جواهر
برنامج خط أحمر يساهم في عودة قاصر إلى بيت والديها

بعد هروبها من البيت لمدة ستة أشهر تعود لحضن العائلة

جواهر الشروق
  • 26733
  • 0
الشروق
جانب من الحلقة

في واحدة من أجمل القصص التي مرت ببرنامج خط أحمر قصة عمي رابح من ولاية البويرة التي هربت ابنته من البيت، وجاء للبرنامج ليبحث عنها، وبعد مرور ستة أشهر قررت الفتاة العودة للبيت بعد مشاهدة بكاء والدها عليها … فأين كانت الفتاة طيلة هذه المدة؟.

تفاصيل القصة التي تعكس واحدا من الأسباب الحقيقية لهروب الفتيات من البيت في مجتمعنا تعود إلى توقيف وردة صاحبة 17 سنة من العمر عن الدراسة من قبل عائلتها فقررت الفتاة القاصر الهروب من البيت، سيما أنها كانت مقبلة على امتحان شهادة البكالوريا وكانت متفوقة في دراستها، تتحدث وردة والدموع في عينها بعد نزولها في برنامج خط أحمر قائلة: “… بعد أن أوقفني والدي عن متابعة دراستي فكرت في تلك الليلة ماذا أفعل، وأين أذهب لكن الشعور بالقهر في داخلي والحلم الذي أريد أن أحققه ضاع من بين يدي بعد توقيفي عن الدراسة جعلني أفكر في الهروب من البيت  ولم أنتبه لحالي وأين أنا إلا عندما وجدت نفسي هائمة في شوارع العاصمة ليلا..”. 

تتنهد وردة وتضيف قائلة والدموع في عينها”أعرف أنّ ما قمت به خطأ كبير وأتمنى من كل الفتيات أن لا يهربن من بيوتهن، أعتذر لوالدي ولأمي وأبي وكل عائلتي وأقول لهم سامحوني لأني خيّبت ضنكم، سامحوني لأني تهورت، لكن أريد أن أقول لوالدي أني لم أفعل شيئا يغضب الله وأن حرقة توقيفي عن الدراسة جعلتني أفكر في الهروب”.

 

لامية …عثرت على وردة وهي تبكي ليلا في محطة الحافلات

تتحدث السيدة لامية وهي امراة من الجزائر العاصمة خرجت ليلا نحو المستشفى لإسعاف ابنتها، لكنها تصادفت مع وردة منزوية في محطة الحافلات وهي تبكي

“حاولت أن أعرض عليها المساعدة وتقديم لها بعض المال، لكنها رفضت وبقيت متسمرة في مكانها… ولأن الظلام خيّم على المكان آلمني أن أترك بنتا قاصر محجبة في الشوارع ونحن في مجتمع لا يرحم فنقلتها إلى بيتي رفقة أطفالي …”.

تقول السيدة لامية إنه حتى بعد نقل وردة لبيتها رفضت البوح لها عن سبب هروبها من البيت إلى غاية مرور نحو شهرين، حيث صارحتها بأنها هربت ليلتها من بيت والدها بعد توقيفها عن الدراسة ولا تريد العودة للبيت خوفا مما سيحدث، ولأن السيدة لامية رفقة أبناءها الثلاث كانت قد اعتادت على وردة فإنها لم تفكر في إرسالها نحو المجهول.

إلى أن اكتشفت بالصدفة بعد عرض قصة والدها في برنامج خط أحمر وهو يبحث عنها عن طريق إحدى صديقاتها حيث تقول السيدة لامية “ترددت كثيرا قبل الاتصال بالبرنامج لأجل إعلامهم بأن وردة معي بالبيت، قبل أن أقتنع بأني أنا أيضا أم ولا شك أن أمها قلبها محروق عليها فأقنعتها بضرورة العودة لبيت أهلها…. حتى وأنا أصطحبها للبرنامج كانت متوترة وخائفة من ردة فعل والدها وعائلتها”.

 

لحظة اللقاء … بكاء ودموع وعمي رابح يسامح ابنته

كان اللقاء بعد ستة أشهر من الهروب في برنامج خط أحمر، حيث لم يخبر فريق البرنامج وردة بأن والدها موجود داخل بلاتو البرنامج، خوفا من عدم عودتها للبيت، قبل أن تتفاجأ بأن والدها موجود وراء الستار، وردة قبّلت رأس والدها طالبة منه السماح وعانقته بشدة وبحرقة، فانهمرت دموع عمي رابح الذي صرح أنه أخطأ عندما أوقف وردة عن الدراسة، مؤكدا لها أنه سيعمل جاهدا على عودتها مجددا لمقاعد الدراسة، وأجرى البرنامج مكالمة مع والدة وردة على المباشر حيث لم تتمالك نفسها بأن ابنتها وردة التي غابت عن البيت ستة أشهر عادت إليهم، ولم تستطع والدتها إكمال المكالمة الهاتفية حيث بقيت وردت تبكي وهي تسمع دموع والدتها، إلى غاية هنا كان الأمر عادي جدا لكن بدأت السيدة لامية تذرف الدموع بحرقة عندما سمعت والدتها تخاطبها عبر الهاتف قائلة لها … سننتظرك في العودة، حيث لم تتمالك السيدة لامية غياب وردة التي احتضنتها في بيتها لمدة ستة أشهر كاملة، وأغمي عليها مما جعل فريق برنامج خط أحمر يوقف التصوير.

وتعهد والد وردة عمي رابح للسيدة لامية بأنه سيعمل جاهدا على أن لا يحرمها من وردة.

مقالات ذات صلة