-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
النائب‭ ‬السابق‭ ‬للرئيس‭ ‬السوري‭ ‬عبد‭ ‬الحليم‭ ‬خدام‭ ‬للشروق‭:‬

بشار‭ ‬الأسد‭ ‬يحاول‭ ‬تقسيم‭ ‬البلاد‭ ‬ولا‭ ‬حل‭ ‬عربي‭ ‬للأزمة

الشروق أونلاين
  • 4449
  • 0
بشار‭ ‬الأسد‭ ‬يحاول‭ ‬تقسيم‭ ‬البلاد‭ ‬ولا‭ ‬حل‭ ‬عربي‭ ‬للأزمة
عبد الحليم خدام

قال النائب السابق للرئيس السوري عبد الحليم خدام في اتصال هاتفي مع الشروق، إن المبادرة العربية الأخيرة لن تحل الأزمة السورية، تماما مثلما لم يفلح البرتوكول العربي في حلها، وأضاف أن الجامعة العربية لم تدرك بعد مطالب الشعب السوري الذي يطالب بإسقاط الأسد ولا حل‭ ‬آخر‭ ‬يرضي‭ ‬هذا‭ ‬الشعب‭ ‬إلا‭ ‬إسقاط‭ ‬الأسد‭ ‬ونظامه،‭ ‬كما‭ ‬استبعد‭ ‬حل‭ ‬الأزمة‭ ‬السورية‭ ‬عن‭ ‬طريق‭ ‬انقلاب‭ ‬عسكري‭ ‬قد‭ ‬يحدث،‭ ‬وقال‭ ‬إن‭ ‬الحل‭ ‬الوحيد‭ ‬في‭ ‬سوريا‭ ‬هو‭ ‬تشكيل‭ ‬ائتلاف‭ ‬عسكري‭ ‬دولي‭ ‬تشرف‭ ‬عنه‭ ‬الدول‭ ‬الكبرى‭..‬

انتهى‭ ‬البرتوكول‭ ‬العربي‭ ‬بدون‭ ‬نتيجة‭ ‬إيجابية‭ ‬لصالح‭ ‬الشعب‭ ‬السوري،‭ ‬هل‭ ‬يمكن‭ ‬انتظار‭ ‬حل‭ ‬الأزمة‭ ‬السورية‭ ‬في‭ ‬البيت‭ ‬العربي؟
الحل العربي انتهى قبل أن يبدأ فالمشروع الذي لا يبدأ على أسس صحيحة ينتهي دائما بالفشل، والوزراء العرب لم يدركوا طبيعة النظام الذي يتعاملون معه لغاية اليوم، فهو نظام يعتمد على القتل ولا صلة له يمكن أن تربطه بالأرض السورية، أو الوطن، أو الشعب، ولن يقبل بأي‭ ‬حل‭ ‬قد‭ ‬يبعده‭ ‬عن‭ ‬السلطة‭ ‬لأن‭ ‬تنحيه‭ ‬يعتبر‭ ‬بالنسبة‭ ‬له‭ ‬موت‭.‬
 
ماذا‭ ‬عن‭ ‬المبادرة‭ ‬العربية‭ ‬التي‭ ‬أعقبت‭ ‬اجتماع‭ ‬الوزراء‭ ‬العرب‭ ‬مؤخرا‭ ‬بالقاهرة،‭ ‬والتي‭ ‬طالبت‭ ‬الرئيس‭ ‬السوري‭ ‬بالتنحي؟
الجامعة العربية لم تدرك بعد مطالب الشعب السوري الذي يطالب بإسقاط الأسد ولا حل آخر يرضي هذا الشعب إلا إسقاط الأسد ونظامه، وبناء نظام ديمقراطي جديد في البلاد،. المبادرة العربية ترتكز في الأساس على التعامل مع النظام السوري، وهذا يعني الحفاظ على شرعيته، ثم إن إحالة السلطة لنائب بشار الأسد، غير ممكن إطلاقا لأن هذا النائب لا يحسن أن يعطي توجيه فقط لحاجبه، فكل شيء يعود للأسد، ولا ننتظر شيئا من هذا الاقتراح سوى الفشل مثل الفشل الذي حققه البرتوكول العربي الذي امتد على أشهر ولم يحقق نتيجة واحدة، وأمر آخر ما فائدة أن يرحل الأسد ويبقى نظامه في سدة الحكم، وما فائدة رحيل بشار الأسد وبقاء النظام الأمني القمعي.. هذا النظام لا يعدم وسيلة لحل كل القضايا أمنيا، ففي الوقت الذي تتحدث فيه الجامعة العربية عن تنحي الرئيس من سدة الحكم، ها هو الأسد يسعى لحرب طائفية في كامل التراب السوري، حيث قام في المناطق العلوية بتطبيق خطة تهدف إلى إثارة حرب طائفية، حين فشل في القضاء على الثورة بطرقه القمعية، بدأ بخطة زعزعة الاستقرار وتقسيم سوريا، والتي من شأنها تدمير البلاد، وهو الذي أسر منذ فترة إلى أحد حلفائه اللبنانيين بنيته إقامة دولة علوية يمكن‭ ‬أن‭ ‬يشن‭ ‬انطلاقا‭ ‬منها‭ ‬حربا‭ ‬أهلية‭ ‬وطائفية،‭ ‬كما‭ ‬قام‭ ‬بنقل‭  ‬الصواريخ‭ ‬والأسلحة‭ ‬الإستراتيجية‭ ‬والدبابات‭ ‬والمدافع‭ ‬لجهة‭ ‬الساحل،‭ ‬أين‭ ‬تتمركز‭ ‬الطائفة‭ ‬العلوية‭.‬
 
‮‬فشل‭ ‬الجامعة‭ ‬العربية‭ ‬في‭ ‬حقن‭ ‬دماء‭ ‬السوريين،‭ ‬عدم‭ ‬تمكن‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬من‭ ‬أخذ‭ ‬موقف‭ ‬موحد،‭ ‬استمرار‭ ‬القتل‭ ‬في‭ ‬سوريا،‭ ‬أين‭ ‬الحل‭ ‬في‭ ‬رأيك؟
الحل الوحيد الذي قد يحفظ دماء الشعب السوري المطالب بحريته وكرامته من نظام استبعده، هو اللجوء إلى الدول الكبرى، التي بإمكانها تشكيل ائتلاف دولي عسكري يقرر مصير الشعب السوري، وذلك لعدة أسباب أولها المعارضة السورية المنقسمة بين مؤيد للتدخل العسكري الأجنبي وبين رافض لها بحجة أنها تمس السيادة الوطنية، وثاني سبب هو انقسام الدول العربية بين متحالف مع النظام السوري الحالي، وبين معارض له ولما يرتكبه في حق شعبه، ومحصلة ذلك طبعا ليست في صالح الشعب، وثالث سبب كما سبق وأن ذكرت تطبيق الأسد لخطة الصراع الطائفي، لتقسيم الشعب‭ ‬السوري،‭ ‬ولهذا‭ ‬قلت‭ ‬لا‭ ‬حل‭ ‬في‭ ‬مبادرة‭ ‬عربية،‭ ‬والحل‭ ‬الوحيد‭ ‬هو‭ ‬تشكيل‭ ‬ائتلاف‭ ‬دولي‭ ‬عسكري‭ ‬كما‭ ‬حدث‭ ‬في‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬مناطق‭ ‬العالم‭ ‬مثل‭ ‬دول‭ ‬ساحل‭ ‬العاج‭ ‬ورواندا‭.‬
 
‮‬أنت‭ ‬تستبعد‭ ‬حل‭ ‬الأزمة‭ ‬السورية‭ ‬بانقلاب‭ ‬عسكري‭ ‬مثل‭ ‬ما‭ ‬رأته‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الشخصيات‭ ‬السورية؟
الانقلاب العسكري بعيد الوقوع بسبب تكوين القوات المسلحة المبني على اعتبارات صيانة النظام والحفاظ والدفاع عنه، فالنظام السوري أسس جيشا اعتمد فيه على لون واحد وهو الطائفة العلوية، ولن ينقلب الضباط السوريين إلا إذا شعروا بأن هناك قوة أخرى أجنبية لحماية الشعب‭ ‬السوري‭ ‬هنالك‭ ‬قد‭ ‬يسعون‭ ‬للحفاظ‭ ‬على‭ ‬الوجود‭ ‬أو‭ ‬المزايا‭..‬

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!