الجزائر
بعد أن نسي الجزائريون التشريعيات وبدأوا التفكير في المحليات

بعثة الملاحظين الأوروبيين لتشريعيات 10 ماي تعرض تقريرها النهائي الأحد

الشروق أونلاين
  • 5175
  • 4
ح.م
بعثة الملاحظين الأوروبيين

تعرض بعثة الملاحظين الأوروبيين الأحد في ندوة صحفية بالعاصمة، تقريرها النهائي بشأن التشريعيات الأخيرة، بعد مرور ثلاثة أشهر عن هذا الاستحقاق الذي أحدث جدلا سياسيا وإعلاميا كبيرين، وتسبب في وقوع اتهامات واتهامات مضادة بين السلطة والمعارضة بشأن نزاهته.

ويتضح من خلال الهالة الإعلامية التي سلّطتها السلطة على هذا التقرير الذي تسلّمت نسخة منه الأربعاء المنصرم، أنه لم يضف جديدا إلى التقرير الأوّلي الذي أصدرته البعثة الأوروبية، بعد يومين من انقضاء الانتخابات التشريعية، والذي نزّهت فيه البعثة السلطة من التلاعب بنتائج الانتخابات، بحسب ما جاء في تصريحات قادة أحزاب المعارضة.

وذكر بيان صادر عن بعثة الاتحاد الأوروبي في الجزائر، أن التقرير يعرض تقييما “معمقا ومفصلا وحياديا، ويقدم جميع الملاحظات التي أنجزها خبراء البعثة وقاموا بتحليلها”، بشأن استحقاق العاشر ماي المنصرم، طبقا للأطر القانونية والمعاهدات الدولية التي تعتبر الجزائر طرفا فيها.

وسلم رئيس بعثة الملاحظين الأوروبيين، خوسي إيغناسيو سالافرانكا، نسخة من التقرير إلى كل من رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، ورئيس المجلس الشعبي الوطني محمد العربي ولد خليفة، ورئيس المجلس الدستوري الطيب بلعيز، والوزير الأول أحمد أويحيى، ووزير الشؤون الخارجية مراد مدلسي، ووزير الداخلية والجماعات المحلية دحو ولد قابلية، ووزير العدل بالنيابة أحمد النوي.

وأضاف البيان أن التقرير يعتبر ثمرة متابعة بعثة الملاحظين الأوروبيين المكونة من 150 ملاحظ، لجميع مراحل الانتخابات التشريعية عبر ولايات الوطن الـ 48، وسيكون “مرفوقا بتوصيات حول كل مرحلة من مراحل العملية الانتخابية، سيما تلك المتعلقة بالمعايير الدولية التي تطبق على الانتخابات الديمقراطية”، بما يضمن إمكانية الاستفادة منها في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، وفي مقدمتها الانتخابات المحلية المرتقبة الخريف المقبل، والرئاسية في العام 2014

وكان التقرير الأولي قد تطرق إلى ما اعتبره “نقصا في الشفافية” في العملية الانتخابية، فيما تجاهل تماما انتقادات المعارضة التي اتفقت جميع فصائلها على أن النتائج التي أعلنت عنها وزارة الداخلية والجماعات المحلية، لم تعكس حقيقة التمثيل السياسي على الأرض، للقوى التي شاركت في الانتخابات التشريعية. ولا ينتظر الجزائريون جديدا من التقرير النهائي طالما أن رئيس بعثة الملاحظين الأوروبيين، كان قد أثنى على تشريعيات العاشر ماي المنصرم، وأكد بأن الاستحقاق جرى في ظروف طبعها “الهدوء والشفافية منذ انطلاق العملية إلى غاية الفرز”، قبل أن يعتبره “اقتراع يشكل خطوة إلى الأمام في تعزيز الديمقراطية و حقوق الإنسان في الجزائر”.

غير أن هذا الثناء، لم يمنع البعثة من الاعتراف ببعض النقائص التي شابت العملية الانتخابية، وفي مقدمتها رفض وزارة الداخلية والجماعات المحلية، تمكين الأحزاب السياسية من البطاقية الوطنية للمسجلين في القوائم الانتخابية، كي يتأكدوا من صدقية تطهيرها من المتوفّين والذين غيروا إقاماتهم، وخاصة ما تعلق بعدم تكرار تسجيل العسكريين، بين الولايات التي يؤدون فيها عملهم وتلك التي يقيمون فيها، وهي القضية التي أسالت يومها الكثير من الحبر بين اللجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات التشريعية والأحزاب من جهة، وبين الحكومة من جهة أخرى. وكانت أحزاب المعارضة قد انتقدت التقرير الأولي للملاحظين الأوروبيين، واعتبرته انحيازا للسلطة وإخلالا بمهمة نبيلة، في الوقت تحدثت فيه المعارضة عن عمليات تزوير ممنهجة أدت إلى قلب نتائج الانتخابات رأسا على عقب، كما قالت المعارضة. وبحسب دبلوماسي جزائري سبق له العمل في أوروبا، فإن البعثة الأوروبية رفضت جملة وتفصيلا التهم التي ساقتها المعارضة الجزائرية ضدها، ونقل لـ”الشروق” عن أحد أفرادها قوله، إن “الأحزاب الجزائرية لم تحمل نفسها عناء الاتصال بالبعثة خلال الاقتراع، لتبلغها ولو بتجاوز واحد”، وتساءل عضو البعثة: “إذا كانت الأحزاب لا تحسن الرقابة وهي في عقر دارها، فكيف لغرباء أن يكتشفوا ما عجزت هي عنه؟”

مقالات ذات صلة