الجزائر
وكالة النفايات تدعو المستثمرين والمواطنين للقيام بأدوارهم

برنامج للحد من التأثيرات البيئية واستغلال المياه والأسمدة عبر الولايات

م. المهداوي
  • 309
  • 0
أرشيف

تعمل وزارة البيئة على تدعيم كافة مراكز الردم التقني للنفايات بمحطات تصفية المياه المستعملة والناتجة عن عصارة المواد المختلفة التي يتم الاهتمام بجمعها يوميا، لاستغلال تلك المياه الناتجة عن العملية ـ التي يشرف عليها مهندسون مختصون ـ في سقي الأشجار غير المثمرة أو غسل المركبات والمحافظة على المياه الجوفية بمنع التسربات وتلويثها، ليبقى الدور الأساسي منوطا بمصدر تلك النفايات، إذ يتعين على المواطن الإسهام في فرز مخلفات منزله.

وأفاد محمد جعريط المدير التقني للوكالة الوطنية لتسيير النفايات لدى زيارته لمركز الردم التقني لولاية عين الدفلى، أن الوسيلة الوحيدة المعتمدة بالجزائر في الوقت الراهن تكمن في اعتماد مراكز الردم التقني، حيث تمر تلك النفايات على مراحل تتعلق بالجمع ثم المراقبة فمرحلتي الوزن ثم الفرز، حيث يتم استرجاع النفايات القابلة للرسكلة وإعادة التدوير من غيرها التي توجه إلى المرادم أو الخنادق لضمان حسن استغلالها بعين المكان، موضحا أنه يجب التحكم في النواتج عن العملية للمحافظة على البيئة، فمنها باستعمال تقنية وسيلة الرص والتغطية لمعالجة النواتج الغازية ومنع انبعاث الروائح الكريهة، والتكفل يوميا بتسيير العصارة الناتجة عن التحلل العضوي للنفايات حيث تجمع في أحواض لتعالج من خلال تلك المحطات التي أنشأتها وزارة البيئة للحد من التأثيرات البيئية فجاء إطلاق مشروع تزويد الولايات بـ33 محطة عبر مراكز الردم التقني عبر 34 ولاية شمالية بغلاف مالي بلغ 700 مليار سنتيم، طاقة كل منها 80 م3 يوميا تستغل في السقي والتنظيف ومآرب أخرى، وهي ناتجة عن معالجة 120 م3 من العصارة يوميا للقضاء على تسربها للمياه الجوفية، وقد تم وضعها حيز الخدمة تدريجيا بما فيها محطة عين الدفلى في حين ينتظر دخول محطة مركز ولاية الطارف حيز الخدمة مستقبلا.

وقالت مديرة الوكالة المذكورة إن زيارة الوفد الإعلامي للمركز تدخل في إطار ملتقى الإعلام الذي تشرف عليه الوكالة بغية خلق تقاليد لقاءات بين التقنيين الميدانيين والإعلاميين من خلال مقاربة الخرجات الميدانية لمختلف المواقع التي لها علاقة بتسيير النفايات، ستختتم في نهاية السنة بمسابقة حول أحسن المواضيع الإعلامية المتعلقة بالمؤسسة الوطنية ودورها في دعم تسيير النفايات والمراكز التابعة لها، على غرار مركز الردم التابع للمؤسسة العمومية لتسيير الردم التقني بعين الدفلى الذي أنشئ ـ وفق مديره السيد محمد بوعبد الله ـ في 2013 ويتربع على مساحة مقدرة بـ21 هكتارا بمنطقة “السوايك” غرب عاصمة الولاية، حيث يحتوي المرفق على مردم واحد قابل للمزيد من الاستغلال على مدار سنوات أخرى إذا ما تم اعتماد تقنية الطوابق، ومركز لاسترجاع وفرز النفايات، ومحطة لتصفية مياه الترشيح التي أشرفت عليه الوكالة الوطنية للنفايات بهدف الحد من الروائح المقززة التي لطالما اشتكى من تداعياتها في أكثر من مرة السكان المجاورون، حيث أوضحت المهندسة لامية جلاب أن المهندسين يقومون باستعمال مواد كميائية على مستوى المحطة لتصفية العصارة من الشوارد قبل دخولها إلى وحدة التناضح العكسي، حيث تفصل كمية المياه عن المواد الملوثة قبل تخزينها لاستعمالها لاحقا.

كما يتولى هؤلاء إجراء مختلف التحاليل الخاصة بالعصارة على مستوى مخبر المحطة قبل المعالجة وبعدها، لقياس مدى قابلية المحطة على الحد من التلوّث الذي تضمه العصارة، في حين يلح المختصون على لعب المواطنين أدوارهم في مصادر النفايات قبل رفعها من خلال الفرز اليدوي لمنع 55% من النفايات لاستغلالها كسماد عضوي لفلاحة الأرض من جهة، وإطالة عمر المرادم التقنية وتوفير كثير من الجهد والمال والتخلص من الروائح الناجمة عن تحلل المواد العضوية ونشاط البكتريا وغيرها، إذ يتعين على الفلاحين أو المستثمرين للعناية بهذا الجانب لأهميته الطبيعية والصحية.

مقالات ذات صلة