بلخادم يغلق مقرّ الأفلان في وجه مناوئيه.. والغاضبون متمسكون بالاطاحة به
رفض عبد العزيز بلخادم، الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، فتح المقر المركزي أمام اجتماع أعضاء اللجنة المركزية المرتقب اليوم السبت، برغم جهود الوساطة، التي قام بها أربعة من “حكماء الحزب”، بين الجناحين المتصارعين.
وكشف الوزير الأسبق، وعضو اللجنة المركزية، بوجمعة هيشور، أن كلا من عبد الرزاق بوحارة ومحمد بوخالفة، وعفان قزان جيلالي، واحمد السبع، التقوا بلخادم أول أمس الخميس، بغرض إقناعه بفتح المقر المركزي للحزب، لاستكمال دورة اللجنة المركزية الاستثنائية، التي احتضنها مقر محافظة بوروبة يوم 14 أفريل المنصرم، غير أنه رفض.
وذكر هيشور أن لقاء سيجمع أعضاء اللجنة “المتمردين على بلخادم” (مساء أمس) لوضع الترتيبات الأخيرة قبل اجتماع السبت، ورجح أن يحتضن مقر قسمة المدنية بالعاصمة، هذا اللقاء، بعد استبعاد خيار الاجتماع في المقر المركزي.
من جهته، قال عضو اللجنة المركزية، محمد بورزام، إن اجتماع اليوم سيستكمل أشغال الدورة الاستثنائية، مشيرا إلى أن هذا اللقاء سيشهد إحصاء توقيعات أعضاء اللجنة المطالبين بسحب الثقة من بلخادم، وذلك بعد إحصاء خروقاته القانونية والتنظيمية، قبل أن يأتي على إعلان شغور منصب الأمين العام للحزب، وفتح باب الترشح لخلافة بلخادم.
وحول ما إذا كان خصوم بلخادم قد جمعوا النصاب المطلوب من التوقيعات، أوضح محمد بورزام، أن الأمين العام رفض ولا زال يرفض الاستجابة لمطلب عقد دورة طارئة للجنة المركزية، “لكننا سنشارك في الدورة العادية للجنة المركزية التي دعا إليها المكتب السياسي، والمقررة يوم 15 و16 جوان، وهناك سنرسم بصفة قانونية لا غبار عليها، تنحية بلخادم”.
وتابع بورزام: “حاليا، نحن بحوزتنا217 من توقيعات أعضاء اللجنة المركزية المطالبين برأس بلخادم، ومعلوم أن سحب الثقة من الأمين العام لا يتطلب أكثر من خمسين بالمائة زائد واحد، وهذا سيضع بلخادم أمام مصيره المحتوم يوم 15 جوان، لأن الأمر لا يتطلب أكثر من 173 توقيع فقط، بحساب الأعضاء الأربعة المتوفين”.
ومن هذا المنطلق، يشكك قارئ بيان سحب الثقة من الأمين العام، يوم 9 أفريل بمقر الحزب المركزي، أن بلخادم سيلجأ إلى التحايل لتأجيل عقد الدورة العادية للجنة المركزية المقررة في منتصف جوان، إلى سبتمبر المقبل لتفادي ترسيم تنحيته، وهو ما استشفه من خلال البيان الذي توّج اجتماع المكتب السياسي، الذي جاء فيه: “يدعو المكتب السياسي، الأمين العام إلى عقد الدورة العادية للجنة المركزية، يوم 14 و15 جوان 2012″.
من جهته، قال قاسة عيسي، عضو المكتب السياسي والناطق الرسمي باسم حزب جبهة التحرير الوطني، إن قيادة الحزب فكرت في عقد الدورة العادية للجنة المركزية نهاية الشهر الجاري، غير أنها رأت في الظرف “غير ملائم”، فقررت تأجيلها إلى منتصف الشهر المقبل.
وأوضح قاسة عيسي، أن جملة من المعطيات حتمت التأجيل، وفي مقدمتها تنصيب المجلس الشعبي الوطني الجديد وتنصيب هياكله وتشكيل الحكومة الجديدة، وهذا يتطلب وقتا قد يستمر حتى نهاية الشهر الجاري، كما أن تنظيم امتحانات البكالوريا في الثالث من الشهر الداخل، وشهادة التعليم المتوسط في العاشر منه، جعل من الأفضل تأجيل الموعد إلى منتصف الشهر، كي يتم في ظروف عادية.
ودعا قاسة عيسي، خصوم بلخادم إلى حضور اجتماع الدورة العادية للجنة المركزية، وطرح انشغالاتهم، وقال: “إذا كانوا واعون بالظروف التي تمر بها البلاد، فلماذا لا ينتظرون عشرون يوما، وعندها يمكنهم محاسبتنا، وإذا أرادوا، فليحتكموا للقواعد”، وتابع: “هؤلاء يطرحون قضايا تتعلق بموعد 2014، ونحن نقول من جهتنا، هذا الموعد لا زال بعيدا”، يضيف القيادي في الحزب العتيد.