-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
وصفه وزير الداخلية الفرنسي بأنه "وصمة عار كبيرة"

برلمان فرنسا يبدأ مناقشة مقترح قانون منع الخمار على البنات

محمد مسلم
  • 1063
  • 0
برلمان فرنسا يبدأ مناقشة مقترح قانون منع الخمار على البنات
ح.م
تعبيرية

في تطور من شأنه أن يزيد من حالة الاحتقان في المجتمع الفرنسي، شرعت لجنة الشؤون القانونية في الجمعية الوطنية الفرنسية (الغرفة السفلى للبرلمان)، الأربعاء، في مناقشة مقترح مشروع قانون يهدف إلى “حظر ارتداء الخمار من قبل القاصرات في الأماكن العامة”.
وقدم هذا المشروع من قبل نواب حزب “الجمهوريون” اليميني الذي يرأسه وزير الداخلية السابق، برونو روتايو، على أن يعرض للنقاش والمصادقة في جلسة عامة مقررة الأسبوع المقبل (يوم 22 يناير الجاري)، وهو المشروع القانوني الذي أثار ردود فعل قوية في “الجمعية الوطنية” الفرنسية.
ووفق رئيس المجموعة البرلمانية لحزب روتايو في الغرفة السفلى للبرلمان، لوران فوكيي، الذي قدم المقترح القانوني، فإن هذا القانون، يهدف إلى منع “أي والد من إلزام ابنته القاصر أو السماح لها بارتداء ملابس مصممة لإخفاء شعرها في الأماكن العامة”، في تدخل سافر بين الأسر المسلمة وبناتها.
ومما جاء في نص المشروع، “إن فرض الخمار على الفتيات الصغيرات، لاسيما إذا كان ذلك نتيجة إكراه أو ضغط، يُخالف مبادئنا الأساسية”، وجاء اقتراح هذا المشروع القانوني، استنادا إلى ما أورده موقع القناة البرلمانية الفرنسية، انطلاقا من التقرير الذي أعده فريق من كبار موظفي الخدمة المدنية ونشرته وزارة الداخلية في ماي الماضي، والذي خلص إلى ما اعتبره “الزيادة الهائلة والواضحة في عدد الفتيات الصغيرات اللواتي يرتدين الخمار”.
وبينما عارض حزب “فرنسا الأبية” المشروع في لجنة الشؤون القانونية واعتبره مناقضا لقوانين الجمهورية الفرنسية وللتنوع الذي يتميز به المجتمع الفرنسي، انبرى وزير الداخلية السابق، ورئيس حزب “الجمهوريون”، برونو روتايو، للدفاع عن مقترح مشروع القانون، الذي يفرض غرامات على المخالفين تصل إلى 35 أورو.
وقد عبر روتايو في برنامج حواري بث صبيحة الأربعاء بالتزامن عبر إذاعة “أورب 1″، وقناة “سي نيوز” المنتميان للمنابر اليمينية المتطرفة، عن دعمه للمشروع. وقال: “لقد صرحت عندما كنت وزيرا للداخلية: تحيا الرياضة ويسقط الخمار”، وهو التصريح الذي خلف يومها غضبا عارما لدى شرائح سياسية واجتماعية واسعة في فرنسا.
ورفض اعتبار زعيم الحزب اليميني اعتبار “الخمار” حرية شخصية كما يقول الكثير من الفرنسيين، وإنما شعار إسلامي أكثر منه مجرد لباس ديني، الهدف منه الانعزالية أو الفصل، وقال إن “كل الإسلاميين ومن دون استثناء، يعملون على فرض الخمار على نسائهم وبناتهم”، كما هاجم كل من حزب جون لوك ميلونشون وفريق من حرب “رونيسونس” (الحزب الذي أسسه ماكرون)، بسبب رفضهم لهذا القانون.
ويقدم أصحاب هذا المشروع مبررات تبقى مرفوضة من قبل شريحة واسعة من الفرنسيين، من قبيل “الدفاع عن بعض المبادئ الأساسية”، و”حماية الطفل ” و”حرية الضمير” و”المساواة بين المرأة والرجل”. كما يعتبرون السماح بالخمار من شأنه أن يساهم في “غرس مفاهيم في عقول الصغار بعيدة كل البعد عن التحضر الفرنسي، مثل دونية المرأة أو مسؤوليتها عن الانجذاب الذي قد يثيره منظر شعرها في الرجال”، على حد زعمهم .
وقوبل هذا المشروع حسب موقع القناة البرلمانية الفرنسية، بانتقادات من قبل العديد من خبراء القانون الدستوري وأساتذة القانون العام، الذين أعربوا عن شكوكهم في دستورية هذا الإجراء. وقد عارض وزير الداخلية الحالي، لوران نونياز، هذا المشروع، واعتبره “وصمة عار كبيرة تجاه مواطنينا المسلمين الذين قد يشعرون بالأذى”، كما عبر عن رفضه إدراج جماعة الإخوان المسلمين على قائمة الكيانات الإرهابية، وفق المصدر ذاته.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!