الجزائر
ثانويات في مواجهة أزيد من 301 ألف راسب

بكالوريا بالإنقاذ للسنة الثالثة على التوالي بذريعة كورونا

نشيدة قوادري
  • 5312
  • 0

فرضت جائحة كورونا واستمرار العمل “بنظام التفويج” اعتماد “نظام الإنقاذ” في امتحان شهادة البكالوريا للسنة الثالثة على التوالي، إذ تم تسجيل نسبة نجاح وطنية بلغت 58.75 بالمائة بنسبة تراجع بلغت 2.42 بالمائة مقارنة بدورة جوان 2021، الأمر الذي سيرفع في عدد الراسبين إلى أزيد من 301 ألف تلميذ وطنيا، حيث ستضطر وزارة التربية الوطنية إلى عقد “مجالس رابعة” شهر سبتمبر، لأجل إعادة إدماجهم، غير أن الإشكال الذي سيطرح في الدخول المدرسي المقبل هو بروز فئة التلاميذ “المشطوبين” نهائيا من الدراسة، بسبب الغيابات الكثيرة غير المبررة طيلة الموسم الدراسي.

58.75 بالمائة نسبة نجاح وطنية وتراجع بـ2.42 عن دورة 2021

أعلن عبد الحكيم بلعابد، وزير التربية الوطنية، خلال عرضه للنتائج العامة لامتحان شهادة البكالوريا لهذه الدورة، السبت بمقر دائرته الوزارية بالمرادية الجزائر، بأنه قد تقرر للسنة الثالثة على التوالي التخفيض في معدل النجاح إلى 9.5 من 20، لاعتبارات نفسية وصحية مرتبطة أساسا باستمرار تفشي وباء كورونا، ومعايشة دفعة التلاميذ لمراحل الوباء على مدار ثلاث سنوات متتالية، فيما كشف بأن نسبة النجاح الوطنية لهذه الدورة قد بلغت 58.75 بالمائة بنسبة تراجع طفيفة قدرت بـ2.42 بالمائة مقارنة بالدورة الفارطة.
وأضاف المسؤول الأول عن القطاع بأنه بفضل تعليمات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون والوزير الأول أيمن بن عبد الرحمن، قد تم العودة إلى اعتماد نظام التمدرس بالفصول الدراسية الثلاثة دون إلغاء أي فصل دراسي، مع الرفع من مدة الحصة الدراسية الواحدة من 45 دقيقة إلى ساعة كما كان معمولا به في السابق قبل قدوم كورونا، بالإضافة إلى أن الدخول المدرسي الجاري قد برمج في الـ21 سبتمبر وبالتالي لم يتم تضييع أي وقت ولم يتم تعطيل تنفيذ البرامج.
وأكد الوزير على أن الامتحان قد جرى في ظروف تحكيمية وتنظيمية وصفها بالجيدة، على اعتبار أن الأسئلة قد استمدت من دروس المقرر الدراسي ووردت خالية من الأخطاء.

الرياضيات في الصدارة والعلوم تحقق “الامتياز” وتقني رياضي يتخلفون
وبخصوص نسب النجاح حسب الشعب، فقد حافظت شعبة الرياضيات على الصدارة بنسبة نجاح وطنية بلغت 78.78 بالمائة، بنسبة تراجع بلغت 5.32 بالمائة مقارنة ببكالوريا دورة جوان 2021، فيما تمكنت شعبة لغات أجنبية من المحافظة أيضا على المرتبة الثانية بنسبة نجاح قدرت بـ64 بالمائة، بنسبة تراجع كبيرة وملحوظة قدرت بـ10.7 بالمائة، لتحرز “شعبة علوم طبيعية” المرتبة الثالثة بنسبة نجاح بلغت 59.32 بالمائة بنسبة تراجع طفيفة قدرت بـ0.68، بعد ما تمكنت من المحافظة على نتائجها الجيدة، تليها في المرتبة الرابعة شعبة آداب وفلسفة بنسبة نجاح بلغت 54.80 بالمائة، لتأتي شعبة تسيير واقتصاد في المرتبة السادسة بنسبة نجاح بلغت 52.92 بالمائة، فيما احتلت شعبة تقني رياضي المرتبة السادسة والأخيرة بنسبة نجاح قدرت بـ50.3 بالمائة بتخصصاتها الأربعة، وهي كالآتي “تخصص هندسة: 56 بالمائة نسبة نجاح، هندسة كهربائية: 65.15 بالمائة، هندسة مدنية: 65.43 بالمائة، هندسة طرائق بنسبة نجاح بلغت 64.92 بالمائة.
وبالنسبة لأصحاب أعلى معدل، أعلن الوزير بلعابد بأن التلميذة “بن عباس إيمان” من ولاية باتنة شعبة علوم تجريبية قد تحصلت على المعدل 19.55 من 20 بمعدل في المواد الأساسية قدر بـ19.21 من 20، في حين جاءت التلميذة “مرداس منار” من ولاية قالمة، شعبة علوم تجريبية في المرتبة الثانية، بمعدل 19.33 من 20 وبمعدل في المواد المميزة بلغ 19.50.
أما بالنسبة لذوي الاحتياجات الخاصة، أوضح الوزير بأن التلميذة “قعقاع أسماء” بشعبة آداب وفلسفة قد تحصلت على أعلى معدل بلغ 18.10 من 20، وأحرزت أعلى علامة في مادة الفلسفة قدرت بـ17.50 من 20.
أما من مدارس الأمة فقد تم تسجيل أعلى معدل قدر بـ18.57 من 20 شعبة رياضيات ومعدل 20 في مادة الرياضيات.
وبخصوص عدد الراسبين، فقد أظهرت النتائج المعلن عنها من قبل الوزير، تسجيل ارتفاع ملحوظ في عدد التلاميذ الراسبين من 176622 راسب في دورة جوان 2021 إلى 301537 راسب في هذه الدورة، مقابل تسجيل 429462 ناجح وطنيا، الأمر الذي يقتضي إعداد “بروتوكول خاص” لإعادة إدماج هذه الفئة بأقسام السنة ثالثة ثانوي، من خلال عقد مجالس طعون استثنائية شهر سبتمبر المقبل أو ما يصطلح عليها باسم “المجالس الرابعة”، لمنحهم فرصة ثانية وحمايتهم من عقوبة الطرد إلى الشارع.
بالمقابل سيواجه مديرو التربية للولايات إشكالية أخرى تتعلق بالتلاميذ الذين تم شطبهم من الدراسة خلال الموسم الدراسي الجاري، بسبب غياباتهم الكثيرة غير المبررة، وبالتالي فهم ملزمون بإيداع طلبات “لإعادة الإدماج” على مستوى ثانوياتهم، لدراسة طعونهم والفصل في إمكانية إعادة إدماجهم من عدمه.

مقالات ذات صلة