رغم موقعه كصاحب أغلبية في المجالس المنتخبة والسلطة
بلخادم يبحث مع معاونيه متاعب المواطنين وانشغالاتهم
استمع أمين عام حزب جبهة التحرير الوطني أمس، بمقر الحزب المركزي، لأعضاء الكتلة البرلمانية للحزب وتدارس معهم نتائج المعاينات الميدانية والاقتراحات التي استخلصها النواب خلال جولاتهم الميدانية لتفقد انشغالات المواطنين بمختلف ولايات الوطن.
-
وأكد عبد العزيز بلخادم في هذا اللقاء الذي منعت الصحافة من حضوره، أن المعاينات والاقتراحات التي جمعها النواب على مستوى دوائرهم الانتخابية سيتم إدراجها ضمن فوج عمل “بغية استخلاص ما يتماشى مع الصالح العام”، حسب ما أوردته وكالة الأنباء الجزائرية.
-
وذكر أمين عام الآفلان أن الفوج المشكل بهذا الخصوص، يضم قياديين من الحزب وبعض المختصين في علم الاجتماع والسياسة، مشيرا إلى أن هذا الفوج “يشتغل حول الأحداث التي عرفتها المنطقة مؤخرا وليس الجزائر فقط”، في إشارة إلى الأحداث التي عاشتها الجزائر وتونس وما تعيشه مصر هذه الأيام، من أجل “إنضاج بعض التصورات حول ما جرى”.
-
وكان البرلمان بغرفتيه قد علق جلساته خلال الأحداث التي عاشتها البلاد في النصف الأول من الشهر الجاري، وقال في بيان وزع على الصحافة، إن هذا القرار جاء بهدف السماح لمثلي الشعب بالنزول إلى دوائرهم الانتخابية والاستماع لانشغالات المواطنين، إسهاما في البحث عن حلول للأسباب التي أدت إلى خروج الشباب للتظاهر في الشارع.
-
وفي سياق آخر، قرر المكتب السياسي للحزب، برئاسة عبد العزيز بلخادم تعيين النائب عن ولاية ورڤلة، مرشحا وحيدا عن الحزب، في انتخاب ممثل المجلس الشعبي الوطني لدى المجلس الدستوري، محاولة لقطع الطريق على نائب الآفلان الآخر، أحمد خنشول، الذي قرر بدوره الترشح غير مبال بقرار بلخادم.
-
وكانت إدارة المجلس الشعبي الوطني قد أرجأت تنظيم انتخاب ممثل المجلس لدى المجلس الدستوري لمدة وصلت ثلاثة أشهر كاملة، أملا منها في تجاوز الآفلان أزمته الداخلية تفاديا لتشتيت أصوات الحزب، غير أن وصول الدورة الخريفية الراهنة إلى نهايتها، حتم إجراء الانتخاب مهما كان وضع الحزب العتيد.
-
ولم تنفع المساعي في ثني النائب عن العودة عن قراره، إذ أكد أحمد خنشول ترشحه، وهو ما زاد من هواجس قيادة الأفلان، التي تخشى من انفلات الأمور من يدها، لعلمها بوقوف الكثير من النواب الناقمين على القيادة الحالية ضد مرشحها، خاصة إذا علمنا أن عدد المترشحين لهذا المنصب ارتفع إلى ست، ما من شأنه أن يعقد من مهمة محمد ضيف في تحقيق هدفه.
-
ومما زاد من متاعب مرشح بلخادم، توحد جميع رموز المعارضة خلف حركة التقويم والتأصيل، خاصة بعد أن تولى المجاهد والقيادي البارز، صالح قوجيل، مشرفا عاما على الحركة المناهضة لبلخادم، في تطور لافت، بعد أن ظل محمد الصغير قارة والهادي خالدي يصارعان جهاز الحزب لوحدهما ودون دعم مباشر من الشخصيات الثقيلة.