العالم
أوساط سياسية تحذر من تفكيك البلاد

برقة تحضر لإعلان حكومة إقليمية بليبيا

الشروق أونلاين
  • 7379
  • 13
ح.م
إقليم برقة الليبي

بدأ إقليم برقة الليبي إجراءات تشكيل أول حكومة إقليمية في الإقليم الممتد من حدود مصر في الشرق إلى سرت غربا استنادا إلى الدستور الصادر إبان عهد الملك الراحل إدريس السنوسي عام 1951.

وتأتي هذه الخطوة بعد إعلان المكتب السياسي لبرقة تأسيس مكتب تنفيذي، ومن المرجح الإعلان عن التشكيلة الحكومية بعد 21 يوما حسب المكلف بالمهمة عبد ربه عبد الحميد البرعصي، الذي قال للجزيرة نت إن المكتب “يجري مشاورات واسعة مع أعيان القبائل والحكماء ومؤسسات المجتمع المدني في هذا الشأن”. 

وعن شرعية حكومته المرتقبة، أوضح البرعصي أنها مستمدة من شرعية الأعيان والقبائل وحركة شباب برقة التي ظهرت إلى حيز الوجود أخيرا وتحكم سيطرتها على موانئ النفط الكبيرة في السدرة والزويتينة ورأس لانوف، مؤكدا أن صلاحياتهم داخل حدود الإقليم وليست لهم علاقة بالأقاليم الأخرى مثل فزان وطرابلس. 

وأكد أنهم “دعاة وحدة وطنية وهدفهم ليس الهيمنة على النفط أو مقدرات الإقليم، بل وصول الخدمات إلى جميع المواطنين في ظل الدولة الواحدة الموحدة، لكنه أضاف أن حكومته “قد تضطر إلى منع انتخابات لجنة الستين المعنية بكتابة الدستور في ديسمبر المقبل بأي شكل من الأشكال”.

واعتبر البرعصي حكومة علي زيدان “غير شرعية”، ناصحا زيدان بـ”الاستقالة أو تجميد حكومته”، لكنه قال إنهم يعترفون بالمؤتمر الوطني العام في حدود مهامه المنوطة به، وهي تشكيل حكومة مؤقتة والإشراف على انتخابات لجنة الستين.

بدوره وصف عضو المؤتمر الوطني العام عن مدينة بنغازي أحمد لنقي حكومة برقة بأنها “دولة داخل دولة”، رافضا خرق قوانين الدولة والشرعية. وقال للجزيرة نت “إن من حق أي مواطن الإعلان عن تشكيل حكومة على الورق فقط، أما أن تتحول إلى حكومة في الواقع هذا مرفوض شكلا وموضوعا”.

وتساءل لنقي عن هوية أصحاب هذا الطرح “من هم هؤلاء المخالفون للرأي العام؟ وعلى أي سند قانوني أو شرعي يستندون؟”، مؤكدا أن الحديث عن حكومة جديدة في ليبيا “انقلاب”، وأن الشعب هو الوحيد القادر على حماية وحدة وطنه.

أما عضو المؤتمر الوطني العام عن مدينة البيضاء شرق ليبيا عبد الحفيظ الدايخ فقال إنهم مع الشرعية ومع اتفاق جميع أبناء الشعب على أي طرح سياسي بشرط القبول بالديمقراطية وصناديق الاقتراع، مؤكدا أنه من حق أي مواطن الإعلان عن أفكاره من خلال إنشاء حزب سياسي.

ويعتبر عضو المؤتمر الوطني عن مدينة يفرن سليمان قجم إنشاء حكومة موازية في شرق ليبيا “استخفافا بالدولة”، وأن أي قرار لم يصدر عن المؤتمر الوطني العام غير شرعي، مشيرا إلى خطورة هذا الطرح في هذا الوقت بالذات.

 

مقالات ذات صلة