الجزائر
وزراء الأفلان يقاطعون اجتماع المكتب السياسي

بلخادم يتجاهل التقويميين ويرجئ “استقالته” إلى نهاية جانفي

الشروق أونلاين
  • 6860
  • 34
ح.م
عبد العزيز بلخادم

تجاهل أمين عام حزب جبهة التحرير الوطني، عبد العزيز بلخادم، تصاعد حدّة الحراك داخل الحزب العتيد، والترقب الذي يطبع الساحة السياسية، بعد أن دعاه وزراء الحزب للتنحي من على رأس الآفلان، تفاديا لانفجار وشيك، وخصص اجتماع المكتب السياسي الذي غاب عنه وزراؤه في الحكومة، لمناقشة المواضيع النظامية التي تندرج في جدول أعمال دورة اللجنة المركزية أيام 31 جانفي الجاري و1 و2 فيفري الداخل.

غاب أمس، جميع وزراء الآفلان الأربعة بصفتهم أعضاء في المكتب السياسي للحزب عن اجتماع هذا الأخير، نهار إمس، في المقر المركزي للآفلان بحيدرة في العاصمة، بعد رسالة التنحي التي وجهوها إلى بلخادم، قبل 3 أيام، مما جعل الأخير يكتفي بعقد الاجتماع بحضور ثمانية أعضاء فقط من أصل 15 عضوا بعد غياب ثلاثة أعضاء آخرين، أحدهما بسبب الوفاة، ويتعلق الأمر بمختار فيلالي، فيما غاب مدني برادعي وليلى طيبي.

وحاول بلخادم التقليل من تأثير غياب وزراء في الحكومة عن الاجتماع، من خلال التركيز في بيانه الختامي على أن المكتب السياسي عقد أمس، اجتماعا بحضور “أغلبية أعضائه” تحت رئاسة الأمين العام للحزب، حيث خصص الاجتماع لمناقشة المواضيع المجدولة في اجتماعه الأخير المنعقد.

وأرجأ أمين عام الأفلان عبد العزيز بلخادم، مسألة تنحّيه من على رئاسة الحزب من عدمها، إلى دورة اللجنة المركزية التي تنعقد أيام31 جانفي و1 و2 فيفري من العام الجاري، وهي الهيئة التي اعتبرها في البيان الختامي لاجتماع المكتب السياسي بالهيئة القيادية الوحيدة للحزب بين مؤتمرين، والسَيِّدَة وَحدَها في تقرير كل ما يتعلق بالشأن العام للحزب المنتصر في كل الاستحقاقاتو والمتجذّر شعبِيًّا والمُعتَمَد عليه في نجاح الإصلاحات وفي ضمان الاستقرار سِياسيًّا ومُؤسساتيًا واجتماعِيًا، وهي النقطة التي فهمها مناوئوه على أنها لعب على ورقة السِّلم والأمن الاجتماعيين، وهي بمثابة رسائل مشفرة من بلخادم لصنّاع القرار في البلاد، بأنه قادر على تأجيج الشارع وضرب استقراره في حال سحب البساط من تحت أرجله وتنحيته من على رأس الأفلان.

وذكر المصدر ذاته بجدول أعمال الدورة العادية للجنة المركزية، والتي ستخصص لمناقشة المواضيع المتعلّقة بالوضع النظامي ونتائج الانتخابات ومشروع اقتراحات تعديل الدستور، ومشروع ميزانية الحزب بناءاً على برنامج نشاط الحزب في سنة 2013، مع التَّحضِير لندوة وطنية للمنتخبين في إطار استكمال تنفيذ المخطط الخماسي الحالي 2010 / 2014 لتفعيل الإصلاحات التي جاء بها الرئيــس بوتفليقة، والارتقاء بالتنمية المحلية.

وأفاد مصدر من الحزب العتيد، أن الأمين العام عبد العزيز بلخادم، تناول مع أعضاء المكتب السياسي قضية استبدال الوزراء أعضاء المكتب الذين أعلنوا سحب البساط منه، ويتعلق الأمر بكل من عمار تو، الطيب لوح، رشيد حراوبية، وهي الخطوة التي قرأها بلخادم بمثابة خيانة من أقرب المقرّبين إليه، إلا أن عملية استبدال هؤلاء من عدمها لن تكون قبل الدورة العادية للجنة المركزية.

مقالات ذات صلة