الجزائر
وزارة العدل في خطوة أخرى لمحاصرة ظاهرة الاختطاف:

بطاقية وطنية بأسماء المنحرفين لحماية الأطفال

الشروق أونلاين
  • 6246
  • 23
الارشيف

أعلن وزير العدل حافظ الأختام، الطيب لوح، عن توجه مصالحه إلى وضع منظومة تقنية ترمي إلى وضع قاعدة معطيات خاصة بالمتورطين في جرائم الاختطاف والمؤهلين كذلك لاقتراف هذا النوع من الجرائم لمكافحة ظاهرة اختطاف الأطفال وحماية المجتمع.

تستعد وزارة العدل لاستكمال وتعزيز الإجراءات المتعلقة بمكافحة اختطاف الأطفال، حيث قررت دعم مخطط الإنذار الوطني بوضع بطاقية وطنية للمنحرفين توزع على جميع أجهزة الأمن تمكن هذه الأخيرة من حصر المشتبه فيهم بتشكيلهم خطر على المجتمع والأمن العام. 

علمت “الشروق” من مصادر بوزارة العدل، أن مخطط الإنذار الوطني الذي حدد الفواعل والأطراف التي تتدخل ضمن عملية مكافحة ظاهرة اختطاف الأطفال الذي هندسته وزارة العدل وارتأت من خلال تجند الدولة بمصالحها كاملة لذلك ستدعمه في الأشهر القليلة القادمة ببطاقية وطنية تعمل على إعدادها بالتنسيق مع مختلف المصالح الأمنية وإشراك قطاع الصحة وجمعيات المجتمع المدني، ستشكل مستقبلا مرجعية لمكافحة الظاهرة بصفة قبلية وبعدية أي كآلية وقائية وأداة مساعدة ضمن التحقيقات الأمنية والقضائية، وهي المعلومات التي أكدها وزير العدل في تصريحات أدلى بها على هامش الزيارة التي قادته نهاية الأسبوع إلى مجلس قضاء العاصمة وعدد من هياكل قطاعه عندما سئل عن نتائج التحقيق في قضية اختطاف ومقتل الطفلة نهال. 

وقبل أن تتجه وزارة العدل إلى وضع بطاقية وطنية بالمنحرفين الذين يشكلون خطرا على المجتمع وبصفة خاصة على الأطفال لجأت إلى فتح الموضوع للنقاش وسماع تحليلات أهل الاختصاص الذين يحصرون أسباب اختطاف الأطفال ويجعلونها مرتبطة بآفات وجرائم اجتماعية أخرى كاستخدام اختطاف الأطفال للضغط على الأهالي للحصول على فدية أو لاستخدامهم في التسول أو للتجارة في الأعضاء البشرية، إلا أن هذه الأسباب المتعلقة بشبكات التسول والإتجار بالأعضاء البشرية تبقى غير متطابقة مع الواقع الجزائري الذي لا يعرف انتشارا لشبكات التسول ولا لشبكات المتاجرة بالأعضاء، وتميل الدراسات التي أجريت والتي اعتمدت على عينات الاختطاف المسجلة أن غالبية الحالات مقترفيها منحرفون ومضطربون.   

وتجزم وزارة العدل التي تحركت بقوة لمكافحة الاختطاف والتي جعلته مهمة الجميع بعد أن فرضت على مصالح الدولة التحرك مجتمعة فور الإعلان عن أي حالة اختطاف أن تفعيل النصوص القانونية وخاصة قانون العقوبات ووضع قاعدة بيانات أو ما يعرف ببطاقية وطنية بأسماء المنحرفين سيضمن مكافحة قبلية وبعدية لظاهرة الاختطاف، وقالت مصادرنا إن الدائرة الوزارية للطيب لوح وفي سياق إشرافها على التحقيقات في حالات الاختطاف، طالبت القطاعات المعنية بمكافحة الظاهرة باعتماد قواعد أمان خاصة تقتضي إلزام الأولياء بالحرص لحماية أطفالهم من الاختطاف ولا تستبعد مصادرنا أن تدرج الحكومة تعديلات على قانون حماية الطفل لمعالجة وضعية الشغور المتعلقة بمسؤولية الأولياء في حماية أطفالهم من الاختطاف أو أي حالات أخرى تثبت إهمال الأولياء.

مقالات ذات صلة