الجزائر
موازاة مع استرجاع شعبتها في الطور الثانوي.. نقابة تطالب:

بكالوريا تربية إسلامية مع رفع المعامل والحجم الساعي

نشيدة قوادري
  • 6785
  • 0
أرشيف

استعجلت المنظمة الجزائرية لأساتذة التربية الوزارة الوصية فتح النقاش مجددا حول “بكالوريا التربية الإسلامية”، من خلال استرجاع “شعبة الآداب والتربية الإسلامية” الملغاة منذ 17 سنة كاملة، شريطة الالتزام بحزمة من الإجراءات العملية، أبرزها إخضاع المرحلة الثانوية لتغيير جذري، بالإضافة إلى الرفع في “معاملها” وفي الحجم الساعي الأسبوعي لكافة التلاميذ، لإعطاء أهمية للمادة، فيما طالبت أيضا باسترجاع التعليم التقني الملغى للتأسيس لبكالوريا مهنية متخصصة.

بوجمعة: نقترح حزمة إجراءات لتغيير جذري في المرحلة الثانوية

أفاد رئيس المنظمة الجزائرية لأساتذة التربية، بوجمعة شيهوب، لـ”الشروق”، بأن هيئته تجدد مطالبة السلطات العمومية والقائمين على قطاع التربية الوطنية، باستحداث “بكالوريا التربية الإسلامية” على غرار “بكالوريا الفنون”، من خلال إعادة ترقية “التربية الإسلامية” من مادة إلى شعبة قائمة بذاتها، شريطة اتباع “حزمة” من الإجراءات التنظيمية العملية اللازمة، والمتعلقة أساسا بإحداث تغيير شامل وجذري للتعليم الثانوي دون الاكتفاء بتعديلات جزئية وإصلاحات سطحية لا تغني ولا تسمن من جوع، على اعتبار أن برامجه ومناهجه لم تعدل منذ 17 سنة كاملة، خاصة في المواد التقنية والعلمية، على غرار المحاسبة والرياضيات، إذ لا يزال التلاميذ يتلقون دروسا قديمة “ميتة”، في حين أن الأنظمة البيداغوجية في العالم تحين برامجها كل عشر سنوات على أقصى تقدير، بالإضافة إلى إخضاع برامج التعليم الإلزامي “الطورين الابتدائي والمتوسط”، لمراجعة شاملة. وطالب محدثنا بأهمية استرجاع “التعليم التقني” الملغى هو الآخر سنة 2005، على اعتبار أن التجهيزات والوسائل والورشات موجودة والتأطير البيداغوجي متوفر أيضا.

ويرسم المسؤول الأول عن المنظمة تصوراته ومقترحاته لإنجاح “بكالوريا التربية الإسلامية” في الميدان، إذ يرافع لأجل إرجاع ساعة تدريس في مادة التربية الإسلامية لتلاميذ السنة أولى ثانوي ليصبح الحجم الساعي الأسبوعي ساعتين، كما كان معمولا به في السابق، بالإضافة إلى إسناد تدريس المادة في التعليم المتوسط لأساتذة الاختصاص، على اعتبار أن المادة مؤطرة في الوقت الحالي من قبل أساتذة اللغة العربية والتاريخ، الذين أضحوا يقدمون معلومات ومفاهيم مغلوطة عن الدين لتلامذتهم، وهي المعطيات التي تترسخ في أذهانهم وترافقهم إلى الطور الثانوي، على حد تعبيره.

وطالب المتحدث باستحداث شعبة جذع مشترك “آداب وعلوم إنسانية” في السنة أولى ثانوي، على أن يوجه التلميذ في السنة الثانية إلى تخصص “علوم إسلامية” حسب نتائجه ومستواه الدراسي وميولاته أو شعبة أخرى، مع رفع الحجم الساعي الأسبوعي إلى ثلاث ساعات بدل ساعتين لكافة التلاميذ ورفع “المعامل” من 2 إلى 3 لإعطاء مكانة وأهمية للمادة والشعبة على حد سواء.
وفي السياق، شدد محدثنا على أن المنظمة ليست ضد مشروع استحداث “بكالوريا الفنون”، الذي أعلن عنه رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون في اجتماع دوري للوزراء وحث على أهمية تجسيده على أرض الواقع، فيما التمس من القائمين على الوزارة تحديد المواد والمناهج التي ستدرس بدقة لوضع حد للتأويلات والإشاعات التي روجت على نطاق، برغم أن اللجنة المختصة التي نصبها وزير التربية الوطنية عبد الحكيم بلعابد لم تنه عملها لحد الساعة، على حد قوله.

وأشار رئيس المنظمة بأن الوزير بلعابد قد التزم في اللقاء الثنائي الذي جمعهم به، نهاية شهر فيفري المنصرم، بإخضاع المناهج الدراسية لمراجعة شاملة وفق المرجعية التاريخية والدينية ببلادنا، تطبيقا لتوصيات وتعليمات القاضي الأول في البلاد.

مقالات ذات صلة