الجزائر
فيما يبقى نجل مسؤول سياسي في حال فرار

برمجة جديدة لملف ميناء سكيكدة بتاريخ 13 أكتوبر

ب. يعقوب
  • 610
  • 0
أرشيف

قررت الأحد الغرفة الجزائية لمجلس قضاء سكيكدة، برمجة جديدة لملف ميناء سكيكدة، الذي يتابع فيه 34 شخصا بين مسؤولين ومتعاملين، إلى جلسة أخرى ستعقد بتاريخ 13 أكتوبر بعدما تقرر صباح الأحد تأجيل النظر في القضية، بسبب التغيير الذي طرأ على تركيبة هيئة محكمة الاستئناف، التي قررت تأخير معالجة الملف إلى غاية الإلمام بتفاصيله والفصل فيه لاحقا.

قضية الحال، تندرج ضمن سياق حملة مكافحة الفساد التي باشرتها السلطات القضائية في البلاد، وشهدت متابعة الرئيس المدير العام السابق لميناء سكيكدة ورؤساء أقسام وإطارات في الميناء إلى جانب نجل الأمين العام السابق للأفلان “ع. سعيداني”، هذا الأخير الذي أدانته المحكمة بالجرم المنسوب إليه بالحصول على امتيازات غير مبررة ومعاقبته بـحكم غيابي مدته 3 سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 50 ألف دج.

وطبقا لما أورده المصدر لـ “الشروق”، فإن جلسة الاستئناف المؤجلة إلى 13 أكتوبر، شهدت استئناف كل من النيابة العامة في الأحكام الابتدائية الصادرة في حق المتهمين ونجل ذات المسؤول السياسي الفار المتواجد خارج الوطن، كما عرفت استئنافات كافة المحكوم عليهم بالحبس النافذ الذين تلقوا في منتصف شهر جوان قرارات توقيفهم من العمل عن مجلس الإدارة لميناء سكيكدة بتوصية هامة من مجمع تسيير موانئ الجزائر سير بور بإدارته الجديدة في أعقاب الإطاحة بالرئيس المدير العام السابق عاشور جلول، الذي أودع الحبس المؤقت في قضية فساد منفصلة في ميناء مستغانم .

ويواجه المتهمون الـ 34، تهما خطيرة تضمنتها مواد قانون الوقاية من الفساد ومكافحته أبرزها جنح منح امتيازات غير مستحقة، إبرام صفقات عمومية مخالفة لأصول التشريع والتنظيم المعمول بهما في قانون الصفقات العمومية، إلى جانب التزوير واستعمال المزور والإساءة في استخدام السلطة واستغلال النفوذ .

وكانت المحكمة الابتدائية، نطقت في شهر مارس الماضي بعقوبات تتفاوت بين 18 شهرا و3 سنوات حبسا نافذا في حق الجميع بينهم الرئيس المدير العام السابق لمؤسسة ميناء سكيكدة ونجل مسؤول سياسي هارب، كان أصدر وكيل الجمهورية لدى ذات المحكمة، أمرا بالقبض الدولي في حقه لرفضه مواجهة التهم الخطيرة التي تلاحقه والمثول أمام هيئات التحقيق بشأن التسهيلات التي منحت له في 2016/2017/2018، بحيث أنشأ هذا الأخير، شركة استيراد بموجب عقد امتياز منحته وزارة النقل، بحيث استفاد من عقد لمباشرة نشاطه تجاري وهمي در عليه أموالا طائلة لاسيما تهريب العملة الصعبة إلى الخارج، بينما جنت مؤسسة الميناء الأصفار من هذا النشاط الريعي.

هذه التطورات المتلاحقة التي مازالت تسِم قضية نجل المسؤول السياسي الهارب مع ما رافقها من فضيحة تمويل نشاط انتخابي لوزير سابق، تأتي في وقت باشرت السلطات القضائية في سكيكدة، أبحاثا قضائية جديدة في قضية منفصلة تخص تهريب 10 حاويات من رواق فحص وضبط الحاويات، كانت محملة بسلع مستوردة من الخارج على متنها أسلحة مصنفة ضمن الآثار تعود إلى الحقبة العثمانية وقطع غيار مركبات خفيفة وثقيلة وترسانة هائلة من الدراجات النارية مسروقة محل نشريات بحث دولي صادرة عن منظمة الشرطة الجنائية الدولية “آنتربول”، قاربت كافة المحجوزات قيمة 42 مليار سنتيم، بحيث تم الاستماع الأولي إلى ما لا يقل عن 15 شخصا بينهم جمركيون وثلاثة وكلاء عبور ومدير وكالة بنكية عمومية وأربعة متعاملين خواص من ولاية سطيف حسبما أشار إليه ذات المصدر .

الملف الذي لا يقل أهمية عن ملف فضائح الامتيازات غير المبررة، يعود إلى شهر أكتوبر 2021، وكانت الفرقة المالية والاقتصادية لأمن ولاية سكيكدة، حققت فيه مطولا بجمع معطيات دقيقة حول نشاط استيراد مشبوه وإخراج حاويات دون وجه حق من ميناء سكيكدة، إذ تم توقيفه في الوقت الذي كان يهم فيه أحد الخواص بإخراج خمس حاويات من الميناء دون أي رقابة للجهات المختصة، وبينت التحقيقات أن هذا الأخير كان أخرج خمس حاويات في عملية أولى وحاول تهريب الحاويات المتبقية التي كانت تحمل سلعا قادمة من الخارج، على غرار أسلحة مصنفة ضمن الآثار وقطع غيار سيارات وشاحنات ودراجات مسروقة من دول أوروبية، كلها موضوع بحث أمني دولي .

التحقيقات التي هزت مجددا ميناء سكيكدة، استهدفت هذه المرة، عدة مسؤولين في قسم الجمارك ووكلاء عبور ومستوردين ومدير وكالة بنكية، سيتم الاستماع إليهم مجدداً بتاريخ 24 أوت الجاري في تحقيق تفصيلي، قبل إحالتهم إلى عميد قضاة التحقيق بمحكمة سكيكدة، لأجل تحديد المسؤوليات والوقوف على درجة وخطورة هذا التهريب والجهات التي كانت تقف خلف إخراج وتحويل 10 حاويات محملة بسلع مواد محظورة بغير وجه حق.

مقالات ذات صلة