تأجيل الأفلان الحسم في مقترحاته يجعل لقاء بن صالح بروتوكوليا
بلخادم يمسك العصا من الوسط ويغازل بوتفليقة بفتح العهدات الرئاسية
أجلت جبهة التحرير الوطني، الحسم في المقترحات التي سيرفعها وفد الحزب لهيئة المشاورات بقيادة عبد القادر بن صالح الخميس المقبل، وذلك بحجة انتظار عرض هذه المقترحات على قاعدة الحزب، في انتظار انعقاد دورة استثنائية للجنة المركزية، يرجح أن تكون قبل رمضان المقبل.
-
ولم يتمكن أعضاء اللجنة المركزية من بلورة موقف واضح بشأن طبيعة النظام السياسي، ولا تحديد أو فتح العهدات الرئاسية، كما تأجل الفصل أيضا في التعديلات المقترحة على قانون الانتخاب في الجزئية المتعلقة بنمط الاقتراع، بحيث لا زال الجدال قائما حول القائمة المغلقة، التي يعتبرها البعض تخول مسؤول الحزب فرض منطقه على الناخبين بانتخاب أشخص قد يريدهم الناخبون، وبين القائمة المغلقة التي تسمح للناخب اختيار المرشح الذي يريده.
-
ولتبرير المخاوف من أن يتحول لقاء بلخادم، نهاية الأسبوع الجاري بعبد القادر بن صالح ومساعديه في إطار جلسات الحوار، إلى مجرد لقاء بروتوكولي في ظل غياب مقترحات واضحة بشأن الإصلاحات، قال بلخادم في ندوة صحفية نشطها في اختتام أشغال الدورة العادية اللجنة المركزية، إنه سيقوم فيما بعد برفع المقترحات بعد مصادقة القواعد عليها إلى الجهات المخولة.
-
وقرأ متتبعون في تأجيل الحسم في مسائل حاسمة بشأن الإصلاحات، على غرار تحديد العهدات الرئاسية من عدمها، وكذا طبيعة النظام السياسي، ومسائل حساسة في قانون الانتخاب، على عكس بقية الأحزاب الأخرى، بأنها مسك للعصا من الوسط، وتوجه يكشف أن قيادة الحزب العتيد لا زالت في انتظار أن يتبلور موقف بهذا الخصوص على مستوى هرم السلطة، كما يؤشر أيضا على أن بلخادم ومحيطه يأملون في أن يتلقوا إشارة من رئيس الجمهورية، بشأن ترشحه من عدمه في موعد 2014، حتى يتم تكييف المقترحات بناء على ذلك، ولعل أبرز ما يشير على ذلك تأكيد بلخادم بأنه “مع العهدة الرئاسية المفتوحة”.
-
لكن عضوا بارزا في اللجنة المركزية أكد لـ “الشروق” أن “جبهة التحرير ليس في عجلة من أمرها بشأن المقترحات المتعلقة بتعديل الدستور وبحسب هذا القيادي الأفلاني الذي فضل عدم الكشف عن هويته، فإن الحزب يعتزم النزول بالمقترحات إلى القسمات والمحافظات، للمصادقة عليها، غير مستبعد اللجوء إلى عقد دورة طارئة للجنة المركزية يرجح أن تكون قبل رمضان القادم، للحسم في المقترحات التي سترفع لاحقا لهيئة بن صالح”.
-
وبهذا يكون الأفلان هو الحزب الوحيد الذي سيلتقي بن صالح في لقاء أشبه بالبروتوكولي، على عكس بقية الأحزاب الأخرى التي حسمت أمرها في المقترحات ورفعتها إلى الجهات المخولة، الأمر الذي يؤشر على أن الأفلان أو “الجهاز”، كما يحلو للبعض تسميته، هو الحزب الوحيد الذي لا يملك مصيره بيده، حتى وإن أثنى بلخادم على النظام البرلماني، الذي تحفظ بشأنه أمين عام التجمع الوطني الديمقراطي، أحمد أويحيى.