الجزائر
يتفقان على العهدة الرابعة ويختلفان في الحسابات الشخصية

بلخادم- سعداني.. التيار لا يمرّ

الشروق أونلاين
  • 4422
  • 0
الشروق
عبد العزيز بلخادم الأمين العام السابق لحزب جبهة التحرير الوطني

خلّف الظهور الاستعراضي للأمين العام السابق لحزب جبهة التحرير الوطني، عبد العزيز بلخادم، وما تبعه من ردّ عنيف من قبل عمار سعداني، على سلفه، جملة من التساؤلات حول خلفية هذا الظهور، سيما والبلاد على بعد ثلاثة أشهر عن الاستحقاق الرئاسي المقبل.

ولعل مما زاد من حدة الشكوك، هو الظرف والكيفية التي حاول عبرهما بلخادم العودة إلى واجهة الحزب، بعد ما يقارب السنة من الغياب القهري، فقد تعمد الأمين العام السابق للحزب، تأخير حضوره إلى مكان التجمع، إلى غاية انطلاق سعداني في تلاوة كلمته والجميع جلوس، حتى يلفت أنظار الحضور، في مشهد أربك سعداني، الذي لم يكن، ربما، يتوقع حلول هذا الضيف “الثقيل”، بحسب بعض من كان حاضرا.

وإن أكد بلخادم أن حضوره التجمع إنما جاء لدعم العهدة الرابعة للرئيس بوتفليقة، غير أن متابعين لشؤون الحزب العتيد، شككوا في هذا التصريح، سيما وأن رئيس الحكومة السابق، لم يظهر له أثر في اجتماع اللجنة المركزية المنعقد في 16 نوفمبر الماضي، والذي انفض عن ترشيح الحزب، بصفة رسمية الرئيس بوتفليقة في الانتخابات الرئاسية المقبلة.

كما يبدو التساؤل حول الحضور المفاجئ لبلخادم في تجمع القاعة البيضاوية أكثر من مبرر، لكون الرجل تعمد التغيّب أيضا عن موعد آخر للجنة المركزية، هو ذلك الذي انعقد في 29 أوت المنصرم، الذي انتخب فيه عمار سعداني، أمينا عاما للأفلان. إذن فلماذا اختار الحضور في تجمع السبت المنصرم؟

الإجابة عن هذا السؤال، يمكن إيجادها في موقعين. الأول في التصريح الذي صدر عن الأمين العام للحزب، أمس في الندوة الصحفية التي عقدها في المقر المركزي بحيدرة في أعالي العاصمة، والتي قال فيها: “إذا كان حضور بلخادم التجمع من أجل دعم العهدة الرابعة، فمرحبا به، أما إذا كان الأمر غير ذلك، فنقول له بأن جبهة التحرير ليست ظهرا يركب ولا ضرعا يحلب”. وهي العبارة التي اعتاد بلخادم الرد بها على خصومه عندما كان مسؤولا أولَ عن الحزب.

أما الموضع الثاني الذي يمكن أن نجد فيه ما يؤشر على قراءة قيادة الأفلان بشأن الظهور الاستعراضي لبلخادم، فهو ما تضمنه البيان الذي توج اجتماع المكتب السياسي برئاسة سعداني، والذي أعرب فيه عن “ارتياحه لاستجابة مناضليه لدعوة القيادة السياسية لترشيح الرئيس بوتفليقة لعهدة جديدة”، معتبرا هذا الموقف التزاما بدعم القاعدة الحزبية “لمسعى القيادة السياسية المعبر عنه من طرف الأمين العام”، على حد ما جاء في البيان.

ويستشف من هذا البيان الصادر عن أعلى هيئة قيادية في الحزب، أن الملف المتعلق بمرشح الأفلان في الرئاسيات المقبلة مغلق لصالح بوتفليقة، ومن ثم فلا أمل لغيره، ولو كان بلخادم، الذي لا يزال يتوفر على أنصار داخل القوة السياسية الأولى في البلاد.

وبين هذا وذاك، يبقى موقف الحزب العتيد من الانتخابات الرئاسية المقبلة يحكمه ترشح بوتفليقة من عدمه، وفي حال انتهى الأمر إلى أن العهدة الرابعة غير ممكنة، فعندها تصبح كل الخيارات واردة ومفتوحة على كل الاحتمالات.

مقالات ذات صلة