-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

بوغالي يدعو إلى تعزيز العدالة الدولية

بوغالي يدعو إلى تعزيز العدالة الدولية
لقطة شاشة

أكد رئيس المجلس الشعبي الوطني، إبراهيم بوغالي، على ضرورة إصلاح الحوكمة العالمية، كما دعا إلى تعزيز العدالة الدولية خلال الجمعية العامة الـ152 للاتحاد البرلماني الدولي في تركيا.

ووفقا لما أفاد به المجلس الشعبي الوطني، اليوم الجمعة 17 أفريل، لفت بوغالي إلى أن العالم يمر بمرحلة دولية معقدة تتسم بتراكم الأزمات وتداخلها، مما يستدعي إعادة النظر في أسس النظام الدولي وتعزيز مبادئ العدالة والسلم.

وقال في كلمته: “إن النظام الدولي الذي تأسس عقب الحرب العالمية الثانية على مبادئ نبيلة قائمة على الحوار واحترام كرامة الإنسان، يواجه اليوم تحديات متزايدة، أبرزها تصاعد النزاعات المسلحة وتراجع الثقة في المؤسسات الدولية، إلى جانب التحولات التكنولوجية المتسارعة.”

كما شدد على أن “النزاعات المعاصرة لم تعد تقليدية، بل ترتبط بعوامل عميقة، كالفقر والتهميش والأمن الغذائي والتدهور البيئي، ما يفرض إعادة تعريف مفهوم الأمن ليصبح أكثر ارتباطًا بالإنسان واحتياجاته الأساسية.”

وأشار رئيس المجلس الشعبي الوطني إلى أن “الجزائر ترى أن التحدي الحقيقي الذي يواجه المجتمع الدولي لا يتمثل فقط في معالجة الأزمات، بل في إعادة بناء الثقة وإحياء الأمل، وترسيخ عدالة حقيقية تستفيد منها الأجيال الحالية والمستقبلية، وذلك انطلاقًا من الرؤية التي يقودها رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، والرامية إلى تعزيز العدالة الدولية وإعادة بناء الثقة في النظام متعدد الأطراف.”

وأضاف أن “ترسيخ العدالة يتطلب احترام القانون الدولي بعيدًا عن الانتقائية وازدواجية المعايير، لما لذلك من تأثير مباشر على مصداقية المؤسسات الدولية.”

كما تطرق بوغالي إلى استمرار معاناة الشعب الفلسطيني، كأحد “أبرز التحديات التي تواجه مصداقية المجتمع الدولي”، مجددا تمسك الجزائر بالدفاع عن القضايا العادلة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، والعمل على تنفيذ قرارات الشرعية الدولية.

ودعا بوغالي إلى ضرورة مساءلة مرتكبي جرائم الحرب وإنهاء سياسة الإفلات من العقاب.

كما أعرب عن إدانته الشديدة لما يسمى “قانون إعدام الأسرى”، واصفا إياه بأنه انتهاك جسيم للقانون الدولي الإنساني وسابقة خطيرة، داعيا إلى وقفه فورا.

ورحب بوغالي باتفاق وقف إطلاق النار في منطقة الخليج والشرق الأوسط، معتبرا إياه خطوة إيجابية نحو التهدئة، مشددا على ضرورة تعزيزه بوقف دائم وشامل للعدوان، خاصة في فلسطين ولبنان.

كما أكد على أهمية استكمال مسارات تصفية الاستعمار وتمكين الشعوب من حقها في تقرير المصير، مشيرا إلى أن إصلاح منظومة الحوكمة العالمية بات ضرورة ملحة لضمان تمثيل أكثر عدلا للدول وتعزيز فعالية المؤسسات الدولية.

وأضاف أن “تحقيق السلم والأمن الدوليين يتطلب اعتماد مقاربة شاملة تراعي الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، وأن التنمية المستدامة والأمن الغذائي وحماية البيئة تشكل ركائز أساسية لبناء سلام دائم.”

وتناول بوغالي دور البرلمانات المحوري في تعزيز الثقة في المؤسسات، من خلال ترسيخ الشفافية والمساءلة وتطوير تشريعات تستجيب للتحولات المتسارعة، مع التأكيد على أهمية الدبلوماسية البرلمانية في تعزيز الحوار والتقارب بين الشعوب.

ليؤكد رئيس المجلس الشعبي الوطني، إبراهيم بوغالي، في ختام كلمته أن “تحقيق مستقبل أكثر عدلا وإنصافا يتطلب إرادة سياسية صادقة وعملا جماعيا قائما على التضامن”، مشيرا إلى أن هذه القيم “تشكل جوهر الدبلوماسية الجزائرية المستلهمة من مبادئ الأمير عبد القادر الجزائري، التي جسدت نموذجا إنسانيا راقيا في ترسيخ قيم التعايش، وأكدتها الزيارة التاريخية لقداسة البابا إلى الجزائر، بما حملته من دلالات رمزية وحضارية تعكس انفتاح الجزائر على قيم الحوار والتعايش والاحترام.”

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!