اقتصاد
أقرت رسوما جديدة على أسعار الكهرباء لم ترد في قانون المالية

بعد نفطال.. سونلغاز تحتال على الجزائريين!

الشروق أونلاين
  • 22571
  • 0
ح. م

بعد الضجة التي أحدثتها تسعيرات الوقود في محطات نفطال، والتي جاءت أكثر من تلك التي حددها قانون المالية “5 دنانير للمازوت و6 للبنزين” بزيادة 8 دنانير على تعريفة البنزين، جراء احتساب الرسوم في أسعار الوقود، لجأت شركة سونلغاز إلى نفس السيناريو.

وتضمنت التسعيرات الجديدة التي كشفت عنها المؤسسة، أمس، في وسائل الإعلام، عن إقحام مصاريف تكاليف إنتاج الكهرباء ونقلها وتوزيعها وتسويقها، ومصاريف تسيير لجنة الضبط، في فاتورة الغاز التي سيدفع ثمنها المواطن، ما يعني أن هذه التكاليف ستحتسب آليا في الفاتورة التي حددت أربعة مستويات من الاستهلاك، أقل من 250 كيلوواط، والتي لن تشملها الرسوم والزيادات في الأسعار، وفوق 250 كيلوواط التي ستشملها الرسوم والزيادات، وهو الاستهلاك الذي سيشمل غالبية الجزائريين، باعتبار هذه القيمة تمثل حسب المختصين إنارة 6 مصابيح لمدة 20 يوما، وهو الأمر الذي يقل عن استهلاك أي عائلة جزائرية بسيطة، والتي يتراوح استهلاكها الشهري مابين 400 إلى 500 كيلو واط. وهذا ما يعني أن الزيادات ستشمل جميع العائلات دون استثناء، إلا تلك التي تنير مصباحا واحدا في اليوم دون تشغيل الآلات الكهرومنزلية.

 سونلغاز أكدت في بيانها، أن الأسعار الجديدة ستحتسب بداية من 1 جانفي 2016، وهي الفترة التي تتوسط فاتورة الثلاثي الأول من سنة 2016، حيث سيدفع المواطنون الفاتورة الأولى من السنة الجارية في بداية مارس، والتي تتضمن كلا من شهر ديسمبر وجانفي وفيفري، ما يعني أن سونلغاز شرعت في تطبيق الزيادات في الأسعار دون إخطار الجزائريين بتفاصيل الزيادات، وكيفية احتساب قيمة الاستهلاك، وهو الأمر الذي يجهله أغلب الجزائريين إلى حد الساعة.

وفي هذا الإطار، انتقد رئيس المنظمة الجزائرية للمستهلكين، مصطفى زبدي، الضبابية التي تتعامل بها سونلغاز مع الجزائريين، والتي لم تكلف نفسها حسبه عناء التشهير بالتسعيرات الجديدة، وإعلام المواطن بالفرق بين الفاتورات الجديدة والقديمة لحثه على الاقتصاد، “وعكس ذالك شرعت المؤسسة بتطبيق الزيادات مع دخول العام الجديد، خاصة وأن الأسعار الجديدة يكتنفها الغموض والحيلة، مع إقحام الرسوم وتكاليف الإنتاج والنقل في فاتورة الكهرباء، وهذا ما يعني أن تكلفة الفاتورة ستتضاعف مرتين على الأقل، وهو ما سيصدم الجزائريين مع أول فاتورة لسنة 2016 ..”

مقالات ذات صلة