بلحاج جاهز للعودة لـ”الخضر” إذا طلب منه ذلك
يلقّبونها في قناة الجزيرة بـ”الفراشة الجزائرية”.. صريحة إلى أبعد الحدود.. ترفع التحدي باستمرار.. تجمع بين عنفوان الشباب وخبرة المتمرسين في الإعلام الرياضي.. هي ليلى سماتي، أو ليلى الجزائرية تعددت ألقابها لكن هدفها واحد تشريف المرأة الجزائرية وتقديم الأفضل والأحسن، وترى سماتي في هذا الحوار الصريح مع “الشروق” بأن الشعب وحده من يختار إن كان الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، يستحق نيل العهدة الرابعة، مؤكدة بأنها تساند بقاءه، كما تكشف بأن الظروف هي من دفعت اللاعب نذير بلحاج للاعتزال، مشيرة إلى أنه مستعد للعودة إلى صفوف المنتخب الوطني في حال تم الاستنجاد بخدماته مجددا:
ــ كيف تابعت ليلى سماتي، تأهل المنتخب الوطني إلى مونديال البرازيل رفقة إعلاميي قناة الجزيرة الرياضية؟
لقد تابعت مباراة الجزائر ــ بوركينافاسو باهتمام كبير، سيما وأنها كانت مباراة حاسمة لأجل افتكاك تأشيرة التأهل إلى مونديال البرازيل، تمنيت لو أنني فعلا كنت في ملعب البليدة، فعلا اشتقت إلى تلك اللحظات التي أكون فيها إلى جانب أبناء وطني وأشاركهم فرحة المونديال.
ــ هل توقعت تأهل المنتخب الوطني إلى المونديال؟
أكيد جدا، كنت أتوقع من البداية التأهل، وكنت متيقنة أن الجزائر ستذهب بعيدا منذ مبارياتها الأولى، مهمة المنتخب الوطني لم تكن صعبة كثيرا، وأعتقد أنه خلال الفترة الأخيرة استطعنا أن نكوّن منتخبا استطاع أن يتأهل مرتين على التوالي إلى المونديال، وهو المنتخب العربي الوحيد وهو شرف كبير للجزائر أن يكون منتخبها ممثل العرب.
ــ كإعلامية رياضية في قناة كبيرة مثل الجزيرة الرياضية، في رأيك ماذا ينقص المنتخب الوطني ليذهب بعيدا في مونديال البرازيل؟
بإمكان المنتخب الوطني أن يذهب بعيدا في النهائيات العالمية، بفضل تشكيلته الحالية ومدربه والإمكانات والطاقات التي يمتلكها، أعتقد بأن اللاعب الذي يستحق أن يكون ضمن المنتخب الوطني، هو نذير بلحاج ليس فقط بفنياته أيضا بل بأخلاقه العالية، لقد أصبح بلحاج أفضل لاعب قطري بفضل إمكاناته، وأقول لك وللجزائريين أن اللاعب لم يعتزل بمحض إرادته، وإنما الظروف التي كانت محيطة به وقتها هي من جعلته يقوم بذلك، أعتقد أن نذير بلحاج جاهز ليعود للمنتخب الوطني في حال طلب منه ذلك.
ــ كنت أول من انتقل من التلفزيون الجزائري للعمل في قناة الجزيرة الرياضية، كيف استطعت أن تحافظين على مكانتك وتنالين مكانة هامة وسط منافسة إعلاميات المشرق العربي؟
ما وصلت إليه جاء بالعمل والصبر، وهو مجهود عملي الخاص، كما أن فترة عملي بالتلفزيون الجزائري الذي أكن له كل الاحترام والتقدير ساعدتني كثيرا، قدمت لي الكثير من الفرص وقد اغتنمتها وهو ما جعلني أتعلم الكثير في هذه المدرسة، وجودي في قناة الجزيرة الرياضية كان أيضا بفضل رغبتي الكبيرة في التميّز، وتقديم الأفضل دائما سواء بالأفلام الوثائقية الرياضية أو بالروبورتاجات والتقارير الرياضية والبرامج، حتى أن برنامج “مونديال الجزيرة” حقق نسبة مشاهدة ونجاحا كبيرين باعتراف الجميع.
ــ يقال أن ليلى سماتي إضافة إلى إعلاميين أخرين يحظون بمعاملة خاصة في الوسط الاعلامي القطري، بفضل اعتمادهم على الوساطات، ما تعليقك على ذلك؟
الوساطة قد تنفع شابا في بداية مشواره المهني أو صحفيا مبتدئا، لكن ليلى سماتي، بدأت العمل في التلفزيون الجزائري وتألقت فيه، والنتيجة كانت أن أبوابا واسعة فتحت أمامها وكانت البداية مع قناة الجزيرة الأم قبل الرياضية التي أشتغل فيها الآن، وأقول لك شيء مهما، لحد الآن لا زالت ليلى سماتي تعمل كما كانت في بداية المشوار، لأنها تؤمن بأن العمل الاعلامي واسع متشعب يفرض الجد والاجتهاد على الاعلامي إذا أراد أن يبقى دائما في مسار النجاح.
ليلى سماتي حققت نجاحات على الصعيد الإعلامي، وأنا أقول هذا وقد أنهيت قبل قليل تصوير إحدى القنوات في قطر لروبورتاج معي، عدت فيه إلى مراحل تتويجي بجوائز وميداليات أبرزها أفضل عمل إعلامي في مهرجان الأفلام الوثائقية في إيران، وعدد كبير مما أنجزته ليلى سماتي توج بجوائز، على غرار جائزة أفضل معلّقة رياضية، لقد اجتهدت وتعبت كثيرا ولا زلت أعمل حتى أكون في مستوى تطلعات الجميع.
ــ ماذا تقول ليلى سماتي عن شخصية الشيخة موزة؟
الشيخة موزة امرأة خدمت وطنها وبلدها، وقدمت دائما مثالا ناجحا للسيدة الأولى المهتمة بتطوير بلدها، وقد رأينا كيف انتقلت قطر وخطت مراحل متقدمة نحو التقدم، وفوزها بتنظيم نهائيات كأس العالم 2022 إلا دليل على تقدمها، في الحقيقة أنا احترم السيدة موزة لأنها في عام 2000، قدمتني للمجتمع القطري.. قوتها هي تشجيع الرياضة النسوية وأنا تشرّفت بذلك.
ــ نشاهد ونسمع ليلى سماتي تعلق على مباريات كرة الطائرة والسباقات، هل يمكن أن نشاهدها تعلق يوما على مباراة كرة القدم؟
لا مطلقا لا أستطيع التعليق على مباراة كرة قدم، تعليقي على كرة الطائرة جاء انطلاقا من أنني كنت لاعبة سابقة، وبدأت مسيرتي في التعليق على هذه الرياضة في التلفزيون الجزائري عام1991، وكان عمري وقتها 19 سنة والإعلامي محمد مرزوقي، هو من منح لي هذه الفرصة، لقد بكيت وقتها ولا أزال أذكر لحد الساعة ذلك الموقف.
بالرغم من الوزن الثقيل للإعلاميين الجزائريين في قناة الجزيرة، إلا أنهم يبدون غير متحدين فيما بينهم على غرار باقي الإعلاميين العرب، لم يعود ذلك في رأيك؟
والله أنا لا أفهم لماذا، بصراحة عقلية الجزائري أنه دائما “يفكر في راسو”.
ــ هل خطر ببالك العودة للعمل في الجزائر بعد أن أصبح هناك العديد من القنوات التلفزيونية الخاصة؟
كل شيئ ممكن ولم لا، أود أن أقول أني سعيدة جدا بالتجربة الجزائرية في مجال السمعي البصري، وأتمنى أن نرى إعلاما محترفا ومتطورا وقادرا على منافسة القنوات العربية.
ــ كيف ينظر الإعلاميون في قناة الجزيرة إلى نظرائهم الجزائريين؟
في البداية ما كان يحزّ في نفسي أن البعض كانوا دائما يسألوننا إن كنا مسلمين، إن كنا نصوم رمضان، إن كنا نستطيع أن نتكلم جيدا بالعربية، وإن كنا نفهم كلامهم، لكن مع الوقت أعطينا نظرة أخرى عن الجزائر البلد المسلم ولغته عربية، وأن الإعلاميين الجزائريين قادرون بفصاحتهم على المنافسة وهو ما تحقق على أرض الواقع.
ــ دأب بعض الإعلاميين الجزائريين الذين يشتغلون بالخارج حاليا على شن حملة ضد بلادهم، وبصفة خاصة التلفزيون كيف ترى ليلى سماتي ذلك؟
البلاد تسير من حسن إلى أحسن، الجزائر أصبحت أكثر أمنا واستقرت بها الظروف السياسية والأمنية، ولدينا طاقات شابة كبيرة فقط يجب أن نمنح لها الفرصة، وما قدمه رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، لا يستطيع أن يقدمه أي جزائري آخر.
ــ أفهم من كلامك أن ليلى سماتي مع عهدة رابعة إذا ترشح رئيس الجمهورية؟
نعم، أنا مع عهدة رابعة إذا ترشح رئيس الجمهورية، أعتقد ذلك وهذا رأي ليلى سماتي فقط، الرئيس قدم الكثير للجزائر ووحده القادر على الحفاظ على استقرارها في الوقت الراهن، ما قام به هذا الرجل هو وضع الجزائر في الخط المستقيم، ولا أحد ينكر ذلك سواء داخل أو خارج الوطن. وأعتقد بأن الرئيس لن يفتك الرابعة دون موافقة الشعب بل عن طريق الصندوق.
ــ ماذا تقول ليلى لجمهورها في الجزائر؟
لقد اشتقت جدا لأجواء الملاعب في بلادنا وإلى الجزائر، وأيضا إلى كل من عملت معهم في التلفزيون، أتمنى الخير لهذا الوطن وللشروق المزيد من النجاحات.