اقتصاد

بعد إغلاق مضيق هرمز.. تكاليف شحن النفط ترتفع لمستوى قياسي

محمد فاسي
  • 832
  • 0
الشروق أونلاين
تكدس سُفن الشحن في مضيق هرمز (تعبيرية)

قفزت تكاليف شحن النفط والغاز عالميًا، اليوم الثلاثاء، إلى مستويات غير مسبوقة بعد توقف الملاحة عبر مضيق هرمز، في ظل تصاعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، واستهداف سفن في المنطقة، ما أدى إلى اضطراب واسع في أسواق الطاقة والنقل البحري.

وأظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن وفق ما نقلته رويترز أن تكلفة استئجار ناقلات النفط العملاقة لنقل مليوني برميل من الخام من الشرق الأوسط إلى الصين بلغت 423,736 دولارًا يوميًا أمس الاثنين، وهو أعلى مستوى على الإطلاق. ويعادل هذا الرقم نحو ضعف السعر المسجل يوم الجمعة، مواصلًا مكاسبه من أعلى مستوى في ست سنوات الذي تم تسجيله الأسبوع الماضي.

وتوقفت حركة الشحن عبر المضيق، الذي يمر عبره نحو خُمس النفط المستهلك عالميًا إضافة إلى كميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال، بعد تعرض سفن لهجمات في إطار رد إيراني على ضربات أمريكية وصهيونية. كما أوقفت شركات التأمين البحري تغطية الرحلات عبر الممر الملاحي، وسط تهديدات مباشرة باستهداف أي سفينة تحاول العبور.

ونقلت رويترز عن قائد في الحرس الثوري الإيراني قوله للتلفزيون الرسمي إن أي سفينة تحاول عبور المضيق “ستُحرق”، ما عزز المخاوف من إغلاق طويل الأمد لأحد أهم شرايين الطاقة في العالم.

وتزامن ذلك مع هجمات شنتها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني على إيران، أسفرت عن مقتل الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي يوم السبت، في تصعيد حاد للتوترات الإقليمية.

وأدى الاضطراب إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز الطبيعي في أوروبا، إذ قفزت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 10 بالمئة هذا الأسبوع، بعد أن تسبب الصراع في إغلاق عدد من منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط.

في السياق ذاته، قال جيريمي نيكسون، الرئيس التنفيذي لشركة أوشن نتورك إكسبريس، إن نحو 100 سفينة حاويات من أصل 750 باتت عالقة بسبب الوضع في مضيق هرمز، أي ما يعادل قرابة 10 بالمئة من أسطول سفن الحاويات العالمي.

وأضاف نيكسون، خلال مؤتمر عن الشحن بالحاويات نظمته ستاندرد اند بورز جلوبال ماركت إنتليجنس، أن البضائع ستبدأ بالتكدس في مراكز الشحن والموانئ الرئيسية في أوروبا وآسيا، في حال استمرار التعطل، ما ينذر بمزيد من الضغوط على سلاسل الإمداد العالمية.

مقالات ذات صلة