بطاقة قدماء المحاربين للجنود الفرنسيين العاملين بالجزائر بعد الاستقلال!
منحت السلطات الفرنسية بطاقة “قدماء المحاربين” للجنود الفرنسيين الذين عملوا في الجزائر في فترة ما بعد الاستقلال، تخصص للذين عملوا قبل الاستقلال واستمر وجودهم في الجزائر إلى ما بعد جويلية 1962، كما منحت الحق في الاستفادة لهؤلاء العسكريين الذين استمر وجودهم بالجزائر إلى غاية 1 جويلية 1964 وعددهم يقارب 80 ألف جندي، من ميدالية الاعتراف للأمة الفرنسية.
وجاء في رد لكتابة الدولة الفرنسية لدى وزير الدفاع المكلفة بقدماء المحاربين والذاكرة، على مساءلة كتابية بمجلس الشيوخ الفرنسي سينا أن الخدمة التي تم تأديتها بعد تاريخ 2 جويلية 1962 بالجزائر لم يتم إدراجها في صنف “العمليات الخارجية”، مشيرا إلى أن منح بطاقة “قدماء المحاربين” لهؤلاء الجنود بعد هذا التاريخ معناه أن تاريخ الحرب استمر إلى ما بعد جويلية 1962، وهو ما يعاكس تماما الحقيقة التاريخية.
لكن رد وزارة الدفاع الفرنسية المؤرخ في 14 أفريل الماضي، لفت بالمقابل إلى أن المادة 109 من قانون المالية لسنة 2014 المعدلة، وسعت عملية الاستفادة من بطاقة قدماء المحاربين إلى العسكريين الذين يقدمون إثبات بقائهم لأربعة أشهر قبل استقلال الجزائر وتمديد فترة وجودهم بها لما بعد تاريخ 2 جويلية 1962 ومن دون انقطاع.
وكشف الرد أن قرابة 10 آلاف عسكري فرنسي (9893) استفاد من بطاقة “قدماء المحاربين” وفقا لهذا الإجراء أي تمديد فترة مكوثهم لما بعد استقلال الجزائر، مضيفا أن العسكريين الذين عملوا في الجزائر ما بين 2 جويلية 1962 و1 جويلية 1964، منح لهم حق الاستفادة من اعتراف خاص من الدولة الفرنسية، حيث بإمكانهم طلب شهادة الاعتراف للأمة الفرنسية التي تمنح لهم الحق لحمل ميدالية الاعتراف للأمة الفرنسية، والاستفادة من المعاش التعاضدي للديوان الفرنسي لقدماء المحاربين وضحايا الحرب.