بعد 43 عاماً.. من هو هشام حرب وما قصة تسليمه إلى فرنسا؟
سلمت السلطة الفلسطينية، المناضل محمود العدرا، المعروف باسم هشام حرب إلى السلطات الفرنسية، على خلفية اتهامه بتنفيذ هجوم في باريس قبل نحو 43 عاما.
وأعلن الادعاء العام الفرنسي لمكافحة الإرهاب في بيان أن حرب، أحد المشتبه بهم الأربعة المطلوبين في الهجوم الذي وقع في 9 أوت عام 1982، أُوقف لدى وصوله إلى فرنسا واحتُجز في قاعدة جوية بالقرب من العاصمة وسيتم إخطاره رسميا بأمر التوقيف الصادر بحقه الجمعة.
وتطالب فرنسا بتسليم هشام حرب منذ عام 2015 للمحاكمة بموجب مذكرة اعتقال دولية.
وقال المحامي عمار دويك من الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان: “تواصلتْ معي اليوم عائلة هشام حرب وأخبرتني أنها تبلغت من السلطة الفلسطينية تسليمه للسلطات الفرنسية”.
من جانبه، قال بلال العدرا (ابن هشام حرب) إن والده اتصل به صباح اليوم الخميس من رقم خاص وكان يبكي، وقال له “الآن يريدون تسليمي للجهات الفرنسية، انتبهوا على أنفسكم، أحبكم كثيرا”.
وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس وعد في نوفمبر الماضي، بتسليم حرب، خاصة بعدما “هيأ اعتراف فرنسا بدولة فلسطين إطارا مناسبا لهذا الطلب الفرنسي”.
لكنّ المحامي دويك أكد أن التسليم يمثل “مخالفة جسيمة للقانون الأساسي الفلسطيني وسابقة خطيرة”.
من هو هشام حرب؟
عقيد فلسطيني متقاعد يبلغ من العمر 72 عاما، وكان وقت تنفيذ العملية قبل أكثر من 4 عقود، ينتمي إلى منظمة فتح-المجلس الثوري، التي تأسست عام 1974.
وبدأ حرب مدرّبا للأسلحة النارية في معسكرات تدريب التنظيم في سوريا، ثم أصبح عضوا في اللجنة المركزية ورئيسا لقسم التسليح في أوروبا وآسيا، وذلك بعد نجاحه في اغتيال أحد المنشقين عن التنظيم في مدريد.
وقد تخلى لاحقا عن العمل المسلح، وتنقل بين دول عربية عدة، قبل أن يقرر العودة إلى غزة مع ياسر عرفات في جويلية 1994 بعد تسوية وضعه مثل مئات العناصر ضمن الإجراءات التي أعقبت توقيع اتفاقية أوسلو في 13 سبتمبر 1993.
وبعد انتقاله للعيش في الضفة الغربية مع عائلته، التحق حرب بجهاز المخابرات العامة في رام الله إلى أن تقاعد منه وهو في رتبة عقيد.
وعن الهجوم ذكرت وسائل إعلام عربية إنه في التاسع من أوت 1982، قُتل ستة أشخاص وأصيب 22 آخرون بانفجار قنبلة يدوية في مطعم “جو غولدنبرغ” وبإطلاق نار في حي دو ماريه اليهودي بشارع روزييه في باريس، نفذته مجموعة مؤلفة من ثلاثة إلى خمسة أشخاص.
ومحمود العدرا المعروف بهشام حرب (72 عاما) مطلوب بموجب مذكرة توقيف دولية صدرت قبل أكثر من عشر سنوات للاشتباه بصلته بالهجوم، وهو أحد الرجال الستة الذين أُحيلوا في أواخر جويلية 2025، على محكمة الجنايات الخاصة في باريس بتهمة ارتكاب هذا الهجوم.