بصمة عمراني ترفع الرأس وتمنح الشلف ثاني كأس
يعيش أنصار جمعية الشلف، منذ سهرة الخميس، على وقع الاحتفالات بعد تتويج الفريق بكأس الجمهورية على حساب شباب بلوزداد بهدفين مقابل هدف واحد، حيث عرف رفقاء نساخ كيف يقلبون الموازين في الشوط الثاني، حين عادلوا النتيجة ثم حسموا نتيجة المباراة في الشوطين الإضافيين، في إشادة واسعة بإرادة اللاعبين وبصمة المدرب عبد القادر عمراني، الذي عرف كيف يساهم في تتويج جمعية الشلف بثاني كأس جمهورية، هذه المرة في ملعب ميلود هدفي بوهران.
كان لاعبو جمعية الشلف في مستوى تطلعات أنصارهم خلال نهائي كأس الجمهورية الذي احتضنه الخميس ملعب المرحوم ميلود هدفي وهران، ورغم مواجهتهم لفريق قوي بحجم شباب بلوزداد الذي يتل مقعد الريادة في البطولة، إلا أن ذلك لم يمنع صقور الونشريس من حسم اللقاء لصالحهم، ليفتكوا بذلك ثاني كأس جمهورية في تاريخ النادي بعد اللقب الأول المحرز في عام 2005 أمام اتحاد سطيف، وسط تنويه وإشادة واسعة ببصمة المدرب عبد القادر عمراني، الذي عرف كيف يوظف الأوراق الرابحة رغم قلتها لكسب الرهان أمام الترسانة البشرية لبطل الجزائر شباب بلوزداد، بدليل هدف السبق الذي وقعه هذا الأخير عن طريق ركلة جزاء بعد مضي 8 دقائق لم يمنع العناصر الشلفية من مسايرة المباراة قبل أن يتم عادلة النتيجة في منتصف الشوط الثاني عن طريق عداد قبل أن يتم ترجيح الكفة مع إطلاق الشوط الإضافي الأول، لتبتسم مدينة وهران هذه المرة لجمعية الشلف التي عادت بلقب السيدة الكأس بعدما حرمت من هذا الإنجاز في نهائي 1992 حين خسر الفريق الرهان تحت أنظار الرئيس الراحل محمد بوضياف أمام شبيبة القبائل التي أحرزت لقب الكأس بفضل الهدف الذي وقعه حكيم أمعوش في اللحظات الأخيرة من الوقت الرسمي في مرمى الحارس بن سحنون.
وسمح تتويج جمعية الشلف بلقب السيدة الكأس بعودة الفريق إلى الواجهة، بدليل كسب تأشيرة تمثيل الجزائر في المنافسات القارية، ناهيك عن إثراء خزانة النادي بكأس ثانية تضاف إلى لقب البطولة المحصلة في أول موسم احترافي تتباه الاتحادية الجزائرية لكرة القدم في عقد الرئيس السابق محمد روراوة، وهي حصيلة إيجابية لفريق حرص على تشريف منطقة الونشريس رغم نقص الإمكانات المادية التي حتمت القيام بمزيد من التضحيات، على غرار ما يحدث هذا الموسم في سبيل ضمان البقاء ناهيك عن حنكة المدرب عمراني التي صنعت الفارق ومكنته من تسيير مشوار النادي في منافسة الكأس خلال ادوار حاسمة وصولا إلى النهائي، وهو الذي أصبح مختصا في السيدة الكأس، بحكم أن لقب أول أمس يعد الخامس في مسيرة عمراني التي تمتد على مدار 30 سنة كمدرب، حيث كان أول تتويج له بالسيدة الكأس مع فريقه الأصلي وداد تلمسان عام 1998 ثم ساهم في إهداء جمعية الشلف أول كاس عام 2005، ليواصل التألق مع مولودية بجاية عام 2015 ثم مع شباب بلوزداد في نسخة 2019 ليثري رصيده بالكأس الخامسة مع جمعية الشلف، وهي الثانية له مع هذا الفريق، إضافة إلى حصوله على لقب البطولة مع شباب قسنطينة عام 2018، ما يعكس مسار وحنكة عمراني في قلب الموازين مثل هذه المناسبات الهامة والمصيرية، في الوقت الذي أصبح تفكيره منصبا على تأمين ورقة البقاء تحسبا للمواجهة المقبلة أمام شباب بلوزداد في معطيات تختلف كثيرا عن نهائي الكأس، خاصة وأن تواجد الفريق في المرتبة العاشرة يتطلب منه المزيد من التجند لمحو الخسارة السابقة في عقر الديار أمام نجم مقرة بغية ضمان انطلاقة جديدة وإيجابية، لحسم ورقة البقاء في القسم الأول.
عددهم تجاوز 15 ألفا بملعب ميلود هدفي
الشلفاوة قضوا ليلة بيضاء في شوارع وهران احتفالا بالكأس
صنع أنصار جمعية أولمبي الشلف الحدث، بعد تتويج فريقهم بلقب كأس الجمهورية لسنة 2023، على حساب شباب بلوزداد، وهو اللقب الثاني لهذا الفريق، بعد ذلك الذي حققوه سنة 2005 تحت قيادة نفس المدرب، وهو التقني التلمساني عبد القادر عمراني، وعاش الشلفاوة ليلة بيضاء جابوا من خلالها الشوارع والأحياء المحيطة بملعب ميلود هدفي الذي احتضن المباراة النهائية، كما فضل البعض انتظار حافلة الفريق لحظة خروجها من الملعب لتحية اللاعبين على إهدائهم هذا اللقب الغالي الذي طال انتظاره، واكتظت الطرق المؤدية نحو الملعب بالآلاف من الجماهير التي تنقلت إلى وهران لمتابعة النهائي وتشجيع الأولمبي، إذ تجاوز عدد المتواجدين في الملعب 15 ألفا مع بقاء المئات وراء الأبواب لعدم حيازتهم تذاكر الدخول.
ولم يغادر أنصار أولمبي الشلف مدينة وهران إلا مع الساعات الأولى من صباح الجمعة، وفضلوا الاحتفال بالباهية التي كانت فأل خير عليهم، وأهدتهم كأس الجمهورية الثانية في تاريخهم، وهم الذين بلغوا المشهد النهائي من ملعب ميلود هدفي بما أنهم تجاوزوا فيه عقبة شبيبة الساورة خلال المربع الذهبي قبل بضعة أيام، وعرف شارع الألفية المحاذي للمركب الأولمبي ازدحاما كبيرا بسبب تواجد مئات السيارات والحافلات التي نقلت أنصار أولمبي الشلف إلى عاصمة الغرب، وجدد رجال الأمن والشرطة صعوبة كبيرة في فك هذا الازدحام خاصة وأن الأجواء كانت احتفالية بامتياز، واستمر الحال على ما هو عليه لأكثر من 3 ساعات بعد نهاية مباراة الكأس ليعود الهدوء تدريجيا إلى الأحياء المتواجدة بالقرب من ملعب ميلود هدفي، وأكد أنصار الأولمبي أنه وعلى الرغم من المخاوف التي شعروا بها قبل التنقل إلى الباهية بسبب الحساسية الموجودة منذ فترة طويلة بين الشلفاوة والحمراوة لكن الأمور سارت بشكل جيد، وأكدوا أن المضايقات أو بعض الأحداث التي أعقبت النهائي تبقى مجرد أفعال معزولة ولم تكن على نطاق واسع، وتوجهوا بالشكر لسكان مدينة وهران، على استقبالهم لهم بطريقة مميزة تؤكد فعلا أن الباهية باتت قبلة للرياضة، منذ نجاحها في تنظيم ألعاب البحر الأبيض المتوسط، وكذا نهائيات كأس أمم إفريقيا للمحليين.
مدرب أولمبي الشلف عبد القادر عمراني:
“تتويجنا بكأس الجمهورية جاء بفضل تضحيات اللاعبين”
ظهر مدرب جمعية أولمبي الشلف، عبد القادر عمراني، سعيدا بتتويجه باللقب الخامس له في كأس الجمهورية، حيث أكد خلال التصريحات التي أدلى بها بعد نهاية المباراة بأن الفضل الأكبر يعود للاعبين، مضيفا في نفس السياق قائلا: “في البداية أتمنى حظا أوفر لفريق شباب بلوزداد وأهنئ جماهير الأولمبي على هذا اللقب الغالي، وأود التوجه بالشكر للاعبين الذين قاموا بهمل كبير، وكانوا مصرين على التتويج، وإن كنا اليوم نحمل الكأس، فإن هذا جاء بفضل تضحياتهم سواء على المستوى الذهني أم البدني، لذا، فالتقدير الكبير يجب أن يعود إليهم.”
وواصل عمراني حديثه بالقول: “لقد هنأني رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، على هذا التتويج المستحق، وتمنى لي ولفريقي المزيد من النجاحات والتألق في ما تبقى من مواعيد، والحمد لله ضميري مرتاح لأنني قمت بالعمل المطلوب مني، كما أن هذا التوفيق جاء بفضل من الله وبفضل دعوات الوالدين التي كانت معي وهذا هو الأهم بالنسبة لي، لقد أتيت فقط منذ 4 أشهر للإشراف على العارضة الفنية لأولمبي الشلف من أجل ضمان البقاء، لنجد أنفسنا نتوج بلقب الكأس، وهذا شيء جميل للغاية.”
وقال التقني التلمساني أيضا: “الكأس أرادتنا هذه المرة، وعشت نفس الوضعية سابقا مع شباب بلوزداد، لكن في النهاية يبقى الأهم هو ضمان البقاء، لدينا عدة مباريات في البطولة علينا الفوز بها، وأتمنى أن يعود التتويج بالكأس بشكل إيجابي على الصعيد النفسي للاعبين، ويجعلنا نصل بفريقنا نحو بر الأمان، فالمشوار ليس سهلا وعلينا الخروج سريعا من فرحة الفوز بالنهائي.”
وختم عبد القادر عمراني حديثه عن التحكيم، وقال في هذا الشأن: “لقد كانت لدينا ضربة جزاء شرعية، وتحدث مع الحكم لحلو بشأنها، وقد أكد لي بأنه لم يشاهدها، والحمد لله أن لاعبي فريقي لم يخرجوا من المباراة، واستمروا بنفس التركيز والعزيمة، إلى أن قلبنا النتيجة لصالحنا، وشخصيا لا أحب الفوز بالمباريات دون أن نلعب كرة القدم.”
لاعب أولمبي الشلف شمس الدين نساخ:
“لا يمكنني وصف فرحتي.. وعمراني هو صاحب الفضل”
عبر لاعب أولمبي الشلف، شمس الدين نساخ، عن فرحته الكبيرة بتتويجه بلقب كأس الجمهورية، وقال في هذا الإطار: “لا أستطيع وصف فرحتي بهذا التتويج، إنها فرحة أتمناها لكل لاعب، لقد مررت بظروف صعبة في مسيرتي الكروية، لكن الحمد لله الألقاب تنسيك كل الأمور السيئة، والفضل يعود للمدرب عمراني الذي يملك خبرة كبيرة، وقد ساعدني كثيرا، وأعطاني نصائح استفدت منها كثيرا، وأود أن أشكره على كل ما قام به من أجلي ومن أجل الفريق.”
وحول شعوره وهو يواجه فريقه السابق، قال نساخ: “إنه شعور غريب، لكن الشيء الجميل هو أنني ألقى التقدير والاحترام سواء من أنصار فريقي السابق شباب بلوزداد أم من فريقي الحالي أولمبي الشلف، وهذا هو الأهم، لقد تركت مكاني نظيفا وأتمنى للشباب حظا موفقا في قادم المواعيد والتتويج بالألقاب، والآن سنعيش الفرحة مع أنصار فريقي الأولمبي لأنهم يستحقون ذلك.”
وختم لاعب أولمبي الشلف حديثه قائلا: “الآن سنحاول الاحتفال بالكأس لكن علينا العودة سريعا لتحضير مباريات البطولة، وسنسعى إن شاء الله بكل قوة من أجل تحقيق البقاء في المحترف الأول حتى تكتمل فرحتنا.”
رئيس شباب بلوزداد مهدي رابحي:
“تصرف الكوكي غير مقبول.. وعاش من عرف قدره”
فتح رئيس مجلس إدارة فريق شباب بلوزداد، مهدي رابحي، النار بعد خسارة نهائي كأس الجمهورية على المدرب التونسي نبيل الكوكي، وهذا بعد رفض الأخير الصعود إلى المنصة وتسلم الميدالية الفضية من يد رئيس الجمهورية، وقال رابحي في هذا الخصوص: “أنا متأسف للغاية من تصرف الكوكي، لقد كان رئيس الجمهورية حاضرا لتسليم الميداليات، وكان على المدرب تقدير ذلك، أو كما يقال عاش من عرف قدر نفسه، هذه الأمور والتصرفات لا أقبلها إطلاقا، وسنرى في ما بعد ما سنقوم به بسبب هذه الحادثة، إذ لا نريد تحطيم الفريق لأن أمامنا لقب البطولة، ولم نحقق أي شيء، إذ أمامنا 4 نقاط لتحقيق اللقب، لكن هناك بعض الناس خططت لتحطيم شباب بلوزداد، وقد شاهدت ذلك بأم عيني، ومنذ فترة طويلة كانت قد صرحت لكم بأننا نتعرض لمؤامرة، إلا أنه على المستوى الرياضي لن نقول شيئا، أهنئ فريق أولمبي الشلف على تتويجهم.”
غياب “الفار” والإخراج التلفزيوني والألعاب النارية
أخطاء كثيرة في نهائي كأس الجزائر في وهران
جمعت مباراة نهائي كأس الجزائر التي لعبت مساء الخميس بملعب وهران الجميل، ميلود هدفي، الكثير من الإيجابيات، من حيث اهتمام الدولة بالمباراة، بعودة حضور رئيس الجزائر هذا الموعد، ضمن تقليد قديم بدأ في زمن الرئيس أحمد بن بلة وتواصل إلى غاية زمن الرئيس محمد بوضياف الذي سلّم كأسا واحدة، وعرف الموعد تذبذبا، في زمن الرئيس بوتفليقة، قبل أن يتوقف نهائيا، كما أن المباراة عرفت اهتماما جماهيريا من قبل مناصري شباب بلوزداد بالجزائر العاصمة والأولمبي بمدينة الشلف على الأقل، ولكن الموعد الكبير الذي دخل سنته الستين، أي من مباراة صائفة 1963 ما بين وفاق سطيف وترجي مستغانم التي أعيدت بعد تعادل الفريقين في المباراة الأولى، كان مليئا ببعض الأخطاء، وعلى رأسها تغييب تقنية الفار، التي كادت تتسبب في لغط كبير بعد أن حُرمت الشلف من ركلة جزاء حقيقية وواضحة في الشوط الأول، وهي التي تلقت هدفا من ركلة جزاء حقيقية في الدقائق الأولى من المباراة، والسبب هو غياب تقنية الفار، التي كانت ستحسم الأمر بسهولة، وتعيد لكل ذي حق حقه، ولا يُلام هنا حكم المباراة بقدر ما يلام القائمون على الشأن الكروي في الجزائر، الذين أنقذتهم نتيجة المباراة التي سارت لصالح أشبال عبد القادر عمراني الذين فازوا وأغلقوا ملف ضربة الجزاء التي حُرموا منها بعد صافرة نهاية المباراة في الدقيقة 120.
الجمهور الكروي الذي تابع المباراة عبر شاشة التلفزيون لم يتمتع كثيرا بسبب سوء الإخراج، حيث كانت الإعادة تأخذ من زمن المباراة، فقد ارتطمت كرة من مهاجمي الشلف في العارضة الأفقية، من دون متابعتها على المباشر في الشوط الأول، بينما كان مخرج المباراة يعيد ركلة جزاء بلوزداد لمرات عديدة، كما أن الصور لم تكن واضحة، وربما يعود ذلك إلى لعب المباراة قبل غروب الشمس في يوم حار جدا في وهران وفي غيرها من مدن الجزائر، وقد صار عشاق الكرة الجزائرية يقارنون بما يشاهدونه في المباريات الأوروبية، من تميز في الإخراج وما يشاهدونه عندنا، بالرغم من أن إمكانيات كبيرة كانت قد وضعت تحت تصرف الجهاز التقني ومنها الدرونات التي نقلت صور جوية قبل وخلال وبعد المباراة، أما النقطة المحيّرة فتتمثل في المبالغة في استعمال الألعاب النارية من الجماهير، التي وصلت العشرات منها إلى مضمار ألعاب القوى وميدان الكرة، بعد أن رماها أنصار الفريقين في زمن المباراة، وهو فعل يجب توقيفه نهائيا لأن زمن الألعاب النارية في الملاعب قد ولّى، خاصة رميها على أرضية الميدان، والتي تقوم كل الاتحادات العالمية والمحلية بإدانته وتسليط عقوبات مشدّدة على فاعليها بين المالية والإدارية والحرمان من استقبال الضيوف.
عموما مباراة جمعية الشلف بشباب بلوزدا كانت مقبولة على الأقل من حيث الحماس والسوسبانس، الذي تميزت به، ومنحت في الأخير الفوز لفريق لم يمكن على البال، ولكنه يستحق الفوز، وهو جمعية الشلف الذي سيمثل الجزائر في كأس الكونفدرالية، في ملعبه مزراق الذي من المفروض أن يتم اعتماده من طرف الكاف، بسبب عملية تجديده وتهيئته، وتبقى نقطته السوداء في الإنارة، وطبعا عشبه الاصطناعي، فقط.
لاعبو الشلف يتحدثون عن الفوز بكأس الجزائر أمام بلوزداد:
“تعبنا كثيرا هذا الموسم وتتويجنا مستحق”
أبدى لاعبو جمعية الشلف فرحتهم الكبيرة بعد التتويج بكأس الجمهورية بعد موسم شاق وصعب مازال يصارع فيه الفريق من أجل البقاء في حظيرة الكبار. ورغم نقص الإمكانيات إلا أن الفريق تمكن من الفوز بالنتيجة والأداء على فريق بلوزداد الذي يحتل مقدمة الترتيب في البطولة المحترفة ووصل إلى ربع نهائي كاس رابطة الإبطال الأفريقية.
وقال اللاعب عبد الحق دباري: “أشكر الجمهور الذي شجعنا كثيرا. حضرنا جيدًا للنهائي من خلال تحليل لعب الفريق الخصم بشكل صحيح. كنا أكثر تصميماً، حتى ولو أننا تلقينا هدفًا في الدقائق الأولى من المباراة، غير أننا لم نستسلم. كان للمدرب والمشجعين دورا كبيرا في هذا التتويج”.
من جهته أكد عبد الرحيم حمرة: “نحن سعداء جدا بهذا التتويج الذي اعتبره مستحقا بالنظر إلى كل ما قدمناه. يعد هذا التتويج مكافأة أيضًا لمجموعة كاملة عملت كثيرًا هذا الموسم. لقد نال منا التعب مع اقتراب نهاية المباراة، لكن إرادتنا كانت أقوى. كنا في وضع جيد، خاصة في الشوط الثاني، وركزنا حتى وصلنا إلى هدفنا”.
الحارس محمد علاوشيش أثنى على مدربه عمراني قائلا: “لقد عملنا كثيرا هذا الموسم، حتى لو لم تكن هذه الكأس هدفنا في بداية الموسم. لقد شكلت خبرة المدرب عمراني إضافة كبيرة وصنعت الفارق. أنا مقتنع أيضًا بأنه إذا استفدنا من إمكانيات أفضل، لكان بإمكاننا تحقيق أداء أفضل في البطولة (الفريق يحتل المركز العاشر بعد 26 يومًا).
عقياب جوبا اللاعب الشاب للأولمبي الذي دخل في الشوط الثاني فقد صرح بعد اللقاء: “نستحق الفوز رغم تأخرنا في النتيجة. بقينا مركزين حتى قلبنا الأمور. كنا أكثر إرادة لأن آخر لقب للنادي يعود إلى عام 2010 في البطولة وقد كانت هذه العزيمة هي التي صنعت الفارق”.
كمال بلعربي بدوره، تحدث عن الجمهور الذي ساند فريقه حتى في الأوقات الصعبة: “بفضل الجمهور، لم نخيّب، نهدي التتويج لأنصار أولمبي الشلف.. وعقبى لتتويجات أخرى أشكر اللاعبين والطاقم الفني والطبي”.
الأولى لبلوزداد كانت صحيحة
الحكم يحرم الشلف من ضربة جزاء حقيقية
شهدت المباراة النهائية لكأس الجمهورية، بين أولمبي الشلف وشباب بلوزداد حالتين تحكميتين، بحسب ما أكده خبير التحكيم جمال الشريف: “إنها ركلة جزاء واضحة، لقد ارتفعت الكرة إلى منطقة الجزاء من ركلة ركنية، فاصطدمت بالأرض وذهبت باتجاه مدافع بلوزداد ليونيل وامبا الذي كان داخل منطقة المرمى، وحرك يده اليمنى القريبة من الجسم، من الأسفل إلى الأعلى، وقد شكل ذلك حاجزاً لمنع الكرة من المرور، وبالتالي، قرار الحكم بعدم احتساب ركلة جزاء كان خاطئاً”، قال الحكم الدولي السابق في تصريحات لموقع العربي الجديد. وأضاف الخبير التحكيمي: “أعتقد أنه كان على الحكم أن يبحث عن زاوية رؤية أفضل حتى تمكنه من اتخاذ القرار الصحيح باحتساب ركلة جزاء مستحقة لأولمبي الشلف، فحركة يد المدافع شكلت حاجزاً لمنع الكرة من المرور”.
أما بشأن ركلة الجزاء التي سجل منها شباب بلوزداد هدفه الأول في الدقيقة الثامنة، فقال الحكم المونديالي أنّ القرار صحيح “لقد كان الحكم قريباً، وزاوية الرؤية أمامه واضحة، حيث استطاع النيجيري (أنايو) إيوالا استقبال الكرة بصدره ثم ذهبت باتجاه قدميه، فحرك ساقه اليسرى في محاولة للسيطرة عليها، إلا أن المدافع أحمد كروم حرك ساقه أيضاً بشكل متأخر، في اتجاه الكرة لكنه أصاب القدم اليسرى لإيوالا، وحركها بعيداً عن الكرة، ما أدى لاختلال توازن اللاعب وسقوطه داخل منطقة الجزاء، بالتالي، قرار الحكم باحتساب ركلة جزاء كان صحيحاً”.