بقاء الأفلان والأرندي دون قيادة هو صراع بين الكبار
يجزم المحلل السياسي محمد أرزقي فراد أن بقاء حزبي السلطة، الأفلان والأرندي، من دون قيادة بعد حجب الثقة عن عبد العزيز بلخادم، وتنحي أحمد أويحيي، ما هو سوى انعكاس لصراع بين “أكبر القوم”، اشتد مع قرب رئاسيات 2014.
ويقول محمد أرزقي فراد في تشخصيه لما يحدث في الأفلان والأرندي، مع تفضيله لوصف “الجهاز بدل الحزب”، إن ما يحدث أكبر دليل على أن الأفلان والأرندي ليسا من الأحزاب السياسية. ويقول فراد لـ “الشروق”: “الأفلان والأرندي ليسا بالحزبين ولكن جهازان انتخابيان يأتمران بأوامر أكابر القوم”.
ويضيف: “لو كان مصير الحزبين بين أيدي مؤسساتهما ومناضليهما لكانت مسألة استخلاف عبد العزيز بلخادم وأحمد أويحيى قد تمت وفق ما تقتضيه الأطر التنظيمية الداخلية لهما عن طريق اللجنة المركزية بالنسبة للأفلان والمجلس الوطني بالنسبة للأرندي، لكن المسألة تتجاوز دائرة المؤسستين”.
وعن المستفيد من الوضع الحالي والمرحلة الحساسة التي تمر بها الجزائر، يقول النائب السابق عن جبهة القوى الاشتراكية: “من الأفضل السؤال عن الخاسر من الوضعية”، ودون تحفظ يجيب: “المستفيد حاليا هو من يضع مصالحه الشخصية أولا دون اعتبار للمصلحة العامة ومن يصطاد في المياه العكرة”، أما الخاسر في نظر أرزقي فراد فـ”الجزائر ومن بعدها عامة الجزائريين الذين ضاع عليهم إحداث التغيير الهادئ”.
ومعلوم أن الأرندي، يسير بأمين عام بالنيابة هو عبد القادر بن صالح، منذ تنحي أحمد أويحيى في الثالث من جانفي الماضي، في قرار مفاجئ، حتى بالنسبة إلى خصومه الذين كانوا يحضرون لمعركة بمناسبة المجلس الوطني للحزب، وتباينت القراءات حول استقالة أويحيى التي أتت في سياق غريب نوعا ما، فالحزب حقق نتائج إيجابية في الانتخابات البرلمانية والمحلية كما حصل على الأغلبية في انتخابات التجديد النصفي لمجلس الأمة.
أما الحزب العتيد، ومنذ حجب الثقة عن عبد العزيز بلخادم نهاية جانفي، فيتم تسييره من طرف عضو المكتب السياسي عبد الرحمان بلعياط باعتباره أكبر الأعضاء سنا، ولا يظهر لحد الساعة مؤشر على حسم خلافة بلخادم، في ظل الصراعات حتى على طريقة اختيار الأمين العام هل ستكون بالتزكية أم بالصندوق؟