-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

بريطانيا عدو دائم لفلسطين

صالح عوض
  • 3946
  • 1
بريطانيا عدو دائم لفلسطين

جديد العدوان البريطاني على فلسطين وشعبها يتمثل في محاولة توطين اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، والتي تشرف عليها الإدارة البريطانية في لبنان، وكأن بريطانيا لا يكفيها أنها صاحبة وعد بلفور المشؤوم، وطن قومي لليهود الصهاينة على ارض فلسطين.. بريطانيا المرتكبة لجرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين منذ سنة 1917 الى سنة 1948 حيث الأحكام العرفية، بالإضافة الى تهيئتها الفرصة لجلب الصهاينة من شتى بقاع العالم وتهجير الشعب الفلسطيني.. فما رشح من زيارة الوفد البريطاني أخيرا للبنان يثير الاستغراب والحنق من بريطانيا الرسمية التي لم تحاول التراجع ولو خطوة عن معاداتها لفلسطين.

ما لم يدركه الانجليز أن فلسطين هي مرتكز المنطقة وقطب الرحى فيها؟؟ أي جغرافيا يمكن ان تظل حاملة صفة الواقع ان غطوا وجه فلسطين برايات هجينة لا أصل لها؟؟ يحرثون في البحر كل أولئك الذين يرسمون على الخرائط اسما لفلسطين غير أسمها.

على طرفي الصراع في المنطقة العربية وفي داخل التجمع الصهيوني لهو بمواضيع ثانوية وانشغال بتفاصيل على أرضية منطق يقول ان ملف فلسطين مؤجل على الأقل.. السياسيون القدامى والسياسيون الجدد في المنطقة العربية المحيطة بفلسطين وكثير ممن هم في بلاد العرب والمسلمين الأخرى أصبحوا يراوحون بين الإقرار بزوال فلسطين ووجود اسرائيل ويدافعون عن ذلك بوسائل عديدة من الحدود والأمن والسياسة وطرف آخر كما في بعض قيادات الثورات العربية الشعبية منهمك في إرسال الرسائل للغرب وإسرائيل الواحدة تلو الأخرى بأنه لن يلغي اتفاقيات كامب ديفيد بعد ان كان رافضا لها في ظل النظام السابق، وبالمقياس نفسه يمكننا فحص شعارات الإخوان المسلمين في الأردن اليوم وهم يطالبون بإلغاء اتفاقيات وادي عربة وكأننا نتوقع موقفا لهم شبيه بموقف إخوانهم في مصر وسوريا بعد انخراطهم في العملية السياسية..

وفي التجمع الصهيوني سجالات سياسية تشبه التناحر بعد ان أصبح الصف الصهيوني خاليا من القادة التاريخيين، وأصاب الفكرة الصهيونية الوهن بفعل العقبات التي لا تنتهي أمام طموحها.. في التجمع الصهيوني قلوب شتى من بارك الى اشكنازي، ومن نتنياهو الى موفاز، وغير ذلك من أصحاب المصالح النفعية الأنانية والفئوية.. في هذا التجمع الطارئ يتناقشون في كل شيء ويغرقون في التفصيلات وفي أحاديثهم كأن لا وجود للأسئلة الوجودية الصعبة عليهم..

ان هذا الضلال السياسي لدى قطاعات واسعة متنفذة في المنطقة العربية يشترك مع المكابرة في المعسكر الصهيوني في الإيحاء بأن فلسطين غادرت الجغرافيا وأن الشعب الفلسطيني المشتت لا يمكن التعامل معه إلا بالتوطين.

في حالة ضلال الوعي السياسي العربي، وفي حالة الغرور والتهرب الإسرائيلي، تتقدم الإدارة البريطانية بمشروع لتوطين اللاجئين الفلسطينيين بلبنان، كما هو الحال في الأردن حيث تمارس الضغوط لتوطين الفلسطينيين على ان يكون الأردن بلد الفلسطينيين القادم..

اجل لا زلنا في المربع الأول من الصراع، والأعداء التاريخيون هم أنفسهم لم يغيروا إلا التكتيك، وسيظلوا في هذه الخنادق المعادية حتى النهاية..

لكن الذي لا يستطيع البريطانيون او الصهاينة استيعابه بعد ان الشعب الفلسطيني أصبح الآن اكثر من 11 مليونا، وأن التجمع الصهيوني تنخره كتلة فلسطينية لم يستطع إفناءها، وأنها مع أهل الضفة وغزة يشكلون النسبة العددية الأكثر ما بين البحر والنهر.. وما لم تفهمه بريطانيا أنها فيما هي تضمحل وتتناقص وتنزوي فإن الشعب الفلسطيني يكبر ويقوى وينتصر، فمن هو الذي يغادر الجغرافيا، إنها بريطانيا وإسرائيل.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • عبد الله قصوري

    ستبقى بريطانيا عدو فلسطين الاى الابد