بغداد بونجاح خيار بلماضي في الكان رفقة عمورة كرأس حربة
يتزامن العد التنازلي لكأس أمم إفريقيا في كوت ديفوار، مع عودة بغداد بونجاح لمعانقة الشباك بمعدل هدف في كل جولة، سواء في الدوري القطري المحلي، أم في رابطة أبطال آسيا، حيث سجل الإثنين هدفا جديدا في هذه المنافسة القوية، أمام بطل أوزباكستان ومنع عن فريقه الهزيمة في آخر دقيقة من الوقت بدل الضائع..
وهي فورمة وتطور تصاعدي يمنح اللاعب التفوق على الهداف التاريخي للخضر إسلام سليماني الذي دخل في عطلة بعد انقضاء الدوري البرازيلي، وسيكون من الصعب على صاحب الـ 35 سنة إسلام سليماني منافسة بونجاح وعمورة وربما أمين غويري في منافسة ستلعب مع منتخبات بدنية وتتطلب الفورمة القوية والنشاط والسرعات.
لم يسجل بغداد بونجاح في أمم إفريقيا 2019 في مصر سوى هدفين أحدهما في أول مباراة أمام كينيا من ركلة جزاء، والثاني في اللقاء النهائي بمساعدة الحظ، ولكن بغداد بونجاح ساعد رفقاءه وكانت له تمريرة سانحة لزميله يوسف بلايلي أمام غينيا، كما أربط المدافعين في أماكنهم وأحرجهم وأنهكهم بفعل نشاطه طوال المباراة.
وعانى بغداد بونجاح صاحب الـ 32 سنة في السنتين الأخيرتين من تراجع كبير في أدائه إلى درجة أن ناديه صار يقعده في الاحتياط، ووصل الأمر إلى عدم الاعتماد عليه حتى كاحتياطي، وانتقل الأمر إلى المنتخب الجزائري حيث غاب في عدة تربصات ومباريات هامة ومنها تلك التي أقصت الخضر أمام الكاميرون من المشاركة في مونديال قطر، وفي مباراة الصومال الأولى في تصفيات المونديال سجل بونجاح هدفا جميلا في نيلسن مانديلا، ولكنه لم يكن كاف بسبب أدائه الباهت، فتم إخراجه في الشوط الثاني والاستغناء عنه في المباراة الثانية في موزمبيق، وحتى عندما أصيب إسلام سليماني لم يجعله جمال بلماضي كخيار أول، بل أشرك بدلا عن سليماني، المهاجم عمورة، وكان دخوله إيجابيا من خلال مشاركته وبقوة في هدفي الانتصار، ليقنع ربما جمال بلماضي بأن رأس الحربة في القارة السمراء يمكن أن يكون من أصحاب القامات القصيرة والسرعات الفائقة كما هو حال عمورة الذي قد يقسم منصب رأس الحربة مع بغداد بونجاح في”الكان” الإيفواري بحسب نوعية المباراة.
تمنى الجزائريون لبغداد بونجاح تجربة احترافية في القارة الأوروبية وفي دوري كبير، ولكن بونجاح اختار الراحة والمال، وهو ما حرم اللاعب من التطور، فاقتصر مشواره على ثلاث دوريات في المنطقة العربية من الجزائر إلى تونس وانتهاء بقطر، ويتضح في المباريات الأخيرة للسد القطري، بأن بغداد يوجه في كل لقطة ومحاولة وهدف، رسالة عاجلة إلى المدرب جمال بلماضي، ويتواجد حاليا بونجاح في رابطة أبطال آسيا مع الأوائل في التهديف برصيد رباعية، يريدها أن تقنع بلماضي، ليس من أجل اصطحابه في طائرة كوت ديفوار، وإنما من أجل إشراكه كأساسي.