الجزائر
"لجنة الوفاء" للأمين العام السابق تنقل موقفه من خليفته

بلخادم: سعداني أعاد أنصار بن فليس إلى قيادة الأفلان

الشروق أونلاين
  • 7488
  • 27
ح. م
الأمين العام السابق لحزب جبهة التحرير الوطني عبد العزيز بلخادم

ألمح الأمين العام السابق لحزب جبهة التحرير الوطني، عبد العزيز بلخادم، إلى إمكانية خوضه الاستحقاق الرئاسي المقبل في حال قرر الرئيس بوتفليقة، عدم الترشح لعهدة رابعة، حسبما جاء في تصريح منسوب لبلخادم، الذي لم يظهر له أثر منذ سحب الثقة منه مطلع العام الجاري.

 

ونقلت ما يسمى “لجنة الوفاء لعبد العزيز بلخادم”، عن رئيس الحكومة السابق قوله: “في حال ترشح رئيس الحزب، عبد العزيز بوتفليقة للعهدة الرابعة، فإنه سيدعمه ويسانده، وفي حال ما إذا لم يترشح فإنه سيكون له موقف”، لكن من دون أن يشرح البيان الذي تلقت “الشروق” نسخة منه، طبيعة هذا الموقف، وإن كان التفسير الأقرب هو الذي يصب في خانة الترشح.

ويؤكد أعضاء اللجنة في اتصال مع “الشروق” أنهم التقوا عبد العزيز بلخادم، خلال الأسبوع الجاري، واستعرضوا معه المستجدات على مستوى حزب جبهة التحرير الوطني، سيما بعد الإعلان عن تشكيلة المكتب السياسي، وكذا الوضع العام الذي تعيشه البلاد، ونقلوا عنه عدم رضاه عن العمل الذي يقوم به الأمين العام للحزب، عمار سعداني. 

وليست هي المرة الأولى التي تصدر هذه اللجنة بيانات تنقل مواقف سياسية محسوبة على الأمين العام السابق للأفلان، غير أن الرجل لم يبادر إلى إبراء ذمته من هذه التصريحات واكتفى بالصمت، الأمر الذي يدفع إلى الاعتقاد بأن الرجل لم يعتزل، ولا يزال يقوم بنشاط جواري في ظل مشهد سياسي يطبعه الانسداد الناجم ربما عن عدم توصل السلطة إلى بلورة موقف واضح من الاستحقاق الرئاسي المقبل. 

وأضاف البيان أن “بلخادم يرى أن عمار سعداني لم يوفق تماما في اختياراته في تشكيل المكتب السياسي الجديد”، وقدّر بأن “خطاب عمار سعداني وقراراته متناقضة، ففي الوقت الذي يدعو للعهدة الرابعة للرئيس، يعين أشد الخصوم قدحا وتجريحا لشخص الرئيس بوتفليقة في العام 2004″، في إشارة إلى عودة بعض الأسماء المعروفة بولائها لعلي بن فليس، مرشح الرئاسيات في العام 2004، في المكتب السياسي، كما نقلت اللجنة المذكورة عن بلخادم قوله إنه يعارض “التصريحات التي صدرت عن الأمين العام الجديد للحزب، ضد مؤسسات الجمهورية والشركاء السياسيين للحزب، والتي لا تخدم الحزب، وضربت استقراره في الصميم وهزّت سمعة الهيئات الرسمية للجمهورية، وتمنى بلخادم لو أن سعداني تفاداها.

وكان عمار سعداني، قد أكد في أكثر من مناسبة أن مهمته الأولى في قيادة الحزب، هي إعادة اللحمة والقضاء على الحزازات التي ترسبت منذ سنوات بين أبنائه، بسبب بعض الخيارات السياسية التي انتهجها الأفلان في مراحله السابقة، وهي المهمة التي يبدو أن أطرافا داخل الحزب لم تستسغها، بحسب مقربين من القيادة الجديدة. وبرأي أعضاء اللجنة التي باتت بمثابة الواجهة التي يسعى من خلالها بلخادم، للبقاء قريبا من مسرح الأحداث، فإن “مواقف سعداني وتصريحاته الأخيرة خلّفت ارتباكا عنيفا لدى قيادات الحزب، واحتقانا لدى القواعد، حيث أبدى بلخادم تخوفه الشديد لما آل إليه وضع الأفلان وانعكاساته على الاستحقاقات القادمة”.

ولأول مرة يصدر موقف منسوب للأمين العام السابق لحزب جبهة التحرير الوطني، ينتقد خليفته في الحزب العتيد، بالرغم من اتفاق جل التحاليل والقراءات السياسية على أن الرجلين يعتبران من المحسوبين على الجهات الداعمة لترشح الرئيس بوتفليقة لعهدة رابعة.    

 

مقالات ذات صلة