخص الحالة الأمنية لبعض الدول المجاورة وما يحمله ذلك من مخاطر على أمن واستقرار المنطقة بشكل خاص ووطننا بشكل عام، ما يستوجب المواصلة في نفس المساعي الرامية إلى المحافظة على الأمن وطمأنينة المواطنين وحماية ممتلكاتهم.