-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
قصد إزالة اللبس وتحديد المسؤوليات

برقية رسمية: المطاعم تحت سلطة مديري المدارس

ع. تڤمونت
  • 5857
  • 0
برقية رسمية: المطاعم تحت سلطة مديري المدارس
أرشيف

لا يزال الإطعام المدرسي في الطور الابتدائي يثير الكثير من الجدل وذلك بعد مرور 58 سنة عن صدور أول مرسوم يُسير مطاعم الابتدائيات، ويتعلق الأمر بمرسوم 1965، الذي أسّند للبلديات مهمة تسيير ملف الإطعام المدرسي من خلال وضع أغلفة مالية تحت تصرف “الأميار”، فيما يتولى مديرو المدارس الابتدائية مهمة التسيير، علما أن القانون التوجيهي لقطاع التربية الصادر سنة 2008، قد غيّر من مفهوم المطعم المدرسي معتبرا إياه “فضاءً بيداغوجيا”.
ولا يزال ملف التغذية أو الإطعام المدرسي يطرح مع كل موسم دراسي ”إشكالا” حول الوجبات غير المتوازنة من جهة، والهيئة المخوّلة بالتسيير الفعلي، لكن بين هذا وذاك يبقى التلميذ هو من يدفع الثمن، وقصد إزالة اللبس وتحديد المسؤوليات، فقد اضطرت مصالح ولاية قسنطينة، على سبيل الذكر لا الحصر، إلى إصدار، شهر جانفي المنقضي، برقية موجهة إلى رؤساء دوائر وبلديات الولاية، توضح من خلالها الجهة المسؤولة بتسيير المطاعم المدرسية على مستوى الابتدائي.
وأمام تكرار الشكاوى بخصوص مجال تدخل مدير المؤسسة الابتدائية في مجال التغذية المدرسية، فقد ذكرت البرقية المذكورة بنص المادة رقم 21 من المرسوم التنفيذي رقم 18-03 المؤرخ في 15 جانفي 2018، المتضمن الأحكام المطبقة على المطاعم المدرسية والتي توضح أن “مدير المدرسة الابتدائية يمارس سلطته على جميع الأعوان العاملين بالمطعم المدرسي” وأنه “في حالة ارتكاب هؤلاء الأعوان مخالفات، يخطر مدير المدرسة الابتدائية رئيس المجلس الشعبي البلدي المعني لاتخاذ التدابير اللازمة كما يعلم مدير التربية للولاية بذلك” ما يعني أن مدير المدرسة الابتدائية يمارس سلطته على جميع العاملين بالمطعم المدرسي إذ لا يمكن تجاوزه لا من طرف المكلف بتسيير المطعم ومن طرف البلدية، لكن في المقابل تبقى سلطة مدير المدرسة الابتدائية محصورة في المتابعة والتوجيه، أما عن الإجراءات، فإن صلاحياته تقتصر على الإعلام كونه لا يملك صلاحيات التعيين.
وفي سياق متصل، فقد أضحى من الضروري فرض رقابة دقيقة ومستمرة على مطاعم المدارس الابتدائية، بالنظر إلى التنامي الملحوظ لحالات التسممات كما يستوجب الوضع اتخاذ إجراءات استعجالية من أجل ضمان وجبة غذائية صحية ومتوازنة لفائدة كل تلميذ مع بداية كل موسم دراسي مع تفادي التذبذبات.
وأضحى من الضروري على مديري المدارس الابتدائية، تحرير تقارير يومية حول الوجبات المقدمة للتلاميذ، وذلك من خلال مدى مطابقتها للشروط المنصوص عليها قانونا وكذا قيمتها المالية مع المقارنة بالمبالغ المصرح بها والتبليغ بكل تقصير، بهدف حماية حق التلاميذ وأنفسهم على حد سواء، كما يستوجب تدخل جمعيات أولياء التلاميذ من أجل أداء دورها “الرقابي” على حق التلاميذ المكفول قانونا، حتى لا يضطر هذا الأخير لانتظار زيارة “مفاجئة” للوالي من أجل تلذذ فاكهة الموز.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!