بطالون بورقلة يغلقون شركة وطنية ويطالبون بإنهاء التجاوزات
أقدم أمس عدد من البطالين بورقلة على غلق مقر الشركة الوطنية للهندسة المدنية والبناء الواقعة في حوض منطقة بركاوي بولاية بورقلة، حاملين شعارات “لا للتهميش” و”نريد حقنا في الشغل”، ومنعوا دخول العمال بحجة إقدام الشركة على توظيف أشخاص من خارج الولاية في مناصب بسيطة دون المرور على القنوات الرسمية.
انتفاضة “الشومارة” أمام مبنى الشركة ذاتها تطلبت تدخل عناصر الدرك الوطني لإقناع هؤلاء بالعدول على فكرة غلق الشركة، غير أنهم ظلوا متمسكين بتصرفاتهم، مطالبين السلطات المحلية بوجوب إيجاد حل للشركات الوطنية والأجنبية التي أصبحت تتمادى -حسبهم- في التوظيف المباشر خلال الأشهر الأخيرة دون المرور على الوكالة المحلية للتشغيل وضرب القوانين وتعليمات الوزارة عرض الحائط.
وحسب توضيحات البطالين “للشروق” فإن الشركة وظفت 10 أشخاص ليسوا من أبناء المنطقة، وغير مسجلين لدى الوكالة نفسها، ولا يحوزون على كشوف عمل ولا بطاقات، تسللوا في وظائف متوفرة بالجهة منها سائق، ميكانيكي، حارس بوابة ومسير مازوت، وهي بمثابة القطرة التي أفاضت الكأس وجعلتهم يقدمون على غلق مقر الشركة في حالة من الغليان.
ورفض المحتجون أي مفاوضات مع مسؤولي الشركة إلى غاية توفير مناصب عمل لهم على غرار من تم توظيفهم بطريقة نعتت بالملتوية، بالرغم من توصيات الوزارة بضرورة احترام التشريع المعمول به، وتغريم القضاء عدة شركات ضبطت مخالفتها للقانون.
وكانت المفتشية الولائية للعمل بورڤلة قد حررت خلال 4 أشهر الماضية 315 مخالفة، بعد تسجيل 518 زيارة للشركات الوطنية والأجنبية العاملة في مجال النفط، كما تم استدعاء البعض منها للعدالة، وتأتي هذه التجاوزات المسجلة في أكثر من شركة تزامنا والحراك الذي يشهده الشارع المحلي والاحتجاجات المتكررة في سوق اليد العاملة، أو ما بات يعرف “بإمبراطوريات الشركات” والتوظيف بالمحسوبية والعلاقات الشخصية على حساب “الشومارة” في حين تكشف الأرقام المسجلة السنة الماضية عن وجود 15 ألف عرض عمل، أرسلتها الشركات المذكورة لوكالات التشغيل المحلية، إلا أن تفشي ظاهرة البطالة يطرح أكثر من سؤال حول من المستفيد من العروض الممنوحة؟، علما أن عدد البطالين بعاصمة الواحات لا يتجاوز استنادا إلى تقارير إدارية 10 آلاف بطال.