بلخادم التقى كلينتون وطلب دعمها في الرئاسيات
اتهم الوزير الأسبق وعضو اللجنة المركزية لحزب جبهة التحرير الوطني، بوجمعة هيشور، الأمين العام للحزب عبد العزيز بلخادم، بالتنسيق والعمل مع قوى غربية، للوقوف معه ودعم ترشحه في الانتخابات الرئاسية المرتقبة في 2014
وقال هيشور في اتصال مع الشروق: “بحوزتنا معلومات تفيد بأن كاتبة الدولة الأمريكية للشؤون الخارجية، هيلاري كيلنتون، استقبلت عبد العزيز بلخادم بصفة شخصية، في مكان ما خارج البلاد، أربعة أشهر قبل موعد الانتخابات التشريعية”، وأضاف الوزير الأسبق، أن: “اللقاء تناول مسائل داخلية حساسة تتعلق بالاستحقاق الرئاسي المقبل”.
ولم يستبعد المتحدث أن يكون بلخادم قد تلقى ضمانات من كلينتون، بدعم ترشحه في رئاسيات 2014، ويستشف هذا كما قال هيشور، من مواقف بلخادم الأخيرة، حيث “أصبح يتصرف وكأنه الرئيس المقبل للبلاد، ويتعنت في رفض الاحتكام إلى الصندوق في الدورة العادية للجنة المركزية المرتقبة الجمعة المقبل”.
وذكر هيشور أن لقاء بلخادم بالمسؤولة الأمريكية، يتقاطع في الهدف الذي كان وراء زيارة الأمين العام السابق لحزب جبهة التحرير الوطني، علي بن فليس، لفرنسا في وقت كانت تعيش البلاد على وقع سباق محموم لرئاسيات 2004، وهي الحادثة التي انتهت كما هو معلوم بإعلان بن فليس ترشحه للرئاسة. وأضاف الوزير الأسبق أن بلخادم لم يخف استعداده لخوض غمار الانتخابات الرئاسية المقبلة، وفي هذا السياق، أشار إلى سفرية الرجل التي قادته إلى فرنسا في مارس المنصرم، ومحاولته لقاء الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، باعتباره كان المرشح الأوفر حظا لحسم سباق الإيليزي، باسم الحزب الاشتراكي.. وفي تعقيب له على هذه التصريحات، شكك الناطق الرسمي باسم جبهة التحرير، قاسة عيسي، في ما جاء على لسان بوجمعة هيشور، وقال في تصريح مقتضب لـ الشروق: “إذا حضر السيد هيشور هذا الاجتماع، فليتكرم علينا بنقل ما دار فيه بأمانة”. وفي سياق متصل، دخلت الحرب بين الطرفين المتصارعين في الحزب العتيد، مرحلة جديدة تحسبا لاجتماع اللجنة المركزية الجمعة القادم، حيث سارع جناح بلخادم إلى تسريب معلومات تتحدث عن اقصاء 16 عضوا من أعضاء اللجنة المركزية، ما يعني حرمانهم من المشاركة في الاجتماع المقبل.
وأكد الناطق الرسمي وعضو المكتب السياسي لحزب جبهة التحرير الوطني، قاسة عيسي في تصريح لـ “الشروق” أن حوالي 16 عضوا من اللجنة المركزية لن يشاركوا في أشغال الدورة العادية، ما يعني أن 335 عضو فقط من أصل 351 سيحضرون أشغال الدورة العادية للجنة المركزية، التي ينتظر أن تجري في جلسات مغلقة طبقا للقانون الأساسي والنظام الداخلي، على حد تعبير المتحدث. وأوضح قاسة أن الأمر يتعلق بكل من محمد الصغير قارة، ووزير التكوين المهني الهادي خالدي، اللذان رفضا الرد على الاستدعاءات الثلاثة التي وجهتها لهما لجنة الانضباط، إضافة إلى الذين ترشحوا في أحزاب أخرى أو ضمن قوائم مستقلة في الانتخابات التشريعية الأخيرة، مشيرا إلى أن هؤلاء تم استثناؤهم من الاستدعاءات. ووصف محمد الصغير قارة، أحد الأعضاء المعنيين بالإقصاء من حضور اجتماع الجمعة، القرار بـ”غير القانوني والمخالف للقانون الأساسي والنظام الداخلي للحزب”، وأشار في اتصال مع ”الشروق” إلى أن بعض من طالهم الإقصاء تعرضوا لمساومات من طرف أنصار بلخادم.
وقال قارة: |لدينا معلومات مؤكدة بأن أنصار بلخادم عرضوا على بعض الإخوة التوقيع على لائحة لصالح تثبيت الثقة في بلخادم، ولما رفضوا، حرموهم من الاستدعاءات لحضور الدورة العادية للجنة المركزية”. واعتبر النائب السابق، قرار تجميد عضويته رفقة الوزير الهادي خالدي، من طرف بلخادم، “إهانة لأعضاء اللجنة المركزية، لأن هذه الهيئة هي الجهة المخولة بالفصل من الحزب، بعد موافقة ثلثي أعضائها، بناء على إحالة من لجنة الإنضباط.. وهنا يمكن القول أن بلخادم سطا على صلاحيات اللجنة المركزية”، مشددا على أنه ورفاقه الذين لم توجه لهم الاستدعاءات، سيحضرون دورة اللجنة المركزية وسيسحبون الثقة من بلخادم مهما حاولوا، يضيف قارة.