بلايلي يلعب مع المولودية بطريقة لا تساعد بلماضي
أكدت مباراة مساء السبت، ما بين مولودية العاصمة واتحاد خنشلة، بملعب الخامس من جويلية، ضمن الجولة العاشرة للدوري المحلي، الأسباب التي جعلت جمال بلماضي غير متحمس لنسخة بلايلي الجديدة، التي فيها الكثير من الارتجالية والقليل من الاحترافية، وما يقدمه حاليا مع مولودية العاصمة هو شعبوية كروية لا يحبذها جمال بلماضي المسافر إلى كوت ديفوار وفي مخيلته العودة باللقب، تماما كما حدث في مصر 2019، عندما حسبها بشكل جيد، وكما ضحى حينها ببراهيمي من أجل بلايلي، فهو قادر على التضحية ببلايلي من أجل شعيبي أو غويري أو عمورة.
نسخة بلايلي مولودية العاصمة، هو لاعب يتحيّن الفرص وأنصافها من أجل التسجيل، ويدخل الميدان من أجل هذا الهدف، بدليل حصوله على بطاقة صفراء بسبب احتجاجه على حكم المباراة الذي حرمه من هجوم معاكس بداعي التسلل، كما أن يده المرفوعة هي صفته الأولى عندما يكون زميله في الهجوم طالبا للكرة، والغريب أن يوسف بلايلي يتواجد في منطقة العمليات في الكرات الثابتة وهو ما لا يحدث أبدا مع الخضر لأنه سيء اللعب بالدماغ، كما أننا لم نشاهده لو مرة واحدة طوال المباراة، يدافع في النصف الثاني من الملعب ويسترجع الكرات، وهذه الطريقة في اللعب لا تساعد جمال بلماضي، الذي يريد لاعبا مكتملا يعطيه التفوق العددي، ناهيك عن مستواه البدني المتدني، حيث أمضى الشوط الثاني في حالة سير وتفسّح، وانطفأ نهائيا في الربع ساعة الأخير من المباراة.
حتى الأرقام التي رآها البعض قوية وفي صالح اللاعب الذي سجل عشرة أهداف، منذ بداية الدوري الجزائري، قد تنقلب على اللاعب الذي لعب السبت مباراته الثالثة على التوالي من دون تسجيل أي هدف، أمام مقرة وبارادو وخنشلة، ومن دون تألق أيضا، لا كجناح أيسر ولا كصانع لعب، حيث صار بلايلي مسجلا لهدف واحد في كل 81 دقيقة، وهو بعيد جدا عن أرقام النجم عمورة التي يتنفس أهدافا بمعدل واحد في أقل من ساعة لعب، كما أن عمورة لا ينفذ ركلات الجزاء، بينما هناك ثلاثية من بلايلي من ركلات جزاء أي أنه لم يسجل سوى سبعة أهداف غير بعيد عن خماسية رفيقه بايزيد، من دون احتساب ركلات الجزاء، في عشر مباريات كاملة.
الركنية الأخيرة التي تحصل عليها فريق المولودية أمام اتحاد خنشلة، ونفذها بلايلي، الذي حاول ركنها في شباك خذايرية، دليل على أن بلايلي يلعب بضغوط ضرورة العودة للخضر بكل الطرق ومن خلال تسجيل الأهداف، هو أمر قد يدفع ثمنه فريق المولودية العائد بقوة هذا الموسم، في حال خروج بلايلي من القائمة أو كان فيها لكن كاحتياطي، كما كان ياسين براهيمي في سنة 2019.