العالم

بعد هدنة السويداء.. ماذا قال المبعوث الأمريكي عن مستقبل سوريا؟

الشروق أونلاين
  • 1777
  • 0

بعد أسابيع من الاشتباكات الدامية في محافظة السويداء، ودخول الهدنة حيّز التنفيذ، خرج المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، توم براك، اليوم الأحد، بتصريحات مفاجئة، تحمل دلالات سياسية مهمة.

وتحدث براك عن تطلعات واشنطن للحل في سوريا، مشددًا على دور المكونات المحلية في صناعة السلام والاستقرار، حيث دعا جميع الفصائل إلى إلقاء أسلحتها ووقف الأعمال العدائية والتخلي عن الانتقام القبلي، وذلك غداة سريان وقف إطلاق النار في السويداء.

وقال المبعوث الأمريكي في تدوينة عبر منصة إكس إن “قرار الرئيس ترامب برفع العقوبات كان خطوة مبدئية تهدف إلى منح الشعب السوري فرصة لتجاوز سنوات طويلة من المعاناة والتحديات”.

وتابع: “المجتمع الدولي يُتابع بحذر وباهتمام تطورات الوضع في سوريا، وسط جهود متواصلة للتوصل إلى مستقبل أكثر استقرارًا وأملًا، مع ذلك، يواجه هذا المسار بعض التحديات بسبب استمرار الاحتكاكات بين بعض الفصائل، مما يؤثر على قدرة الحكومة على فرض النظام بشكل كامل”.

ودعا جميع الأطراف المعنية إلى مواصلة العمل من أجل تهدئة الأوضاع، والامتناع عن أي أعمال قد تؤدي إلى تصعيد الصراع، مع التشديد على أهمية الحوار والتعاون من أجل السلام.، مردفا أن “سوريا تمر بمرحلة دقيقة وحاسمة، ويجب أن يسود السلام والحوار الآن”.

وفي وقت متأخر من مساء السبت، دعا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى وقف القتال بين الجماعات الدرزية ومقاتلي العشائر داخل في السويداء بشكل فوري، داعيا إلى وقف ما وصفها بعمليات اغتصاب وقتل أبرياء في المنطقة.

وقال روبيو عبر منصة إكس إن بلاده ظلت منخرطة بشكل مكثف خلال الأيام الثلاثة الماضية مع تل أبيب والأردن والسلطات في دمشق بشأن التطورات في جنوب سوريا، كما حث الحكومة السورية على محاسبة الضالعين في ما وصفها بفظائع وتقديمهم إلى العدالة، بمن فيهم من هم في صفوفها.

وشدد على ضرورة منع دمشق تنظيم الدولة الإسلامية وأي “جهاديين آخرين عنيفين” من دخول المنطقة (السويداء) وارتكاب مجازر.

وتأتي تصريحات المبعوث الأميركي إلى سوريا ووزير الخارجية الأميركي بعد دخول اتفاق النار الجديد حيز التنفيذ في السويداء.

يذكر أن وزارة الداخلية السورية أعلنت توقف الاشتباكات في مدينة السويداء وإخلاء المنطقة من مقاتلي العشائر عقب انتشار قوات الأمن السورية لتطبيق وقف إطلاق النار، بينما توعد مجلس القبائل والعشائر بالرد على أي خرق للاتفاق.

وقال المتحدث باسم الوزارة نور الدين البابا -في وقت متأخر أمس السبت- إن السلطات بذلت جهودا حثيثة لتطبيق وقف إطلاق النار، وأوضح أن قوات الداخلية انتشرت شمال وغرب محافظة السويداء.

وبدوره، أعلن مجلس القبائل والعشائر السورية تحرك كافة مقاتليه إلى خارج السويداء امتثالا لوقف إطلاق النار، وتوعد بأن أي “خرق للاتفاق من المجموعات الخارجة عن القانون سيقابل برد قاس من أبناء العشائر”.

وكانت وزارة الإعلام السورية قد أفادت بأن قوات الداخلية والأمن العام بدأت الانتشار في محافظة السويداء كجزء من المرحلة الأولى، وتفاهمات وقف إطلاق النار وفض الاشتباك بين المجموعات المسلحة.

وأضافت الوزارة أنه تم تشكيل لجنة طوارئ تضم وزارات وهيئات حكومية مختلفة لتسريع إدخال المساعدات الإنسانية إلى المحافظة، ثم تتبعها مرحلة تفعيل مؤسسات الدولة وانتشار عناصر الأمن الداخلي في جميع أرجاء المحافظة بشكل تدريجي ومنظم.

وأعلنت وزارة الصحة السورية عن إرسال قافلة طبية عاجلة إلى السويداء تضم 20 سيارة إسعاف مجهزة بالكامل، إلى جانب فرق طبية متخصصة، وكميات كبيرة من الأدوية والمستلزمات الإسعافية.

وبدأت الاضطرابات في السويداء قبل أسبوع بمناوشات بين فصائل درزية وعشائر ريف السويداء، وتطور الوضع بعد تدخل القوات السورية لفض الاشتباك، إذ أصبحت بدورها طرفا في المواجهات مع المسلحين الدروز، كما باتت هدفا لغارات إسرائيلية كثيفة، مما اضطرها للانسحاب من المنطقة.

وأوقعت المواجهات خلال أسبوع مئات القتلى، وتبادلت الأطراف الاتهامات بارتكاب انتهاكات خطيرة شملت إعدامات ميدانية واحتجاز مدنيين.

مقالات ذات صلة