الشروق العربي
يحدث في شوارعنا..

بلا حياء..مراهقات يتأبطن رجالا على “الفياسبا والياماها”

الشروق أونلاين
  • 21678
  • 47

فتيات في عمر الزهور يتأبطن فتيانا في مثل أعمارهن ويركبن دراجات نارية تسابق الهواء …إنها ليست لقطة مهربة من الأفلام الهندية بل إنه مظهر من المظاهر الدخيلة على مجتمعنا المحافظ في الشوارع الكبرى والطرقات السريعة في العاصمة. مراهقون ومراهقات يحلقون في الطرقات بدرجات نارية في تصرف أقل ما يقال عنه أنه يحمل من التهور والمجازفة الشيء الكثير، ناهيك عن عدم احترام قواعد سياقة هذا النوع من المركبات، ويجهلون مخاطر مثل هذه التصرفات المجنونة.بل ويضربون بالعادات والتقاليد عرض الحائط في مظهر اقل ما يقال عنه أنه خليع.

الفياسبا و”الياماها” و” الهارلي دافيدسون” لمن استطاع إليها سبيلا

 لطالما كان حلم سياقة الدراجات النارية ذكوريا بإمتياز لكن ضريبة الإختلاط والتمدن أفرزت ظاهرة جديدة باتت اكبر شوارع العاصمة وطرقاتها تعيشها.اليوم ما عادت السيارة فرصة للتباهي ولفت الإنتباهفالدراجات النارية بمختلف ماركاتها هي الأكثر موضة عند الشباب. فتيات  في أبهى حللهن يتأبطن شبابا في مقتبل العمر يمرون أمامك في لمح البصر وهم يركبون دراجات نارية من مختلف الماركات:”الفيسبا” و”الياماها” وحتى “الهارلي دافيدسون” كلها باتت مطلوبة في الجزائر، حتى يركبها الجنسين للتباهي أمام الغير.  وقد أكد لنا الكثير من الشباب ممن يعرفون ويحفظون الكثير من الماركات الخاصة بالدراجات النارية أنها باتت من وسائل التباهي عند أولاد بعض العائلات وأن طرق تباهي هذه العائلات بثروتها قد تغيرت على أيامنا فلم تعد السيارات الفخمة المميزة للمستوى الاجتماعي لصاحبها هي كذلك ولكن ربما في سن معين لكن المراهقين والشباب يفضلون التباهي بماركة عالمية لدراجة نارية  وللتعبير عن الحرية الشخصية عن طريق ذلك.خاصة اذا كانت كبيرة وفخمة ،  حتى أن الكثير من الاولياء باتوا يقدمونها لأولادهم كهدايا في مناسبات أعياد الميلاد أو النجاح في الدراسة.وهناك من يتأثر بها ويشغف بسياقتها فيذهب لكرائها المهم أن يتجول بيها وحتى يكون محط الأنظار يختار ونيسة لجولته النارية.

 الدراجات النارية الموت المعجل

 ظهور بعض المراهقين وهم يقودون مختلف الدراجات النارية في شوارع ومدن العاصمة، هو مظهر مقلد ومهرب عن العادات الغربية، لكن بغض النظر عن أصول الظاهرة الدخيلة تبقى خطورتها أكثر الأشياء التي تعيدها للواجهة في كل مرة فالكثير من الحوادث المميتة التي يتعرض لها راكبو هذه الوسلية فكم من عائلة اهتزت لخبر وفاة أحد أبنائها أو بناتها جراء ركوب الدراجة النارية وسياقتها بسرعة جنونية ودون خوذة. وهو حال عائلة “ن” والتي نزل عليها خبر تعرض ابنتهم “ح.ن”لحادث أودى بحياتها كالصاعقة، المفاجأة كانت أكبر عندما كشفت التحقيقات أن “ح.ن” البالغة من العمر 16 سنة والتي تقطن بأحد أحياء العاصمة تعرضت لحادث بالطريق السريع لولاية “تيبازة” وكانت رفقة شاب من على دراجة نارية بدون خوذة.

بين مرحب ورافض تبقى الظاهرة غربية بامتياز

الظاهرة على جدّتها هناك من وجد لها مبررا واعتبر أن الأيام كفيلة بإزالتها  وهناك من عارضها ورفض أن تصبح جزءا من يومياتنا. وتقول السيدة “سليمة” أنها سبق وأن شاهدت مراهقات خلف شباب على دراجات نارية يطيرون –كناية عن السرعة المفرطة- على حد تعبيرها وعبرت عن جام سخطها عن مثل هذه المظاهر المشينة فلا عاداتنا ولا تقاليدنا تجيز أن  التصاق الجنين بتلك الطريقة.مضيفة أنها ترى مثل هذه السلوكات تعبيرا عن رفضهم لمجتمعهم الذين يعيشون به. أما السيد “حليم” فكان له رأي مخالف وقال أنها لا تعدو أن تكون موضة جديدة سرعانما يتجازوها الزمن، صحيح أن السرعة التي يقود بها الشباب جنونية ولكن إلزامية التقيد بشروط سياقة مثل هذه الوسائل من شأنها أن تحد من التهور في السياقة والحد من الظاهرة ككل.فمجتمعنا لا زال محافظا ولا يسمح بتجاوز الكثير من الحدود الإجتماعية المتعارف عليها، فلا زالت قيادة الدراجات النارية تعتبر مظهرا من مظاهر التمرد فالمجتمع الجزائري بإختلاف طبقاته لا زال محافظا ولا يمكن أن نقيس عليه ظواهر جديدة وحالات شاذة.

مقالات ذات صلة