بركات من التقشف.. ولا لصندوق النهب الدولي
لبى المئات من العمال القادمين من مختلف ولايات الوطن، الثلاثاء، نداء الفدرالية الوطنية لقطاع البلديات، من خلال مشاركتهم في المسيرة الوطنية المنددة بالأوضاع المعيشية للعمال التي احتضنتها مدينة بجاية، والتي أعقبت إضراب الـ3 أيام.
المسيرة التي انطلقت من ساحة دار الثقافة لبجاية عرفت مشاركة عمال من 5 قطاعات ممثلة في البلديات، التربية، الغابات، الصحة، الأشغال العمومية، قدموا من حوالي 30 ولاية حسب رئيس التنسيقية الولائية للسناباب ببجاية، على غرار وهران، أم البواقي، الشلف، عنابة تيزي وزو، وغيرها، حيث اتجه العمال المحتجون من مستخدمي الإدارات باتجاه المحكمة الإدارية لبجاية للتعبير عن تضامنهم مع زملائهم النقابيين على مستوى بلدية القصر، أين طالب المحتجون بإسقاط المتابعات القضائية في حق النقابيين، قبل أن تجوب المسيرة الشارع الرئيسي للمدينة مرورا بمقر الولاية وبعدها ساحة حرية التعبير.
العمال المنضوون تحت لواء نقابة السناباب رفعوا شعارات منددة بالتدهور الكبير الذي تعرفه القدرة الشرائية للعمال، معبرين في السياق ذاته عن رفضهم لسياسة الهروب إلى الأمام، التي تنتهجها الحكومة – حسبهم- والتي حملت المواطن البسيط _يضيفون ثمن إخفاقاتها من خلال سياسة التقشف المطبقة والتي تخدم حسبهم صندوق النقد الدولي على حساب المواطن البسيط، قائلين: “بركات تقشف”، بركات أفمي”، “لا لصندوق النهب الدولي”.
كما ندد العمال بالسياسات المنتهجة التي قسمت المجتمع الجزائري طبقتين، مرددين “مسؤولين يتناولون الميرلون والعمال مشتاقين دورو”، مجددين رفضهم التام لقانون المالية لسنة 2017 الذي من شأنه تعميق “حجم البؤس” و”الميزيرية” لدى هذه الطبقة، داعين إلى راتب محترم يحفظ كرامة العمال ويحافظ على قدرتهم الشرائية، ناهيك عن ضرورة إدماج جميع العمال المتعاقدين، كما كان لقضية التقاعد النسبي حظ في شعارات العمال الذين قالوا أن التقاعد النسبي من حق كل العمال وبكل القطاعات.
العمال المنضوون تحت لواء نقابة “السناباب”، وجهوا انتقادات لاذعة للرجل الأول في المركزية النقابية “سيدي السعيد “، مؤكدين أن نقابة “السناباب” ستواصل نضالها.