الجزائر
سبق وأن أودعت ضده شكاوى لإجباره المرضى على التوجه إلى عيادة خاصة

بروفيسور “مسبوق” يضيّع ملفات مرضى “القصور الكلوي”

الشروق أونلاين
  • 3083
  • 5
الأرشيف

اختفت عشرات الملفات الخاصة بمصابين بالقصور الكلوي من مستشفى “بارني” بالعاصمة، ما تسبب في انتشار حالة من الرعب والهلع الشديدين في أوساط مرضى الكلى وعائلاتهم، نظرا لحساسية وضعهم الصحي الذي يتطلب إخضاعهم للرقابة والعناية الطبية العاجلة.

ندّد الناطق الرسمي باسم الفيدرالية الوطنية لمرضى الكلى، محمد بوخرص، في اتصال لـ”الشروق”، بحادثة اختفاء ملفات عشرات المرضى المصابين بالقصور الكلوي من مستشفى “بارني” أثناء قيام أحد الأطباء بنقلها إلى مستشفى مصطفى باشا بالعاصمة، موضحا أنه يمنع على الطبيب أو أي جهة أخرى نقل ملفات المرضى بهذه الطريقة وبالتالي تعريض حياتهم للخطر، وأكد محدثنا على أن أسماء المرضى ومحلات إقامتهم ووضعياتهم الصحية مازالت مجهولة إلى حد كتابة هذه الأسطر، مضيفا بأن البروفيسور الذي أقدم على هذه الفعلة معروف بتجاوزاته وقد سبق وأن أودعت عدة شكاوى ضده لإجباره المرضى على التوجه لعيادة خاصة يمتلكها أحد معارفه ليزرعوا جهازا لغسل الكلى في المنزل مقابل 5 ملايين سنتيم، مع أن هذه الأجهزة من المفترض أن تركب في المستشفيات ولا تتواجد في أي مكان آخر، كما يعرقل ملفات المرضى ويؤجل عملية زرعهم للكلى لسنتين أو ثلاث. ودعا محمد بوخرص المرضى إلى الاقتراب من المصلحة لاستفسار عن ملفاتهم الطبية والمطالبة بفتح تحقيق في الحادثة مع ضرورة إعادة الملفات لمكانها الأصلي. 

في الوقت الذي انتقد فيه رئيس المجلس الوطني لعمادة الأطباء الجزائريين، الدكتور بقاط بركاني، في اتصال مع “الشروق”، غياب الرقابة على الملفات الطبية داخل المستشفيات الجزائرية وهو ما جعلها محل تلاعب من قبل الجميع، مفيدا بأن الملفات الطبية يتوجب حفظها في المستشفيات وإبقاء نسخ منها وليس نقلها كسلعة من مكان إلى آخر فهو أمر غير قانوني وليس مقبولا تماما، مستطردا أنه يتوجب على وزارة الصحة التدخل ورقمنة الملفات الطبية والاحتفاظ بنسخ إلكترونية منها في أجهزة الكومبيوتر حتى يتمكن الأطباء من الإطلاع عليها في حال ضياعها أو فقدانها، وهو الإجراء الذي لم يتخذ بعد رغم التجهيزات والإمكانات الضخمة التي تتوفر عليها مستشفياتنا.    

مقالات ذات صلة