برلمانيون وقيادات حزبية يحتجون على إقصائهم من القوائم الانتخابية!
شرعت القيادات الحزبية في تزكية قوائمها النهائية الخاصة بتشريعيات 2 جويلية المقبل، تمهيدا لإيداعها لدى السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، التي جددت التأكيد على شروط وإجراءات الترشحات الفردية والجماعية.
وفي مقابل ذلك، برزت هذه المرة احتجاجات صادرة عن نواب حاليين وقيادات حزبية عبرت عن رفضها لإقصائها من القوائم الانتخابية، بعد ما كانت مثل هذه الاعتراضات تقتصر في العادة على المناضلين والقواعد الحزبية.
“سلطة الانتخابات” تجدد التذكير بشروط التصريح بالترشحات الفردية والجماعية
وبرزت هذه الاحتجاجات من خلال تسجيلات صوتية ومقاطع فيديو تم تداولها على نطاق واسع خلال الساعات الأخيرة، ظهر فيها نواب حاليون وقيادات حزبية، وهم يعبرون عن رفضهم لإبعادهم من القوائم الانتخابية الخاصة بتشريعيات الثاني من جويلية المقبل.
وأكد هؤلاء أنهم كانوا ينتظرون منحهم فرصة لعهدة ثانية، بالنظر إلى ما وصفوه بـ”الحصيلة الإيجابية” التي قدموها خلال الفترة النيابية السابقة، سواء من خلال انشغالات المواطنين التي رفعوها أو النشاط الميداني الذي قاموا به داخل دوائرهم الانتخابية.
واعتبر هؤلاء أن ملفاتهم “مستوفية لجميع الشروط” وأن قرار إقصائهم جاء – حسب تعبيرهم – من دون مبررات مقنعة، خاصة بالنسبة لأسماء كانت حاضرة بقوة في العمل البرلماني والحزبي خلال السنوات الماضية، كما ذهب بعضهم إلى المطالبة بتدخل رئيس الجمهورية من أجل “إنصافهم” وإعادة النظر في القوائم المعتمدة.
في المقابل، تواصل القيادات الحزبية استكمال عملية تزكية القوائم النهائية تحسبا لإيداعها لدى السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات داخل الآجال القانونية المحدد، وفي هذا الإطار، شرع رئيس حركة مجتمع السلم عبد العالي حساني شريف في تزكية القوائم التي أعدتها المكاتب الولائية، بعد سلسلة مشاورات داخلية عرفتها الهياكل المحلية للحركة لاختيار المترشحين.
كما تسير حركة البناء الوطني في الاتجاه نفسه، حيث يواصل مجلس الشورى دراسة والمصادقة على التقارير المتعلقة بالقوائم المقترحة قبل اعتمادها بشكل نهائي، في إطار المشاورات التنظيمية التي تسبق إيداع الملفات الرسمية.
وينطبق الأمر ذاته على حزب جبهة التحرير الوطني، الذي يواصل بدوره ضبط قوائمه الانتخابية النهائية على مستوى الولايات، وسط متابعة من القيادة المركزية للحزب تحسبا لاستكمال مختلف الإجراءات التنظيمية والإدارية الخاصة بالاستحقاق المقبل.
بالمقابل، وبخصوص كيفيات إيداع ملفات التصريح الجماعي بالترشح بمناسبة انتخاب أعضاء المجلس الشعبي الوطني بموجب المرسوم الرئاسي رقم 26 – 145 المؤرخ في 16 شوال عام 1447 الموافق 4 أبريل سنة 2026، المتضمن استدعاء الهيئة الناخبة لانتخاب أعضاء المجلس الشعبي الوطني يوم الخميس 2 يوليو سنة 2026، وعملا بأحكام الأمر رقم 21 – 01 المؤرخ في 26 رجب عام 1442 الموافق 10 مارس سنة 2021 المتضمن القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات، المعدل والمتمم أكدت السلطة المستقلة أن قوائم المترشحين المعنيين بتقديم استمارات التوقيع الفردي أنه يتعين عليهم تقديمها قبل تاريخ آخر أجل لإيداع الترشيحات يوم 18 ماي 2026، إلى رئيس اللجنة الانتخابية الولائية أو رئيس اللجنة الانتخابية لدى الممثليات الدبلوماسية أو القنصلية بالخارج حسب الحالة للمراقبة والاعتماد وإعداد محضر يسلم لهم بغرض إرفاقه ضمن ملف التصريح الجماعي بالترشح.
ومن جهة ثانية، ذكرت السلطة المستقلة قوائم المترشحين أن المفوض بإيداع ملف التصريح الجماعي بالترشح يجب أن يكون مترشحا ضمن القائمة المودعة.