دورة استثنائية للجنة المركزية في 23 جويلية
بلخادم يمدّ يده للمصالحة والتقويميون يرفضون التطبيع
قررت قيادة حزب جبهة التحرير الوطني، عقد دورة استثنائية للجنة المركزية في 23 جويلية القادم، مفتوحة لكافة أعضاء اللجنة دون استثناء لطرح القضايا النظامية للحزب والحسم في الخيارات السياسية التي أرجأتها الأفلان في دورتها العادية، ويتعلق الأمر بمقترحاته بخصوص تعديل الدستور، خاصة ما تعلق بالعهدات الرئاسية.
- وأوضح بيان الأفلان، أمس، أن عبد العزيز بلخادم، الأمين العام للحزب أجرى لقاء مع عضو اللجنة المركزية صالح ڤوجيل، مؤكدا بأن أنصار هذا الأخير “أبدوا موافقة مبدئية للمشاركة في هذه الدورة الاستثنائية” التي سيتم خلالها التطرق الى عدد من القضايا وطرح كافة الانشغالات التي تهم الحزب.
في مقابل ذلك، فند محمد الصغير قارة، الناطق الرسمي للحركة التقويمية في اتصال مع “الشروق” أمس، أن تكون الحركة التقويمية قد التزمت بالحضور، إلا في حالة واحدة وهي إعلان الأمين العام للأفلان موافقته على مطلب تطهير اللجنة المركزية من المندسين الذين لا تتوفر فيهم الشروط، على حد تعبير محدثنا، الذي قدر عدد المندسين الواجب إسقاطهم بحوالي 100 عضو من مجموع 351 الممثلين أعضاء اللجنة المركزية. وأضاف قارة أن الحركة التقويمية لن تحضر اجتماع اللجنة المركزية، إلا في حال تطهير اللجنة المركزية.
في مقابل ذلك، قال المكلف بالإعلام في جبهة التحرير الوطني، عيسى قاسة، للشروق أن الدورة الاستثنائية للجنة المركزية ستكون مفتوحة للجميع وعلى كل الملفات التنظيمية منها والسياسية، كخيارات الحزب من تعديل الدستور والنظام السياسي والعهدات الرئاسية والتحضير للانتخابات القادمة، وعن حضور التقويميين، قال انهم ليسوا بحاجة الى دعوة رسمية، متهربا من الإجابة عن التزام هؤلاء بالحضور.
في سياق مغاير، ذكر أصحاب البيان أن بلخادم قدّم خلال ترؤسه أمس اجتماع المكتب السياسي، حوصلة عن اللقاء الذي أجراه مع هيئة المشاورات ومحتوى الاقتراحات التي قدمها للهيئة، كما تم خلال اجتماع المكتب السياسي تقييم أشغال الدورة الرابعة للجنة المركزية التي انعقدت مؤخرا بالعاصمة والتي خرجت دون أن يحسم الحزب العتيد خياراته في الإصلاح السياسي رغم أن اللجنة المركزية تطرقت الى الإصلاحات السياسية، وسلّم بلخادم مسودة المقترحات الى لجنة المشاورات.
وضمن أجندة الحزب، أشار البيان الى أن الأمين العام للحزب سيلتقي إبتداء من اليوم بأعضاء كتلة الحزب بالبرلمان لاستشارتهم حول قضية تجديد أو تمديد ممثلي الحزب في الهياكل الداخلية للمجلس الشعبي الوطني، وذلك قبل تنصيب الفوج التقني لتحضير الوثيقة النهائية للإجراءات الخاصة بعملية الانتخابات المقبلة، هذا الملف الذي سيكون حاضرا في الدورة الاستثنائية للجنة المركزية للحزب.
وذكّر حزب جبهة التحرير الوطني بمطالبته بنظام شبه رئاسي مع إعطاء صلاحيات أوسع للبرلمان وتعيين الوزير الأول من طرف الأغلبية البرلمانية مع إمكانية تعيين نائب الرئيس، وهي المقترحات التي تمزج إلى حد ما بين النظام البرلماني وشبه الرئاسي، كما أكد أصحاب البيان ضرورة تحديد صلاحيات رئيس الجمهورية والوزير الأول بدقة، ليكون بذلك الأفلان قد رسم صورة أولية عن الإصلاحات التي يريد والنظام السياسي الذي يبتغي، فيما فضل أن يرمي بكرة العهدات الرئاسية في مرمى اللجنة المركزية.