افتتح الجامعة الصيفية في غياب حليفيه في الحكومة أويحيى وسلطاني
بلخادم يتوقع تزايد قضايا الفساد بسبب أموال البرنامج الخماسي
دعا يوم أمس، الأمين العام لجبهة التحرير الوطني عبد العزيز بلخادم المجتمع بمختلف شرائحه وأطيافه السياسية منها والمدنية إلى “ضرورة التجند لمكافحة مختلف أشكال الرشوة ونهب المال العام” معرجا بالحديث خلال افتتاح فعاليات الجامعة الصيفية بمستغانم، على أهم قضايا الفساد التي هزت الساحة الاقتصادية في المدة الأخيرة، معتبرا أن “ما يحمله البرنامج الخماسي الثاني من مشاريع كبرى من شأنه أن يفتح شهية الطامعين خاصة في ظل تسجيل رزنامة هامة من المشاريع على غرار انجاز 1000 متوسطة و600 ألف مقعد بيداغوجي و400 ألف سرير للأسرة الجامعية، فضلا عن 300 مركز للتكوين المهني و172 مستشفى و377 عيادة متخصصة و1000 قاعة علاج وكذا انجاز مشروع 2 مليون سكن إلى جانب تخصيص 3100 مليار دينار لمواصلة تحديث المنشآت القاعدية وكذا 1000 مليار لدعم التنمية الفلاحية”.
- هذا وقد بدد بلخادم مخاوف الخبراء بشأن ما يترتب عن مثل هذه الاستثمارات العمومية الضخمة من انعكاسات سلبية على التوازنات المالية الكبرى في ضوء الأزمة المالية العالمية، معللا ذلك كون الجزائر “تعتمد كلية في مجال تمويل مشاريعها على الانفاق الذاتي، الأمر الذي يجعل البلد في مأمن عن الأزمة المالية”، لكنه دعا بالمناسبة إلى تطبيق نظام مصرفي ومالي صارم يعتمد على المتابعة والتجديد.
- وقد سيطرت المصطلحات الاقتصادية فضلا عن لغة الأرقام على أجواء حفل افتتاح أشغال الجامعة الصيفية لحزب جبهة التحرير الوطني الذي احتضنته قاعة المحاضرات لجامعة عبد الحميد ابن باديس لولاية مستغانم بمشاركة حوالي 2000 مندوب من إطارات ومناضلي الحزب العتيد، غير أن اللافت في موعد مستغانم السياسي لهده السنة هو تسجيل غياب كل من وجهت لهم الدعوة كضيوف شرف من وجوه سياسية، سواء تعلق الأمر بممثلين عن أحزاب التحالف الرئاسي وباقي الشخصيات الوطنية والذين تجسد حضورهم الرسمي على الورق في شكل نمط بروتوكولي لحجز الأماكن. أما على صعيد الحضور الوزاري لحزب الأغلبية فقد اقتصر الحضور على كل من عبد القادر مساهل وعمار تو وسعيد بركات وبن حمادي.
- كما برر بلخادم تسليط الضوء ومناقشة البرنامج الخماسي لرئيس الجمهورية من منطلق “تطابق الرؤى بين الحزب والرئيس”. هذا وقد تطرق المتحدث في معرض كلامه عن مختلف برامج الإنفاق العمومي بداية ببرنامج دعم النمو وكذا البرامج الخاصة على غرار برنامج الهضاب العليا وتنمية مناطق الجنوب فضلا عن البرنامج الخماسي الأول، تطرق إلى المؤشرات الايجابية من حيث الاستقرار و التطور الايجابي خاصة في مجال التحرر من عائق المديونية الخارجية والتي بلغت خلال سبتمبر 2009 حوالي 480 مليون دولار. أما على صعيد جديد مشاريع البرنامج الخماسي الثاني، فقد أكد أمين عام الافالان على ضرورة ”تغليب كفة المؤسسات العمومية والخاصة في مجال الظفر بالصفقات العمومية”.