براهيمي ومحرز في ربع نهائي رابطة أبطال أوربا
لأول مرة في تاريخ الكرة الجزائرية، يصل لاعبان سويا إلى الدور الربع النهائي لرابطة أبطال أوربا، المنافسة القوية في القارة العجوز، بل وفي العالم بأسره، حيث لحق سهرة الثلاثاء فريق مانشستر سيتي الذي يلعب له رياض محرز، ببورتو الذي يلعب له ياسين براهيمي ليصلا إلى دور متقدم جدا من منافسة يتابعها أكثر من مليار نسمة في العالم إلى درجة الهوس، ويمكن فيها لأي لاعب في العالم يصل إلى الدور الربع النهائي من أن يسوّق نفسه ويجلب أنظار مناجيرات ومدربي الكرة الارضية في حالة البروز.
وفي حالة جمع القرعة للفريقين بورتو ومانشستر سيتي في مواجهة واحدة فستضمن الجزائر تواجد إسم واحد في الدور النصف النهائي وهذا لأول مرة منذ ثلاثين سنة عندما وصل ماجر وكان في التاسعة والعشرين من العمر إلى نصف نهائي نفس المنافسة وواجه حينها فريق دينامو كييف السوفياتي، وبلغ نهائي المنافسة التي فاز بها في العاصمة النمساوية فيينا أمام بيارن ميونيخ.
يحدث هذا موازاة مع انتظار الجزائريين على أحر من الجمر، تأهل رباعي جزائري آخر إلى ربع نهائي المنافسة الثانية أوربا ليغ، التي ستلعب سهرة الخميس، حيث وضغ غولام ووناس قدما في الربع النهائي بعد الفوز المريح لنابولي على أرضه أمام ممثل النمسا بثلاثية نظيفة، يبدو تعويضها من المستحيلات، كما سيلعب زفان وبن سبعيني مباراة العمر في لندن أمام أرسنال وكانا قد فازا عليه مع ناديهما ران الفرنسي بثلاثية مقابل واحد في فرنسا، وفي حالة التأهل فستكسب الجزائر مدافعين من ذوي الخبر الذين قهرا بيتيس إشبيليا وأرسنال.
ياسين براهيمي ورياض محرز كلاهما سبق له بلوغ الدور الربع النهائي، حيث وصل براهيمي في موسم 2014 / 2015 إلى ربع نهائي المسابقة بعد التأهل على حساب بازل السويسري ولكن الفريق اصطدم ببايرن ميونيخ ولم يجد رفقاء براهيمي الذي كان في ذلك الوقت النجم الأول لبورتو والهداف الأول، من طريق لبلوغ النصف النهائي، بالرغم من أن بورتو فاز على أرضه في اللقاء الأول بثلاثية مقابل واحد، ويبقى أمل بورتو حاليا أن ترحمه القرعة بفريق في المتناول بعد خروج الكثير من كبار القارة وعلى رأسهم حامل اللقب ريال مدريد، كما بلغ رياض محرز الربع النهائي مع ليستر سيتي وكان أيضا النجم الأول عندما قهر رفقاء محرز نادي إشبييليا ولكنهم عجزوا أمام أتليتيكو مدريد وخرجوا من الربع النهائي.
صحيح أن براهيمي في المباراتين الأخيرتين لعب احتياطيا في الدوري وفي رابطة الأبطال، ولكن تواجده مازال مؤثرا ومازال فريق بورتو يؤمن بأن اللاعب قادر على صناعة الفارق، وسيكون إنجاز كبير لو تمكن بورتو الذي سبق له الفوز بهذا اللقب مرتين، سيكون إنجاز أن يصل الفريق إلى الدور النصف النهائي في منافسة يمكن أن تحدث فيها المفاجئات ولكن اللقب يبقى دائما لكبار القارة، وصحيح أن مكانة محرز صارت في الاحتياط وأحيانا لا يحصل حتى على دقائق قليلة للعب كما حدث سهرة أول أمس، في سباعية فريقه في مرمى شالك، ولكن تواجد رياض محرز مع فريق مرعب مثل مانشستر سيتي هو في حد ذاته إنجاز كبير للاعب حرمه التألق الكبير لستيرلينغ وساني وآغويرو وبيرناردو سيلفا من إيجاد مكان مع لاعبين هم حاليا الأحسن في العالم.
بلايلي متألق مع الترجي التونسي في رابطة أبطال إفريقيا وبونجاح متألق مع السد القطري في رابطة أبطال آسيا وفريقا الساورة وشباب قسنطينة على بعد 90 دقيقة من بلوغ ربع نهائي رابطة أبطال إفريقيا، والثنائي براهيمي ومحرز بلغا ربع نهائي رابطة أبطال أوربا وسفير تايدر هو حاليا أحد أحسن اللاعبين في شمال القارة الأمريكية، وزفان ون سبعيني وغلام ووناس على عتبة بلوغ الدور الربع النهائي من أوربا ليع ونصر حسين داي على بعد 90 دقيقة من بلوغ ربع نهائي كأس الكونفدرالية، إضافة إلى تألق عطال وفيغولي وماندي وبن رحمة وغيرهم، ولن يحلم بعد كل هذا المدرب جمال بلماضي بلاعبين في هذا المستوى الكبير والفورمة القوية سواء أراد المحترفين أو اراد المحليين، ومن المفروض أن يتوجه إلى مصر في جوان القادم، ليعود بهم بكأس أمم إفريقيا، ويجهزهم لملحمة مونديال قطر 2022.
ب. ع